آخر تحديث :الجمعة - 28 فبراير 2025 - 11:09 م

كتابات واقلام


اليمن - بلد الترندات

الجمعة - 28 فبراير 2025 - الساعة 07:03 م

علي عبدالإله سلام
بقلم: علي عبدالإله سلام - ارشيف الكاتب


اليمن، البلد الذي يتصدر الترندات بين الحين والآخر، ليس فقط بسبب الأحداث السياسية والصراعات، بل أيضاً بسبب ثرائه في الطرائف، تاريخه اللانهائي في المصاعب والمتاعب، وإبداع شعبه في كل شتى الحياة.,قد يظهر اسم اليمن في وسائل التواصل الاجتماعي لأسباب متعددة، من الأزمات والتطورات السياسية إلى القصص الإنسانية الموجعة وكوارث القادة السياسيين التي يشتهر بها اليمنيون.
فإيماني القوي الذي لا يخيب هو أن اليمن بلد لاتخلو من الترندات

لنتخيل كيف لو كانت اليمن تشبه تطبيق إلكتروني أو وسيلة للتواصل الإجتماعي كفيس بوك أو إنستجرام؟ هذا أقرب تشبيه لليمن الحالي بكافة صراعاته وفساده ومآسيه وكل شيء

فلا يمكن إنكار أن اليمن غالبًا ما يحتل الصدارة في الأخبار والترندات بسبب الصراعات والتطورات السياسية. ولهذا السبب الحرب لازالت مستمرة منذ سنوات جعلت البلاد في دائرة الضوء، حيث يتابع العالم تطورات الأوضاع الإنسانية، والجهود الدولية لإحلال السلام، والمواجهات السياسية بين الأطراف المتنازعة. وبرغم الظروف الصعبة، يثبت اليمنيون أن لديهم صوتًا قويًا على المنصات الرقمية، حيث يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على قضاياهم وإيصال رسائلهم للعالم بأن لدينا قيادة رثة تستهزأ بالإنسان اليمني بالرغم من الدعم المقدم من الإقليم إلا أن كوارث هؤلاء لا تنتهي بدءا بإستنفاذ موارد الدولة كحوش يتم إهدائه لأحد الأقارب وإنتهاءا بمنح درجات أكاديمية بشكل مخزي من صرح أكاديمي عتيد!

ولأن السخرية منهج أتبعه اليمنييون كمتنفس إجتماعي لكنه ليس حلاً لكوارثه التي تحدث بشكل يومي ومتعمد، فعلى سبيل المثال هناك مانشيت عريض على إحدى الصحف (الحكومة تبحث عن حلول الأزمة الإقتصادية) بينما كل أفراد الحكومة يعيشون مع أسرهم خارج أسوار اليمن فكيف يتم نقاش أزمة لم يعيش أحد منهم؟

وبعيدًا عن السياسة، يبرز اليمن في الترندات بفضل إبداع شبابه في تسليط كل فساد الحكومة ومسؤوليه، ففي العام الماضي أصدر وزير الكهرباء التابع للحكومة الشرعية بيان بأنهم في صدد إصدار التقرير السنوي للوزارة باللغة الإنجليزية موضحا أن هذا التقرير سيتضمن إنجازات وزارة الكهرباء في اليمن ولا أخفيكم أن خدمة الكهرباء شبه معدومة في هذه المناطق فعن أي منجز يتحدث معاليه.

القضايا الإنسانية في الترند اليمني؟
اليمن أيضًا يتصدر الترند عندما يتعلق الأمر بالقضايا الإنسانية، كان أخرها الطفل الذي قُبض عليه في إحدى الدول المجاورة وتم تسليط الضوء عليه من قبل مؤثرين في وسائل التواصل الإجتماعي والذي تبين مؤخراً بأنه تم إستخدامه من قبل عصابة تمارس هذه الإنتهاكات ضد الطفولة.

هذه الحملات الإعلامية تسلط الضوء أيضا على الأوضاع الصعبة التي يواجهها السكان، مثل المجاعة، نقص الرعاية الصحية، زيادة الصرف ومعاناة الأطفال والنساء. كثيرًا ما يتم إطلاق حملات تضامن وجمع تبرعات لمساعدة المحتاجين، ويشارك مشاهير وإعلاميون عالميون في دعم هذه القضايا، مما يجعل اليمن حاضرًا في الترندات العالمية من منظور إنساني.

ورغم كل التحديات، يثبت اليمنيون أنهم قادرون على ترك بصمتهم في العالم الرقمي بسخرية كان أخرها أحد ممثلين جماعة الحوثيين وهو يقبل يد المرافق الشخصي لحسن نصر الله بغرض شو إعلامي غير مفهوم أحرج الجماعة أمام العالم.

قد يبدو المشهد اليمني مليئًا بالمآسي لكن في الوقت ذاته مشهد مليء بالسخرية اللاذعة التي تكشف قدرة اليمنيين على تحويل الألم إلى ضحك. وقد يكون الضحك سلاحاً غير تقليدي لكنه بلا شك أحد أقوى وسائل المقاومة في بلد الترندات الساخرة،

وشهر كريم عليكم جميعًا