آخر تحديث :الجمعة - 04 أبريل 2025 - 04:54 ص

عرب وعالم


الثأر يشعل العراق.. مقتل أفراد من عائلة واحدة في هجوم مسلح بكركوك!

الأحد - 30 مارس 2025 - 07:50 م بتوقيت عدن

الثأر يشعل العراق.. مقتل أفراد من عائلة واحدة في هجوم مسلح بكركوك!

عدن تايم /خاص

قتِل وجرح 5 أشخاص من عائلة واحدة في خلاف عشائري مسلح بمحافظة كركوك العراقية، ليل أمس الجمعة، ما أشار إلى استمرار النزاعات العشائرية في البلاد، وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على معالجتها، ما يهدد السلم المجتمعي في المحافظات. وأوضحت مصادر أمنية أن "مجموعة مسلحة هاجمت بأسلحة رشاشة منزلاً سكنياً في قرية قرة تبة ببلدة بايجي جنوب غربي كركوك، وفتحت النار على أفراد عائلة قتِل ثلاثة منهم وأصيب اثنان بجروح خطرة استدعت نقلهما إلى المستشفى. وأشارت إلى أن "الهجوم جاء إثر خلاف عشائري بين الطرفين، وقد طوقت الشرطة مكان الحادث وبدأت عملية تفتيش للبحث عن المنفذين الذين فروا".


وقال مصدر في شرطة كركوك إنه "جرى تحديد بعض هويات من ارتكبوا الجريمة، وعُمّمت أسماؤهم للقبض عليهم، والوضع مرتبك في القرية، وتبذل جهود تبذل للتهدئة وتجنّب أي رد فعل من عشيرة المُجنى عليهم التي توعدت بالثأر من العشيرة المهاجمة".


وتتواصل الصراعات القبلية والنزاعات العشائرية في المحافظات العراقية، خاصة تلك في الجنوب، رغم التوصيات الأمنية والقرارات القضائية المشددة بمنع استخدام بعض العشائر السلاح. وتسبّب الحوادث مقتل وجرح عشرات المدنيين وتخلّف أضراراً مادية في الأملاك، وتعطّل الحياة العامة، علماً أن بعض المناطق شهدت نزاعات أشبه بحرب شوارع، ما استدعى تدخل قوات الجيش لفضها.


وفي 19 مارس/ آذار الجاري، طوق مسلحو عشائر في محافظة ذي قار (جنوب) مركز الشرطة في الغراف للمطالبة بإطلاق سراح شيخ عشيرتهم الذي احتجز بسبب نزاع عشائري، ما سبّب فوضى وارتباكاً أمنياً في المنطقة. وجاء ذلك غداة إعلان قيادة عمليات ميسان القبض على 64 متهماً بالتورط في نزاع عشائري بالمحافظة، وضبط كميات من الأسلحة والعتاد. وهي ذكرت في بيان، أن "عناصر خارجة عن القانون تسببت في نزاع عشائري بمحافظة ميسان فتعاملت أجهزة الأمن بحزم مع الطرفين وطوقت مكان الحادث وأجرت حملات بحث وتفتيش واسعة أسفرت عن إلقاء القبض على 64 متهماً، وضبط عشرات القطع من الأسلحة المتوسطة والخفيفة وكميات من العتاد ومواد أخرى".


وانتقد الناشط المدني حازم البعيجي، في حديثه لـ"العربي الجديد" ما وصفه بأنه "ضعف الحلول الحكومية لمنع النزاعات العشائرية التي تهدد السلم المجتمعي في العراق، فالنزاعات لا تهدأ خاصة في المحافظات الجنوبية وتستمر تداعياتها فترات طويلة، ونُفاجأ أحياناً بهجوم عشائري في منطقة بسبب نزاع حصل قبل أكثر من عام". وأوضح أن "معظم النزاعات العشائرية تقع في المحافظات الجنوبية، وتوقع قتلى وجرحى حتى من خارج العشيرتين المتنازعتين، كما ترعب العائلات وتربك الوضع الأمني في المنطقة".


وحمّل حازم الحكومة والجهات الأمنية مسؤولية معالجة الملف وحصر السلاح المتفلت في صفوف العشائر، واعتبر أن "النزاعات العشائرية تعكس ضعف سلطة الدولة". وتُعتبر النزاعات العشائرية في جنوب العراق ووسطه من أبرز المشكلات الأمنية في البلاد، إذ توقع المواجهات المسلحة أحياناً قتلى وجرحى من عشائر مختلفة لأسباب تتعلق غالبيتها بمشكلات على أراضٍ زراعية وحصص مائية، وهي تشهد أحياناً استخدام أسلحة متوسطة وقذائف هاون وقذائف صاروخية محمولة على الكتف.

وعام 2018، اعتبر القضاء أنه يجب إخضاع ممارسات الدكة العشائرية التي تلحظ تهديد أفراد من عشيرة معينة أشخاصاً من عشائر أخرى، لقانون مكافحة الإرهاب، لكن عشائر كبيرة تملك أسلحة خفيفة ومتوسطة لا يسري عليها القانون، وتخشى القوات الأمنية محاسبتها.