تعاني محمية فرمهين والمحميات الأخرى في سقطرى من العشوائية والتملك والبناء والسطو على الأراضي في المحميمات الطبيعية.
عندما تم فتح السياحة في المحميات، وُضعت لها ضوابط وتم إنشاء جهات معنية بإدارتها بما يضمن حماية النظام البيئي الفريد لسقطرى مع تحقيق استفادة عادلة للمجتمع المحلي. لكن الواقع الحالي يظهر أن هذه الضوابط لم تُطبّق كما يجب، مما أدى إلى تفشي العشوائية والإضرار بالمحميات سواء من خلال التخييم غير المنظم، أو التعديات على الأراضي أو فرض جبايات غير قانونية دون أي خدمات حقيقية للسياح أو حماية للبيئة.
لقد أصبح من الضروري أن تتحمل السلطة المحلية مسؤوليتها الكاملة تجاه هذه الفوضى وتوقف أي تجاوزات تهدد المحميات وثروات سقطرى الطبيعية فالمجتمع المحلي هو المستفيد الأول من هذه المحميات لكنه أيضًا المتضرر الأكبر إذا استمر الاستنزاف والعبث.
نطالب بوقف الجبايات العشوائية وكذا البناء الخاص داخل المحميات والمخيمات السياحية وعلى السلطة والجهات المختصة ضبط ذلك ومراجعة آليات إدارة المحميات وإلزام الجهات المختصة – بما فيها الهيئة العامة لحماية البيئة – بالقيام بدورها الحقيقي في الإشراف والرقابة، قبل أن تتحول السياحة من فرصة تنموية إلى كارثة بيئية.
وما يحدث في المحميات الطبيعية في سقطرى سواء في فرمهين أو ديطوح أو غيرها هو عبث بيئي خطير لا يمكن التغاضي عنه. السماح للوكالات السياحية بإنشاء مخيمات وعُرشان خاصة دون ضوابط حول المحميات يُحوِّل هذه المناطق الفريدة إلى مشروعات تجارية عشوائية ويفقد هذه المحميات قيمتها الطبيعيةوالسياحية.
يجب أن يكون هناك تنظيم صارم لهذه الأنشطة بحيث تدار السياحة بطريقة مستدامة تحمي الطبيعة وتحقق فائدة عادلة للمجتمع المحلي. من الحلول التي يمكن تطبيقها:
١. إلغاء المخيمات العشوائية وقصرها على مواقع محددة بإشراف رسمي.
٢. فرض رقابة مشددة على الوكالات السياحية ومنع التوسع العشوائي الذي يشوِّه المحميات.
٣. إشراك المجتمع المحلي بشكل منظم بحيث يكون لهم دور في حماية المحميات والاستفادة منها بشكل مسؤول.
٤. إنشاء مجلس سياحي محلي يضع معايير واضحة ويمنع الفوضى الحالية.
السياحة في سقطرى ثروة حقيقية ولكنها قد تتحول إلى نقمة إذا لم يتم التعامل معها بحزم، بعيدا عن العشوائية والجشع.