يلجأ الكثير من الأشخاص إلى أدوية السعال لعلاج الكحة والتخفيف من البلغم، لكن بعض هذه الأدوية قد تسبب النعاس بدرجات متفاوتة، وذلك حسب مكوناتها وتأثيرها على الجهاز العصبي.
وتحتوي بعض أدوية السعال "الغير مسببة للنعاس" على ستيريزين هيدروكلورايد، وهو مضاد هيستامين من الجيل الثاني يُستخدم لعلاج الحساسية، وقد يسبب النعاس بنسبة 10-20% لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس قوي التأثير مقارنة بمضادات الهيستامين الأقدم، كما قد تحتوي بعض الأدوية على دكستروميتورفان، وهو مثبط للسعال، وقد يؤدي إلى الشعور بالخمول الخفيف لدى 5-10% من المستخدمين، أما أمبروكسول، وهو مذيّب للبلغم، فلا يسبب النعاس إطلاقًا.
ولكن هناك أنواع أخرى من أدوية السعال تسبب النعاس بشكل أقوى، مثل الكودايين، وهو من المسكنات التي تعمل على تهدئة السعال من خلال التأثير على الدماغ مباشرة، و الكودايين معروف بتأثيره المثبط للجهاز العصبي، مما يؤدي إلى نعاس قوي وشعور بالاسترخاء، لذا يُحذر من استخدامه أثناء القيادة أو أداء المهام التي تتطلب تركيزًا، ويفترض أن لا يصرف الا بأوراق طبية.
وبحسب خبراء الصحة، فإن تأثير أدوية السعال يختلف من شخص لآخر، حيث يكون البعض أكثر حساسية لمكونات معينة، ما يجعلهم يشعرون بالخمول حتى عند تناول جرعات عادية، لذا يُنصح المرضى بقراءة النشرة المرفقة مع الدواء قبل الاستخدام، واستشارة الطبيب عند الحاجة، خاصة إذا كانوا يتناولون أدوية أخرى قد تزيد من تأثير النعاس.