آخر تحديث :الأربعاء - 26 فبراير 2025 - 05:17 م

عرب وعالم


"لا ضمانات ولا أسلحة".. تفاصيل صفقة المعادن بين أميركا وأوكرانيا

الأربعاء - 26 فبراير 2025 - 11:11 ص بتوقيت عدن

"لا ضمانات ولا أسلحة".. تفاصيل صفقة المعادن بين أميركا وأوكرانيا

عدن تايم/ سكاي نيوز عربية

قال مصدران، فجر الأربعاء، إن الولايات المتحدة وأوكرانيا اتفقتا على بنود مسودة اتفاق للمعادن يمثل محوراً لمساعي كييف لكسب دعم الولايات المتحدة في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب مع روسيا سريعا.

وقال مصدر مطلع على بنود مسودة الاتفاق إنها لا تحدد أي ضمانات أمنية أميركية أو تذكر استمرار تدفق الأسلحة لكنها تقول إن الولايات المتحدة تريد أن تكون أوكرانيا "حرة وذات سيادة وآمنة".

وذكر أحد المصادر المطلعة على الصفقة إن شحنات الأسلحة المستقبلية لا تزال قيد المناقشة بين واشنطن وكييف.

وقال ترامب للصحافيين إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يريد أن يأتي إلى واشنطن يوم الجمعة لتوقيع "صفقة كبيرة للغاية". جاء ذلك بعد حرب كلامية بين الزعيمين الأسبوع الماضي.

وأشار ترامب، الذي وصف الاتفاق بأنه يهدف لسداد قيمة مساعدات لكييف بمليارات الدولارات، إلى الحاجة لشكل من أشكال قوات حفظ السلام في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع. وترفض موسكو، التي شنت حرباً مع أوكرانيا قبل ثلاث سنوات، نشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي.

قالت بعض الدول الأوروبية إنها مستعدة لإرسال قوات لحفظ السلام إلى أوكرانيا. وقال ترامب يوم الاثنين إن موسكو ستقبل نشر مثل هذه القوات لكن الكرملين نفى ذلك أمس الثلاثاء.

وأثار اندفاع ترامب لفرض نهاية للحرب الروسية في أوكرانيا مخاوف من تقديم الولايات المتحدة تنازلات كبيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تقوض الأمن في أوكرانيا وأوروبا وتغير المشهد الجيوسياسي.

وفي الأسبوع الماضي، وصف ترامب زيلينسكي بأنه "دكتاتور" لا يتمتع بشعبية وحذره من خسارة بلاده في حال عدم إبرام اتفاق سلام سريعا. وقال الزعيم الأوكراني إن ترامب وقع في "فقاعة تضليل".

وقالت المصادر إن مسؤولين من الجانبين وافقوا على المسودة ونصحوا بضرورة التوقيع عليها.

وقد يتيح الاتفاق استغلال ثروات أوكرانيا المعدنية الهائلة أمام الولايات المتحدة.

ورفض زيلينسكي التوقيع على مسودة سابقة لاتفاق المعادن إذ سعت واشنطن للحصول على حقوق ثروة طبيعية أوكرانية تبلغ قيمتها 500 مليار دولار. واعترضت كييف قائلة إنها تلقت مساعدات أميركية قيمتها أقل بكثير من ذلك وإن الصفقة لا تشمل ضمانات أمنية تحتاج إليها.

وفقا لمصادر مطلعة على بنود مسودة الاتفاق، فهي تنص على إنشاء الولايات المتحدة وأوكرانيا صندوق استثمار لإعادة الإعمار لجمع وإعادة استثمار الإيرادات من الموارد الأوكرانية مثل المعادن والهيدروكربونات وغيرها من المواد القابلة للاستخراج.

وتنص الاتفاقية على أن تساهم أوكرانيا في الصندوق بنسبة 50% من الإيرادات مطروحا منها نفقات التشغيل، وتستمر المساهمة حتى تصل إلى مبلغ 500 مليار دولار. كما ستقدم الولايات المتحدة التزاما ماليا طويل الأجل لتنمية "أوكرانيا لتكون مستقرة ومزدهرة اقتصاديا".

ولدى سؤاله عما ستحصل عليه أوكرانيا في مقابل صفقة المعادن، أشار ترامب إلى ما قال إنه مبلغ 350 مليار دولار قدمته الولايات المتحدة بالفعل "والكثير من... المعدات العسكرية والحق في مواصلة القتال".

وقال سكوت أندرسون، الباحث في مؤسسة بروكينغز، إنه في حين أن صفقة المعادن قد تبدو وكأنها "نوع من القرصنة" لمعظم العالم، فهي ضرورية لنيل دعم ترامب والمشرعين الجمهوريين، بحسب ما نقلت عنه "رويترز".

وفقا للبيانات الأوكرانية، تمتلك أوكرانيا رواسب 22 من أصل 34 معدنا يصنفها الاتحاد الأوروبي معادن بالغة الأهمية.

وتمثل احتياطيات أوكرانيا من الغرافيت، المكون الرئيسي في بطاريات السيارات الكهربائية والمفاعلات النووية، 20% من الموارد العالمية.