آخر تحديث :السبت - 05 أبريل 2025 - 02:38 ص

كتابات واقلام


اخطاءنا ..هل نراجع .. أو نكرر ..؟

السبت - 05 أبريل 2025 - الساعة 12:25 ص

برهان مانع
بقلم: برهان مانع - ارشيف الكاتب


اخطاءنا ..هل نراجع .. أو نكرر ..؟
وهناك خيار الإنقاذ.. لمصالحة وطنية جنوبية حقيقية تاريخية...

الخميس
2025/4/3

= في عام ١٩٦٣م أعلن فصيل سياسي جنوبي ( الكفاح المسلح ) ضد الاستعمار البريطاني متأثرين بشعار ( ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ) رغم أن تجربة تحرير الهند من المستعمر البريطاني تمت بكفاح ( حركة إلا عنف ) ورغم أن بريطانيا العظمى أعلنت أمام الامم المتحدة أنها ستنهي حالة الاستعمار في الجنوب العربي في ٣٠يناير ١٩٦٧م .. فهل كان ( الكفاح المسلح ) ضرورة للاستقلال الوطني بما ازهقه من دماء وارواح .. ولما انتجه من بعد من طبقة ( المناضلين والثوار ) الذين تحولوا عبى على الدولة والوطن والمجتمع ..
= رغم أن رابطة ابناء الجنوب تعتبر فصيل سياسي هام رفضت العرض البريطاني بتشكيل حكومة منفردة دون باقي القوة السياسية و التزمت بقرار جامعة الدول العربية الذي دعا لتشكيل حكومة من جميع القوة السياسية في الجنوب العربي .. إلا أن الجبهة القومية قبلت الانفراد بتشكيل الحكومة رغم ما يحف هذا القرار من مخاطر الحرب الاهلية وهي التي انفجرت عشية ٣٠ نوفمبر ١٩٦٧م خاصة ضد جبهة التحرير .. والتي مثلت نموذجنا للاقصاء السياسي بالقوة .
= لإعطاء المشهد السياسي الاحادي الانفرادي بالسلطة تم توحيد القوة السياسية على قاعدة الأحتواء بعد الاقصاء التام لجميع القوة ذات الحضور الواسع .. واستبدال الديمقراطية الحزبية بديمقراطية التنظيم الواحد الموحد ، حيث ضمت قوى البعث والشيوعيين والناصريين مع الحزب الحاكم وإنشاء تنظيم سلطه بطابع ( اتحادي جنوبي ) تحت مسمى التنظيم السياسي الموحد .
= التأثر بالتجارب الثورية التي لم تثبت نجاحاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. ساهم في احداث الاختناق الاقتصادي والسياسي في ( جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ) .. لقد كان عام ١٩٧٠م وما أنتج فيه من قرارات الايام السبعه نتاج التأثر بالتجربة الصينية التي تأكد اصحابها من إنها مجرد شعارات تم الانقلاب عليها دون شتم للزعيم ( ماو ) .. فماذا نتج عن قرار تأميم التجارة الخارجية والداخلية واستبدال شركات العالم التي كانت تملاء أرجاء عدن بشركة مملوكة للدولة .. وميناء توقف عن استقبال سفن تجارة العالم كواحد من كبرى موانئ العالم ، فهاجر موظفيه للعمل في الدول المجاورة الناشئة التي استقبل كوادره للعمل في موانئها ، وماذا نتج عن استبدال ( الادارة الرجعية ) لاجهزة الدولة ( بإدارة ثورية ) بما فيها تطهير المؤسسة الدبلوماسية بأساليب عنيفة ، وماذا نتج عن التنفيذ الانتقائي لقانون الاصلاح الزراعي .. وكذا ما انتجته ما يسمى ( الثورة الثقافية ) للقضاء على الثقافة الرجعية والاقطاعية والكمبرادورية ..!! وهكذا كان تجريب التجارب الشيوعية الصينية والسوفيتية والالمانية في جميع المجالات .. ومانتج عنه سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا ..
= الصراع على السلطة وعمليات التصنيف القاتل والمدمر بسبب انسداد أفق الحوار وحرية الرأي وحرية التنظيم السياسي ، حيث ظهرت في اطار التنظيم الاحادي السلطوي المهيمن ، تصنيفات صراعية دمومية من مثل ( يمين رجعي ويسار ، يسار تقدمي ويسار انتهازي .. وصولا إلى زمرة وطغمه ..) وهذه التصنيفات العدمية المدمرة انتجت جراحات اضافية تضاف إلى ما سبقها ..
= مع بدء البروستريكا السياسية في الاتحاد السوفيتي ، كان هناك فرصة تاريخية عام ١٩٨٩م لمراجعة كافة التفاصيل السابقة والاعلان على الأخطاء والاخفاقات والاتجاه نحو ( مصالحة وطنية جنوبية ) حقيقية تعيد الاعتبار ( للانسان الجنوبي ) .. ألا انه تم القفز على تلك الفرصة التاريخية ، واتجه الحزب الحاكم في الجنوب للهروب من الاستحقاق الجنوبي ، إلى الارتماء في احضان نظام علي عبد الله صالح
والولوج في وحدة لم تراعي حاجة الشعب ومصالحه في كافة تفاصيلها ولم يكن(رد إعتبار المواطن الجنوبي ) جزء في توجهاتها .. وكل مانتج عنها مرده هذا الأمر .. لاغير .
هذا جزء من أخطأنا بدون التفاصيل التي ستملئ صفحات عديدة .. ولكن السؤال : هل سنكون في الاتجاه الصحيح عندما نضع رؤوسنا في الرمل ولا نراجع تجاربنا من جهة .. وكذا لا نعمل على الاتجاه مستقبلا لاعادة انتاجها بهذا الشكل أو ذات .. بما يؤدي إلى استنساخ نتائجها بالتبعية .. هل نعمل بوعي لاعادة انتاج مانريد وما يفيد ، أو نعمل بوعي وربما بدون وعي لتكرار مآسينا ..!!