الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


18 يوليه, 2019 02:39:33 م

كُتب بواسطة : جمال عبدالناصر - ارشيف الكاتب



خمس سنوات والشرعية بيدها البنك المركزي ، الخزينة التي تودع فيها كل أموال الدولة وايرادات النفط كاملة ، كانت تمتلك كل الإمكانيات ، المعسكرات وصانع القرار والدعم الدولي والدعم اللوجستي والمالي من التحالف العربي وكثافة السكان وسنوات خمس كانت أكثر من كافية لصناعة جيش أقوى واكبر لوقف التمرد الحوثي وإنهاء الانقلاب ومكافحة الإرهاب وبناء دولة مدنية تحقق تتطلعات الشعب وتحقق الرفاهية لهم ، لكنها حكمت بعقلية الاخوان الذين اختطفوا الشرعية أعداء الجيش والشرطة والمؤسسات والديمقراطية والتنمية والازدهار والإبداع ، حكمت من أولئك الذين علموا علم اليقين ان صناعة الجيش بالنسبة لهم تشبة سياسة وضع كيمرات المراقبة امام المصارف بالنسبة للصوص ، مرت خمس سنوات أهدرت مليارات النفط والبترول وأخرجت قهرة وعنوة من الخزينة ، تمتع اللصوص بالثروة والمال والجاة والقصور واقتنوا العقارات في دول عربية وغربية ، واليوم لحظة إحساسهم بالخطر رفعوا شعارات الدولة وشعارات السيادة ، ودفعوا أموال الدول بسخاء للذباب الإلكتروني لمهاجمة التحالف العربي ومناصبته العداء لمنع فضحهم وكشفهم امام عامة الناس لكي يستمروا باللصوصية ونهب ثروات الدولة ، تناسوا أن في كل الارض لاتوجد دولة مثل هذة الدولة بلا جيش ولا شرطة .

لقد اضعتم الفرصة الذهبية رغم الإمكانيات لصناعة الجيش وبناء الدولة المدنية ، اضعتم الفرصة بسبب جهلكم وعنادكم ، اليوم لا ندم يفيد بعد أن تخلى عنكم العالم وأصبح لا يتعامل معكم ، ويقض الطرف عنكم في كثير من القضايا الهامة ، تركيا وقطر هما أكثر دولتان يرفضهما المجتمع الدولي ، وتحالف الشرعية المختطفة من قبل الاخوان معهما بمثابة الرهان على حصان مريض مرهق ومتعب ، حربكم خاسرة أي كأن عدوكم .


ولو ترك خيار الحل لهم ، سيكون أمامنا زمن بعمر هؤلاء قبل ان نشاهد أي نوع من نوع الحلول ، ببساطة الجميع يعلم ان الحل الوحيد معناة تخليهم عن السلطة .