الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


28 سبتمبر, 2018 10:44:08 م

كُتب بواسطة : جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


في كل دول العالم وضعت الحكومات نظاما اداريا وماليا وقانونا للوظيفة العامة من اسفل السلم الوظيفي الى اعلاه نظام لايختل ، السائق والوزير في القانون كل في درجته ووظيفته فاذا اختل هذا النظام بسبب تصرف ما من قبل احدهم لم يعفه القانون من المحاسبة والعقاب سواء كان السائق ام الوزير ، فترف المسئول وفقر الموظف في الخدمة هل هو قانون ام نصب .. ؟ اذا كان قانونا فلم لم يعدل واذا كان نصبا فلم لم يعاقب النصاب .. ؟
طبعا ليس هناك تعميم ولاينطبق كل مانقوله على الجميع . فهناك حالات في الغنى والفقر ليست طبيعية ولا مكتسبة من مدخل الربح في التجارة ولا في الورث من الاسرة ولا حتى من اليانصيب والحظ فكما قيل عجبا لمن يطلب الغنى ولم يؤتى اسبابه لان اسباب الغنى اجتماعية واقتصادية فلا يحق لاحد ان يصيرغنيا في يوم من الايام بمجرد ترقيته الى منصب اداري رفيع بخلال سنة او سنتين يصبح و احد الذين يملكون العقارات والسيارات والاستثمارات .. اذن كيف صار المسئول غنيا ؟ وماهي الابواب المتاحة والتراخيص المستباحة والتسهيلات التي تجعل من المنصب القيادي في السلك المدني او العسكري منفذا لتحويل الفقير الى غني وهو لم يؤتى احد اسباب الغنى ؟ وهل هناك تشريع وظيفي يخول المسئول بالتصرف بالمال الحكومي لصالحه ؟ اذن كيف صار المسئول غنيا .. !!؟ سؤال يتبادر الى اذهان التجار الاغنياء ابا عن جد
تعد الصلاحيات المتاحة للمسئول وغياب الدور الرقابي والتفتيش المفاجئ والتهرب من تقديم شهادة حصر مصادر الدخل للمعين مديرا او وكيلا او قائدا عسكريا او اقل او اعلى منصبا ، كما ان الارتباط المشبوه والغير مقبول بين المسئول والخزينة وتعدد ابواب الصرف المالي والمسميات المائعة للصرف والتي تعتبر مدخلا مقننا للنفاذ الى داخل المال العام والعبث به وحرية الصرف ، بالضروري ان تحول المسئول خلال فترة بسيطة الى غني وتاجر كبير ، فالشراكة للمسئول بكل صرف تشبه حصة الفقير الغير وارث الذي حضر القسمة للميراث فنال نصيبا من الميراث من اصحاب الانصبة رزقا حلالا فهل المسئول فقير ومن ذوي القربى حتى ينل نصيبا من المال العام لكل سند صرف ، حتى ان احدهم سجل اسمه في دورة تدريبية للقابلات ليحصل على مصاريف الدورة ، وبالمقابل تغلق الابواب القانونية والاجراءات الادارية في وجه الموظف البسيط الذي ينطبق عليه النظام والقانون فيكتم انفاسه لايجد بابا مفتوحا امامه مثل المسئول الذي لايغلق في وجهه باب ابدا حتى الابواب المستعصية تتكفل الشئون القانونية بحفرنفق للمسئول في اللائحة يمر من خلاله امر الصرف او سند القبض اما الموظف البسيط فتقبض روحه قبل ان يقبض الشيك بامر الصرف لمستحقات تاريخية اكل الدهرعليها وشرب
هل هناك مسئول له قضية ومطالب خاصة به لم يحصل عليها؟ هل هناك متظلم منهم اعتصم امام باب وزارة او مكتب يحتج علئ معاملة خاصة به لم تستكمل لا اعتقد ان الظلم شمل فئة المسئولين لانهم لايعجزون عن شيئ ياكلون ويولمون ويستضيفون اي وقت واي شخص يريدون ، مجاملة اومكالمة لاقلق ولاخوف من خلو الجيب فمبداهم اصرف مافي الجيب ياتيك مافي الغيب وطلباتهم مجابة والتسهيلات امامهم ميسرة حتى اذا ضاق خرج من بيته اوبلده وحيث ما يريد ان يذهب لاحرج ولاانزعاج اختر البلد واتصل بالحجز وانطلق الى المطار واسحب من مال الشعب قدرماتريد واترك لاهلك من مال الشعب اكثر مما يريدون فالمال مالك ومال ابيك ايها المسئول الفاسد آكل اموال الشعب ، ذكر بعضهم ان صرفيات احد المسئولين خلال عام خارج البند فاقت رواتب الموظفين الشهري في المرفق المسئول عنه ولارقيب ولا حسيب اصرف انت والحسنة بعشر امثالها فالمسئول حسنة وهبة للموظفين فيدور المنصب والمال بينهم وينفذ والميزانية لاتسمح والقانون لا يحمي المغفلين.