آخر تحديث :الأربعاء - 26 فبراير 2025 - 09:29 م

كتابات


قراءة - المشاريع السياسية وتعقيدات المرحلة

الأربعاء - 26 فبراير 2025 - 05:29 م بتوقيت عدن

قراءة - المشاريع السياسية وتعقيدات المرحلة

كتب/اللواء/ علي حسن زكي

إن المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي حامل قضية شعب الجنوب وممثله في استعادة دولته، يناضل من أجل استعادة الدولة الجنوبية كاملة الحرية والسيادة والاستقلال على حدود ماقبل 21/مايو/1990وفيما يرتبط بمسمّاها بعد استعادتها قال الرئيس الزبيدي في ذات دورة للجمعية الوطنية انعقدت بالمكلا كما أذكر أمام شعب الجنوب ثلاثة مسميات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - جمهورية الجنوب العربي - جمهورية حضرموت.


• عنوان مشروع حزب رابطة ابناء الجنوب العربي.. استعادة دولة الجنوب العربي.


• مشروع الحزب الاشتراكي في مؤتمره الوطني العام فيدرالية من إقليمين وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره، فيما قياداته وأعضاءه وأنصاره الجنوبيين -،بصورة عامة - مع العودة إلى وضع الدولتين ومع تسمية الدولة الجنوبية التي يناضل ويضحي شعب الجنوب من أجل استعادتها وهم في معمعة نضالاته وتضحياته مع تسميتها عند استعادتها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي دخل بها الجنوب وحدة الشراكة والتراضي مع الشمال عام ١٩٩٠م وطالما كان لها مقعدها الدولي والعربي والإقليمي وعَلَمَها وشعارها ونشيدها وعملتها الوطنية وبالتالي فهي عند استعادتها لا تحتاج بهذا المسمى إلى اعتراف والعكس صحيح في حال مسمى آخر.


• مشروع! حزب الإصلاح: الوحدة اليمنية، موجود حكومياً في مأرب من خلال المحافظ سلطان العرادة مسيطر على عائدات وموارد مأرب من النفط والغاز وتعميرها ربما من فائض تلك العائدات ويريد من خلال ذلك تقديم ذاته كحزب مؤهل وقادر على بناء دولة الوحدة اليمنية!.


• مشروع! حزب المؤتمر الشعبي العام الوحدة اليمنية!، موجود في المخاء من خلال طارق عفاش، قام ببناء ميناء ومطار ويبني دويلة ربما بدعم خارجي ويريد من خلال ذلك تقديم ذاته كحزب مؤهل وقادر على بناء دولة الوحدة اليمنية! وفي تلاقي فيما يقوم به مع ما يقوم به حزب الإصلاح لتقديم ذاتيهما كحزبان مؤهلان لبناء دولة الوحدة اليمنية! بعد أن كانا وهما «الحليفان الاستراتيجيان» قد قاما بالانقلاب على وحدة الشراكة والتراضي الطوعية بين الجنوب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والشمال الجمهورية العربية اليمنية بالحرب واحتلال الجنوب ومَزَّقا جسدها أشلاء بجنازير دباباتهما ودانات مدافعهما وأرتالهما العسكرية والمجاهدين العائدين من أفغانستان بتلك الحرب عام ١٩٩٤م وشرعنة كل ذلك فضلاً عن القتل والنهب والفيد والعبث والظم والإلحاق بالفتوى التكفيرية، وبفعل كل ذلك صارت الوحدة في خبر كان وبالتالي عن أي وحدة لا زالوا يتحدثون؟!


• مشروع الحزب الناصري وبحسب اعتقادنا الوحدة اليمنية فيما قياداته وأعضاءه وأنصاره الجنوبيين مع استعادة دولة الجنوب بحسب اعتقادنا أيضاً.


• تشجيع قيام أحلاف ومكونات ضمن مسلسل مشروع تمزيق الجنوب إلى إقليمين غربي عدن وأبين ولحج والضالع وشرقي حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى لغرض التمزيق والتمكن من الاستئثار بثروات تلك المحافظات وموقعها وموانئها وللحيلولة دون استعادة الدولة الجنوبية الواحدة الموحدة من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً.


إن من بركات وحدتهم وحدة حرب عام ٩٤م «الوحدة أو الموت» شرعية مفروضة ومسيطرة تحت هذا المسمى على عائدات وثروات الجنوب من النفط والغاز والمعادن والذهب والأسماك وموارد الميناء والمطار والجمارك والضرائب والمنح والمساعدات الخارجية مترافقاً مع تأزيم أوضاع أبناء شعب الجنوب المعيشية والخدمية والقائمة تطول وفي مسلسل ممنهج بات مكشوفاً وواضحاً لشعب الجنوب ومجلسه الانتقالي ولا ينطلي على أحد!.


وخلاصة القول: وبيت القصيد أن الاختلاف في المشاريع بحسب ما سلف قراءتها، وغياب موقف دولي وإقليمي -بصورة عامة- واضح حتى الآن حيال حق شعب الجنوب في استعادة دولته والعودة إلى وضع الدولتين وسوء وتدهور أحوال الناس والإمعان في استمرارها إن كل ذلك يلقي بظلاله على المشهد ويضاعف من تعقيداته، ولذا يكون من المناسب للمجلس الانتقالي ليس حماية وتأمين الفعاليات الجماهيرية من الاندساس السياسي والاختراق التخريبي وضبط كل من يحاول إخراجها عن مسارها السلمي وحسب ولكن أيضاً التقاط الزّخم الجماهيري والشعبي ويشتغل عليه محليّاً واقليميا ودولياً لإنقاذ شعب الجنوب من أوضاعه المؤلمة والقاسية والتعجيل باستعادة الدولة الجنوبية باعتباره -الزخم مصدر قوته- وصوته المسموع....