آخر تحديث :السبت - 05 أبريل 2025 - 01:51 ص

كتابات واقلام


الهضبة الزيدية ومساعي تشكيل مجلس وطني لشرعية إب

الجمعة - 04 أبريل 2025 - الساعة 06:50 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


منذ عشر سنوات من الفشل والنهب والفساد والإختلاس بإسم إب.
يتجه أحزاب الهضبة الزيدية اليوم لإنشاء مكون يحمل إسم المجلس الوطني لمحافظة إب.

يعيشون في الفنادق ، ويستلمون بالعملة الصعبة ، وينهبون من كل الإتجاهات.
لم يقدموا لمحافظة إب أي خدمة.
فأين الوطنية منهم وأين الخدمة لمحافظة إب.

إب التي ترزح تحت ميليشيات الإحتلال الإيراني ، لم تتحرر.
كان الأولى اليوم أن يهمكم تحريرها أولاً ، وبعد التحرير يكون لكم خبر بإعلان مجلس وطني.
فعل الإخوان مجلس وطني في حضرموت ، فاشل طبعاً
ومجلس وطني في شبوة ، وكمان فاشل.
فشلت مجالسكم في شبوة وحضرموت وهي محررة ، فكيف سينجح مجلسكم في محافظة إب التي لم تتحرر ؟!

70% من تشكيلة المجلس ينتمون للإخوان المسلمين والموالين لهم من المسؤولين الذين تأطروا في تنظيم الإخوان مؤخراً.
ونسبة 25% من المؤتمريين أصحاب طارق.
ونسبة 5% من اليساريين المتأخونين الموالين للهضبة الزيدية.

كل القيادات الذي فيه يستلمون بالعملة الصعبة ، ويعيشون خارج الوطن.
فمن أي فندق ستحررون إب.

المجرب لا يجرب.
في بداية إنطلاق المقاومة في إب عام ، تعمدت جماعت الإخوان إفشال المقاومة.
عملوا عبر إتجاهين ، دفع الناس للوقوف مع الحوثي ، وإفشال ومحاربة كل من يقاوم الحوثي.
كان الإخوان يستلمون مبلغ عشرة مليون سعودي ، فيسلمون منها للجبهة مائة ألف سعودي فقط.
سلموا أسلحة للحوثي.
أنسحبوا من أمام المواجهات.
كان إنسحابهم بمبرر أن المملكة والتحالف تريد زج الإخوان لمواجهة الحوثي فتقضي على الإخوان.
كان الإخوان يأتون في الصباح لإلتقاط الصور في الجبهات ثم يغادرون ، ومن كان يبقى هم أناس مستقلون.
أي شهيد ينتمي للإخوان يمدحونه ويمجدونه ، ومن لا ينتمي لا يكون له أي إعتبار.

أغلبية الشهداء الذين من أبناء إب لا ينتمون للإخوان ، إنما مستقلين كارهون للحوثي لم يجدوا مكاناً فيه لمواجهة الحوثي إلا أن يلتحقوا بالجيش الوطني الذي مسيطر على قيادته الإخوان طبعاً.

الإخوان تاجروا بأولئك الشهداء ، مثلما يتاجروا بأبناء إب الأبطال أصحاب التضحيات اليوم.

أكثر من مائة مليون ريال سعودي صرفت لمقاومة إب التي لم تصمد شهر .
أين هي.
إثنين مليار ريال تم صرفها للتقدم نحو دمت وعجزوا في الحفاظ على ناصة. ولولا المقاومة الجنوبية لكان الحوثي اليوم مسيطر على قعطبة ومسيطر على مريس.

أبن تلك المبالغ.

في أحداث العود تمت المتاجرة بتلك الأحداث من قبل طارق والإخوان وصرفت مبالغ كبيرة وأسلحة ، المبالغ لهطتها قيادات ، والأسلحة وصلت لقيادات متحوثة.

أليس الأولى بهؤلاء القيادات أن يتم محاسبتهم قبل كل شيئ.

بعد إنسحاب الإخوان المتعمد من مقاومة الحوثي ، اتجهوا نحو السيطرة على الجانب الإداري والعسكري بنطاق شرعية إب مثل الإتجاه على سيطرتهم في مفاصل الدولة الشرعية.

