آخر تحديث :الخميس - 27 فبراير 2025 - 09:32 م

كتابات واقلام


مع تحسن سعر الصرف... هل سنرى انخفاضًا في الأسعار؟

الخميس - 27 فبراير 2025 - الساعة 06:19 م

محمد عبدالله المارم
بقلم: محمد عبدالله المارم - ارشيف الكاتب


نسمع هذه الأيام عن هبوط تدريجي في سعر صرف الريال السعودي، فهل سنرى هبوطًا للأسعار في الأسواق والمحلات التجارية؟ أم أن الأسعار ستظل كما هي، غير قابلة للهبوط؟ وهل ستكون هناك جهات رقابية تفرض على التجار تخفيض الأسعار تماشيًا مع هبوط سعر الصرف، أم أن المواطن سيظل هو المتضرر من استمرار الأسعار المرتفعة؟

اعتدنا أن نرى عند ارتفاع أسعار الصرف تسابق التجار إلى رفع الأسعار في جميع الأسواق والمحلات بحجة ارتفاع تكاليف الاستيراد، ويستمر هذا الارتفاع لفترات طويلة. لكن عند هبوط سعر الصرف تدريجيًا، لا نرى نفس التفاعل، فلا يحدث أي خفض في الأسعار رغم انخفاض الصرف.

لننتظر ونرى، هل ستنخفض الأسعار بعد هبوط سعر الصرف أم ستستمر في الارتفاع؟ فإن لم تنخفض، فهذا يعد استغلالًا واضحًا للمواطن، مما يزيد من معاناته ويضاعف من صعوبة الحياة اليومية. فإبقاء الأسعار مرتفعة رغم انخفاض سعر الصرف يعد ظلمًا للمواطن، ويزيد من العبء الاقتصادي عليه.

في هذا السياق، يظهر السؤال الأهم: في حالة عدم انخفاض الأسعار بعد هبوط الصرف، هل ستتدخل الجهات الرقابية لتفرض قوانين تلزم التجار بتخفيض الأسعار، بحيث تضمن أن تكون الأسعار مرنة وتتناسب مع تراجع سعر الصرف؟ أم سيستمر التجار في تجاهل هذا التراجع والانخفاض، ويظل المواطن هو من يتحمل عبء الأسعار المرتفعة؟

الرقابة الفعّالة هي الحل لضبط الأسعار وحماية المستهلك. لا يجب أن تقتصر الرقابة على فرض العقوبات فحسب، بل يجب أن تشمل مراقبة حقيقية للأسواق، لضمان أن الأسعار تتماشى مع الواقع.

المواطن اليوم بحاجة إلى حلول عملية وواقعية. يجب أن يكون هناك إشراف ورقابة تضمن أن الأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن، وأن التغيرات في الأسعار تكون عادلة وتتماشى مع تراجع سعر الصرف.

في الختام، نأمل أن نرى انخفاضًا حقيقيًا للأسعار في الأسواق كما نشهد هبوطًا في سعر الصرف، حتى يشعر المواطن بتحسن ملموس في حياته اليومية.