الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


05 ديسمبر, 2018 12:45:37 ص

كُتب بواسطة : علي محمد السليماني - ارشيف الكاتب


ثنائية اليمن الخطأ القاتل، وثنائية الشام التي تصححت بعض تسميات مكونات الدولة فيها وتم استيعابها في فضاء الواقع المعاش منذ اكثر من مائة عام ، بينما واقع جهوية " يمن" المثخن بالجراح اليوم بما يعتمل فيها وبات يهدد الامن القومي العربي نظرا لتمسك البعض بعناد بمسمى تلك الثنائية الجهويتين، شام/ يمن ، وليس بعيدا عن هذا المشكل ثنائية مشكل فلسطين / الجنوب العربي الذي تم حياكة وغزل نسيج ثنائيته خطأ منذ منتصف عام1967م برغم ان الجنوب العربي لم يكن طرفا في الصراع العربي - الاسرائيلي الذي اندلع عام1948م.. لكن دخلت ثنائية اليمن والشام متسللة اليه عبر عدة طرق منذ استقلاله الوطني في ال 30 نوفمبر1967م.. وتسللت اليه غفلة ، وسحبته عنوة الى مربع ثتائية الصراع المزمن شام/ يمن وجدليتهما العقيمة ،وأدت الى دخوله في اعلان وحدة 22 مايو1990م التي فشلت ، وشنت ج.ع.ي الحرب على الجنوب في 27 ابريل 1994م واحتلاله بعد هزيمته في حرب استمرت سبعين يوما.. وفي المعترك الراهن يتطلب الوضع من كل القوى الجنوبية وتحديدا المجلس الانتقالي الجنوبي الاتفاق مع بقية القوى الوطنية الجنوبية على كلمة سوا والاعتراف بالأخطاء والعمل الجاد والمسؤول على تصحيحها لخروج الجنوب العربي من هذه الكارثة ، وفي ذلك تسهيل حلول لمشاكل اخرى في المنطقة تعيش نفس ثنائية المشكل شام / يمن ، ومنها فلسطين - الدولتين- اسرائيل/ فلسطين ، وذلك ما سيحتم دوليا واقليميا ان تكون عناصر صفقة القرن متضمنة فصل مسارات الحلول،ودون تجاهل مشكل تلك الثنائيات ،مع ضرورة استيعاب ظروف وواقع كل طرف بمفردة في تلك "الثنائيات" المشتبكة لتسهيل وتسريع الحلول التي تستوجب بالضرورة فك الأشتباك،واعتماد تسميات مكونات الدول القائمة في الجهوية الشامية ،وتصحيح تسميات المكونات القائمة في "الجهوية اليمنية" ومنها دولة جنوب اليمن- الجنوب العربي، وفقا لقرار الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة باستقلال الجنوب العربي الصادر في 11ديسمبر 1963م ، ووثيقة استقلال الجنوب العربي،الموقعة في جنيف في 29نوفمبر1967م .. وكل ذلك يغرضه ويحتمه الواقع ،والحقائق المعاشة على الارض والمعاهدات الحدودية المؤكدة والضامنة لحقوق كل مكون في الجهويتين معا سيما بين الجنوب العربي وجاره العربية اليمنية كأهم مشكل في الجهوية"اليمنية" ،والتي لم يعد تجاوزها او تجاهلها او الاحتيال عليها والأنتقاص منها ،أوانكارها ممكنا،باعتبارها اهم قضية وطنية بعناصرها الايجابية وحقائقها الواضحة والموضوعية ، والاعتراف بها يسهم في الحلول العادلة ،ويلغى الدعاوي الزائفة ،والأطماع التوسعية بأسم تلك "الثنائيتن" الجهويتين وتحديدا جهوية "يمن" المريضة ، التي لم يتم تصحيحها بمثل شقيقتها جهوية "شام" وامست اكثر حاجة لتصحيحها في ظرفها الراهن،فليس لها واقعا له قيمة وطنية وسياسية يمكن لأي طرف الادعاء بامتلاكه لتلك الجهوية "يمن" باعتبارها مجرد توصيف جهوي بدون محتوى سياسي وقانوني ، تماما مثل جهوية " شام"وبهكذا حلول يمكن للسلام ان يصبح واقعا تعيشه قريبا كل دول منطقة الشرق الأوسط وشعوبها العطشى له.

الباحث/ علي محمد السليماني