شكل الإخوان محور إب وجعلوا القيادات للمحور والألوية وبقية الوحدات كلها إخوان.

كان هناك عبده الحالمي الذي مصنف إشتراكي لكنه يميل للإخوان قليلاً ومع ذلك لم ينفعه هذا الأمر.
الحالمي هو من أسس قوات الأمن الخاصة لإب الأمن المركزي ومن انشأها.
كيف فعلوا للتخلص منه.
عندما هجم الحوثي المناطق التي بها تواجد لمواقع تبع قوات الأمن الخاصة ، في شهر رمضان قبل أربع او خمس سنوات ، أعطى الإخوان أمر للحالمي بالإنسحاب ليتقدم الحوثي نحو الضالع ، فإنسحب الحالمي وفر ، وبعد ذلك قام الإخوان بتعيين قائد للأمن الخاصة قيادي في الجماعة.
مثلما فعلوا مع الميسري تماماً ، زجوه للمواجهة مع الإنتقالي ليعينوا محله حيدان.

المناصب الإدارية في إب كلها إخوان ومتاخونين أو أصولهم للهضبة الزيدية.
وكلاء المحافظة إخوان.
مدراء العموم والمديريات إخوان.
عملوا على تعيين قيادات من الهضبة الزيدية بأوامر من علي محسن.
مدير أمن إب من ذمار.
مدير الأمن السياسي من برط الجوف.

الأحزاب في إب تسيطر على قيادتها الهضبة الزيدية وتعمل بموقفين واتجاهين ، قدم داخل الشرعية وقدم مع الحوثي.
الإسلام السياسي جماعة الإخوان حزب الإصلاح معروف أنه من قوى ويعمل على تمكينها في إب سياسياً وقبلياً.
المؤتمر قيادته حالياً من برط ومن خولان.
الأحزاب اليسارية تتوزع قيادتها العلياء المحسوبة على إب من الهضبة الزيدية وادعياء الإنتساب للهاشمية.
أبناء إب جعلوهم مجرد أتباع فقط وأدوات يستخدمها هؤلاء وأولئك.

لم يخدم أحداً من أبناء إب.
ساند الإخوان تعيين الوائلي محافظ إب وينفذوا ما يريدون عبره ، هو فقط مجرد كوز مركوز.
المحافظ الذي عمره ما نفع أحد من إب.
فقط نفع الإخوان ونفع نفسه.
تدخل سجون الحوثي ، تجد فقط الرواتب والمصروفات تأتي لاعضاء الإخوان لهم ولأسرهم.
انت فقط تجلس تتفرج عليهم.

تخرج من السجن أو تفر للمناطق المحررة ، الإخوان فقط يهتموا ويستقبلوا أصحابهم.
أنت مصيرك الشارع والموت للكلاب ، وإذا واصلت بالنضال وانتقلت لجوار ربك تاجر الجميع بك.
حمدي المكحل إبن إب لم يسانده أحد ، وعندما انتقل لجوار ربه تاجر الجميع به ، الإخوان ومقاومة طارق.

في سجون إب تجد الذين لم يتم تصنيفهم على الإخوان أو على مقاومة طارق ، يتم تصنيفهم تبع التحالف أو مناصرين للتحالف ، فيتم تعذيبهم أكثر وتغريمهم الكثير من الأموال.

من ضمن قيادة مجلس إب معمر الارياني.
الارياني الذي قام بتمكين الإخوان في وزارة الإعلام ولم يقف مع أحد من أبناء إب إلا إذا كان اخوانياً.

أيضاً هناك قيادات مخابراتية.
عندما دخلت سجون الحوثي وظليت أكثر من عام ، خرجت وتواصلت مع قيادة إب وقيادة المقاومة ، وأيضاً مع الارياني لماذا لم تساندوني ، لماذا لم تقفون معي ، فقال مش عارفين والله ولا ندري بذلك.
تم اختطافي واقتحام منزلي بحادثة عرفت وعلمت بها نص مديرية في الوقت نفسه.
مدير الأمن السياسي في شرعية إب هو نفسه رئيس لجنة الأسرى حالياً.
ونائب الامن السياسي على مستوى الشرعية ، هو الآن قيادي لمجلس إب الزيدي.
إذا كان هؤلاء ما عرفوا بأمر إختطاف صحفي وإخفاءه لمدة أكثر من عام من قبل الحوثيين فماذا سيفيدون إب مخابراتياً الان التي تحت سيطرة الحوثي.

