الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


13 ديسمبر, 2018 10:45:39 م

كُتب بواسطة : د. عبدالناصر الوالي - ارشيف الكاتب


يحتقن الشارع الجنوبي بشكل عام وفِي عدن بشكل خاص من جراء عدم ادراج القضية الجنوبية في محادثات السلام وغياب ممثلها الأقوى المجلس الانتقالي الجنوبي عن محادثات السويد.
هناك ثلاثة سيناريوهات متداولة:
1- المجتمع الدول والإقليمي تآمر على القضية الجنوبية لدفنها.
الجواب:
غير صحيح. لدي شعب الجنوب أصدقاء وحلفاء يعملون بالتنسيق معنا لكي نكون حاضرين كل الوقت وفِي كل مكان ممثلين حقيقيين لقضية شعب الجنوب.
2- غدر بِنَا وتم الالتفاف علينا وسيتم قهرنا بحرب ثالثة يعدون لها العدة ونحن نبيع الوهم.
الجواب:
غدر بشعب الجنوب في حرب 94 وتصدى شعب الجنوب بكل ما استطاع من قوة ولكنه خذل من بعض ابنائه ممن كانوا يدافعون عن الوحدة ببراءة ولَم يتخيلوا يوماً حجم التدبير والخيانة والتقية الذي مارسها نظام صنعاء حينها والتي انكشفت لهم لاحقاً ولكن بعد فوات الاوان.
غدر بشعب الجنوب مرة اخرى في 2015 م ولكن هذه المرة خرجت الناس موحدة عن بكرة ابيها ضد الآلة العسكرية الشمالية ولَم تكن حينها القيادة الانتقالية الموحدة قد تكونت وجاء الحلفاء بدون موعد ولا ترتيب فاجتمعت إرادة الشعب مع دعم الحلفاء فانتصرنا بفضل من الله ومنّه.
اليوم الانتقالي موجود قائد سياسي موحد وقوى الجيش والأمن الجنوبية القوية الموحدة موجودة والإرادة والعزيمة الشعبية والسياسية المتفقة على الهدف والعدو موجودة وان اختلفت في افكارها حول ادارة الجنوب الحر المستقل كامل السيادة ولكنها لا ولن تختلف حول هدف استعادته ولن تفرط فيه. لم نفرط فيه والأعداء في عز قوتهم ونحن في منتهى ضعفنا فكيف نفرط فيه الان ونحن في ما نحن فيه من قوة ولو ارجف المرجفون.فاما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيض العداء.
3- السيناريو الثالث هناك تفاهمات وتفهم دولي وإقليمي ان لا حل للازمة اليمنية الا بالواقعية وقراءت المعطيات على الارض والعمل وفقها لضمان حل شامل وعادل ومستدام. وهذا يحتاج منا التأني والصبر وتثبيت الإنجازات على الارض وتعزيز اللحمة الوطنية وعدم حرق المراحل. وتطمين الشركاء والاصدقاء والحلفاء وعدم الوقوع تحت ضغط الاعلام والحرب النفسية الموجهة وعدم تشتيت الجهود في مصارعة طواحين الهواء فلم يعد لدينا عدو داخلي على الإطلاق وما سنأخذه بالسيف ناخذه بالشعرة والسنة والاثنتين لا شيء في عمر الشعوب. الارض بيدنا ونعمل على شرعنة هذا الامر وسيكون لنا ذلك فلا عودة الى صنعاء فقد جربناها اما عدن فهي بايدينا ولن نفرط بها مرة اخرى وقد أصبحنا اكثر تجربة وحكمة وقوة. تحياتي
ا. د. عبدالناصر الوالي
عدن
13 ديسمبر 2018م