في تحليل نشره "مركز أبحاث TRT"، أشار الكاتب بوراك المالي @Burak_elmalii إلى أن الحملة العسكرية الأمريكية الجديدة ضد الحوثيين، التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب، تفتقر إلى أهم عنصر لنجاح أي تحرك استراتيجي طويل الأمد: التحالف الدولي.
فبعيدًا عن التنسيق مع الحلفاء، اختار ترامب المضي منفردًا في تنفيذ ضربات عسكرية ضد الجماعة المدعومة من إيران، في خطوة تمثل انحرافًا واضحًا عن نهج الشراكات العسكرية السابقة للولايات المتحدة في المنطقة. ويرى التحليل أن هذا النهج "يثير تساؤلات جدية حول استدامته وفعاليته في ظل غياب الدعم الدولي".
التحليل أشار إلى أن "انقسامًا برز داخل الحزب الجمهوري نفسه، إذ يرى بعض أعضائه في التحرك الأحادي استعادة للردع الذي تراجع في عهد بايدن، بينما يعتبره آخرون خطوة متسرعة تهدد بزيادة عزلة واشنطن دوليًا".
ورغم أن الضربات تحمل رسالة ردع لطهران، يشير التحليل إلى أن "التحرك العسكري المنفرد يفتقر إلى الشرعية الدولية، وقد يخلق ارتدادات عكسية على الأمن الإقليمي ويقوّض فرص بناء إجماع دولي لمواجهة الحوثيين".
وحذر التحليل من أن "الحوثيين ليسوا جيشًا نظاميًا، بل شبكة متجذرة في النسيج القبلي والسياسي اليمني، ولا يمكن تحييدهم عبر القوة الجوية وحدها"، مؤكدًا أن "العمليات العسكرية في اليمن نادرًا ما حققت نتائج استراتيجية حاسمة دون دعم دولي واسع النطاق".
في هذا السياق، يرى التحليل أن غياب مظلة تحالف دولي منسق لا يضعف فقط فعالية الضربات، بل يضعف أيضًا موقع واشنطن على طاولة التفاوض ويزيد من هشاشة الأمن البحري.
وختم الكاتب بالقول إن "التحرك الأحادي لا يكفي، ولا يمكن للقوة العسكرية وحدها أن تؤمن الملاحة أو تحقق استقرارًا دائمًا. المطلوب هو إطار استراتيجي أوسع يشمل تحالفًا دوليًا فاعلًا يشارك في صنع القرار، ويتحمل مسؤولية مشتركة لمواجهة التهديدات في البحر الأحمر وما وراءه".
#south24