هناك ثلاثة توجهات لعصابة الهضبة الزيدية تعمل وفقها بجزئية من التقارب مع الحوثي وبحساب مرحلة ما بعد القضاء عليه.

توجه العمل على نوع من التقارب مع الجنوب الانتقالي حالياً من منطلق الإقليمين ، بحيث أن تلك الأحزاب والقوى فاقدة سيطرتها على الجنوب فلا تفقد سيطرتها على الوسط وتهامة.

التوجه الثاني العمل وفق نطاق المحافظات ، وإستخدام جزء من الجنوب.
وهذا التوجه يتم إستخدام علي ناصر محمد للعودة إلى صنعاء بعد التخلص من الحوثي ثم الانقلاب عليه ، بطريقة تشبه نوعاً التعامل السابق مع هادي ولكنه هذه المره بتحالف الطرفين وتقاربهم الإخوان وطارق.

أما بخصوص تعز فهناك طريقة تعامل يتوحد فيه ثلاثة أطراف الهضبة طارق والإخوان والحوثي.
إستخدام تعز ضد الجنوب وتهامة وإب وإثارة هذه الأطراف ضدها.

يقوم الحوثي بتمكين أبناء تعز في إب ويجعلهم يحاربون أبناء إب ، في حين يقوم طارق بإستغلال هذا الأمر لتشجيع ودعم أبناء إب هناك ضد تعز.
وهنا يبقى الحوثي صاحب الهضبة هو الافضل لدى الطرفين ، فأبناء تعز يدعمهم في إب ، وأبناء إب لم يتعامل معهم المشرف صاحب صعدة مثلما يتعامل معهم بسوء الذي عينه المشرف من تعز.

حول الرئيس هادي كان الإخوان يستخدمون ابناء تعز ضد أبناء إب.
تخيل تكتب مقال ترسله لصاحب الموقع الذي من تعز ، فيقوم بالكتابة على نمط الفكرة ويجعل صحفي آخر من تعز ليكتب وينشر بإسمه.
انت مع هادي وهو مع هادي ، انت صادق وهو كاذب ، انت واقف مع الرجل لأنه رئيس من المناطق الشافعية وهو واقف ليخدم أجندات الحزب ، فيعمل على أن يدفعك للوقوف ضد هادي وقد يعيدك للوقوف مع الهضبة رغماً عنك وعناداً.

اليوم يظهر طاق والإخوان أنهم شبه مختلفين في تعز لكنه يظهرون أنهم متفقين في إب.
يريد الطرفان أو يتفقان على أن يتقاسما إب وتعز بعد التحرير من الحوثي.
يريد الإخوان أن يظل مسيطرين على الجزء الأكبر من تعز بطريقة الوقوف ضد طارق ، ويريدون أن يكون لهم النصيب الأكبر من إب بطريقة التحالف مع طارق ، وجميعهم عاجزون وفاشلون عن تحرير إب وإستكمال تحرير تعز.
فطارق عاجز عن التقدم لتحرير الحديدة بمفرده وتحرير إب ، والإخوان أيضاً لا يريدون ذلك وغير قادرون حتى بتحالفهم مع طارق.
وكلما لا يريدونه ويؤرق مضاجعهم أن لا يتقارب أبناء المناطق الشافعية مع بعضهم ، فهذا الأمر يفقد الهضبة الزيدية هيمنتها ، ويخدم أبناء تلك المناطق ويخدم التحالف العربي معاً المملكة الشقيقة والإمارات.

هذا المجلس هو في الأساس تقديم خدمة للحوثي عبر تضييع فرصة سانحة للتحرير بطريقة مخفية يدركها الكثير.

أبناء إب وكل المحافظات الشافعية في الوسط وتهامة.
يجب العمل وفق مسارين ، الالتفاف حول العليمي والتقارب مع الجنوب ، فنحن في إب إما أن نكون تبع عدن أو تبع تهامة ، أما تبع صنعاء ومركزيتها وتبعيتها فلن نعود ، نساند تحرير صنعاء وكل الهضبة الزيدية ولكن لن نعود لتبعيتها ونبقى تحت سياستها التسلطية.