الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


20 فبراير, 2019 05:30:42 م

كُتب بواسطة : احمد سعيد كرامة - ارشيف الكاتب


صراحة صرت أشفق على دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على وضعه الذي لا يحسد عليه , تركة كبيرة جدآ لفساد مالي كبير وفشل إداري مريع على مستوى هرم وقاعدة الأجهزة الحكومية المختلفة, فمن صفقات وقود الكهرباء المشبوهة إلى ضياع إيرادات الرسوم الجمركية والضرائب لشحنات الوقود المستورد إلى فساد الطاقة الكهربائية المشتراة على حساب المحطات المركزية وصيانتها .

إلى وزارة التربية والتعليم وفشلها الذريع في إحداث نهضة تعليمية وتربوية وإنحسار مخرجات التعليم إلى مستويات متدنية لم تشهدها البلاد , إلى شحة الكتاب المدرسي ونذرته , إلى وزارة الصحة والسكان التي تعيش أسوأ فترة عرفتها اليمن , إلى مؤسسات حكومية إيرادية كمؤسسة موانئ خليج عدن التي ترفض حتى اللحظة توريد ما يتم تحصيله وبالدولار إلى خزينة البنك المركزي في عدن وغيرها من التجاوزات الخطيرة بحق المال العام .

منظومة فساد عابرة للحدود والقارات , ومجرد إختراقها يحتاج لشخصية تحمل أولا وقبل كل شيء الخوف من الله والتوكل عليه , ثم ضمير حي وإنتماء للوطن كدافع لدخول هذه المعركة المصيرية , قتل عفاش ورحل عن الدنيا وترك ثعابينه تلدغنا باليوم ألف لدغة ولدغة , وسمها يسري في أبداننا وفي قوتنا وصحتنا وتعليمنا ليلا ونهارا .

وغيرت تلك الثعابين من جلودها وأستبدلتها بجلود النزاهة والشرف والوطنية , وكدنا نصدق أن العيب فينا وليس فيهم .

أتمنى من دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك أن يجعل من ملف كهرباء عدن وباقي محطات توليد الكهرباء في المناطق المحررة أولوية لأن الكهرباء عصب الحياة وشريانها .

جيش من الفاسدين فقد موارده المالية بمئات الملايين من الدولارات بعد آلية المنحة السعودية لوقود محطات الكهرباء التي كشفت مالم نكن نتوقعه أو تتوقعه الحكومة السعودية نفسها , سيحاولون إفشالكم وإفشال إدارة المنحة السعودية من أجل العودة بنا إلى المربع الأول .

وسيتم عرقلة شراء قطع الغيار أو التذرع بعدم مطابقتها للمواصفات حتى يتداركنا الصيف البركاني كالعادة على أمل أن يحملوكم المسؤولية ومن ثم إزاحتكم , أجزم بأنه ينتظرنا سيناريوا عبثي جديد سيدشن عند دخول فصل الصيف القادم , ولكني أتمنى من الله أن تفشل كل حيلهم ومؤامراتهم.

لا خيار أخر أمامنا غير دعم ومؤازرة رئيس الوزراء معين من أجل مصلحتنا العامة أولا وأخيرا , فالرجل بإمكانه الإستقالة أو الرحيل بصمت إذا ترك وحيدا .

لكل شخص قناعاته وقيمه وثوابته ورؤيته للحياة وشكل الدولة التي يرغب بها , سنختلف مع الدكتور معين سياسيا أو حتى فكريا , ولكن حساسية المرحلة والوضع تحتم علينا الشراكة والتحالف المرحلي معه , وتغليب مصلحة الشعب الذي عانى كثيرآ , لأن هناك أكثر من عدوا يتربص بنا جميعآ , مالم فإننا سنفقد أخر فرصة للخروج من نفق مافيا الفساد والفشل .