تواجه محافظة صنعاء والمحافظات الخاضعة لجماعة الحوثيين أزمة حادة في المشتقات النفطية، مع تزايد انعدام الوقود وارتفاع أسعاره بشكل قياسي، وذلك بعد منع الولايات المتحدة الأمريكية الجماعة من استيراد النفط الإيراني عبر ميناء "رأس عيسى" في الحديدة.
جاء الحظر الأمريكي ضمن إجراءات لقطع التموين عن الحوثيين، ما أدى إلى شحّ الإمدادات وانتشار "الأسواق السوداء" التي تبيع الوقود بأسعار تفوق الضعف. وتفيد تقارير محلية بانتظار المواطنين طوابير طويلة أمام محطات الوقود، بينما تعجز الأسر عن تأمين احتياجاتها الأساسية من الطاقة للتنقل أو تشغيل المولدات الكهربائية.
من جانبهم، يوجه نشطاء اتهامات للحوثيين بتعمد تخزين المشتقات النفطية وبيعها عبر قنوات غير رسمية لتحقيق أرباح طائلة، بينما تنفي الجماعة تلك المزاعم وتحمّل "الحصار الدولي" مسؤولية الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
في ظل تصاعد التداعيات، يحذر خبراء من انهيار شبه كامل لقطاعات حيوية كالصحة والنقل، ما يهدد بموجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية.