الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


16 أغسطس, 2018 02:52:17 م

كُتب بواسطة : جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


بوجود العامل الأخرس والقاضي الابكم والنقابي الاصم
الحكومة تعطل قانون الخدمة المدنية ونظام الاجور والمرتبات.


تساؤلات تتبادر الى الاذهان عن الاكراميات والزيادات أو تلك القرارات والقوانين التي تصدرها الرئاسة أو الحكومة بشأن العمال والموظفين .. هل كانت لرفع المعاناة عنهم وتحسين لوضعهم المعيشي ... أم كان لها أهداف اخرى غير معلنة ؟؟؟ فلقد صدرت توجيهات سابقة بإكرامية للعمال وصدر قانون الخدمة المدنية ومن بعده نظام الاجور والمرتبات , وقد كانت تذيل هذه القرارات والقوانين بمادة واحد .. يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره وينشر بالجريدة الرسمية ...ثم ماذا بعد .. ؟؟

لقد استبشر العمال والموظفون خيرا بهذه القرارات وتطبيق نظام الاجور والمرتبات باستراتيجية جديدة وبالفعل تم وضع الجداول وتوزيع العمال والموظفين في مجموعات وفئات كل في درجته بحسب المؤهل وسنوات الخدمة كما تم تحديد الفارق بين المستوى الاول والاخير في هيكل الاجور والمرتبات بواقع 20 درجة وكان من المتوقع ان تتم الترقيات والتسويات الوظيفية للعمال فيه بشكل آلي وتلقائي من قبل الوزارات المعنية بذلك أولا بأول خاصة وانه نظام جديد وهذه بداية الاجراءات الأولية في استراتيجيته المعلنة بمراحلها المختلفة

على الرغم من اعتراض البعض على هذا القانون كونه ليس مناسبا في المستوى الادنى للأجور الا انه لاقى قبولا عند العمال كونه سيرفع من رواتبهم ويحسن مستواهم المعيشي نوعا ما ,, ولم تكن لهذه الفرحة ان تتحقق , فلقد خاب ظنهم و تبددت احلامهم وعادت اليهم حالة اليأس والاحباط من جديد , اكثر من 13 سنة عطلت فيها الحكومات المتعاقبة وبمحض ارادتها دون ضغط او اكراه وبكامل قدراتها ومؤهلاتها المادية والمعنوية العلمية والمهنية والاجرائية عطلت راغبة وغير مكرهة العمل بقانون الخدمة المدنية ونظام الاجور والمرتبات واوقفت العلاوات والتسويات والترقيات لا سباب هي وحدها من تعلمها في ظل وقوف القضاة امام المرآة وغياب تام للدور الرقابي والصمت النقابي والسبات العميق للعمال والموظفين وغياب كامل للوعي بالحقوق والمكتسبات العمالية وبالمقابل اهتمت السلطة بحريتها الكاملة والسياسية واستمتعت بالحقوق الخاصة والمكتسبات الشخصية واستثمرت فترة التعطيل لقانون الخدمة المدنية ونظام الاجور والمرتبات وغرق النقابات في المهاترات والمكايدات والتكتيكات وبناء العلاقات لتتحول من حكومة خدمات الى حكومة عرض وبيع وتاجير الخدمات واستثمار المال العام في الصالح الخاص وظهرت خلال تلك الفترة فئة جديدة في الاستثمار العام والخاص والمشترك عبر الوزراء المستثمرين

ان الحكومات المتعاقبة والقضاء والنقابات العمالية والمهنية اشتركوا جميعا في تعطيل قانون الخدمة المدنية ونظام الاجور والمرتبات وتسببوا في الاضرار بالعمال والموظفين وحرمانهم من الاستفادة الطبيعية من المستحقات المادية والمعنوية التي اقرت في قانون الخدمة المدنية ونظام الاجور والأفظع من ذلك هو تعرض بعض العمال لا مراض مزمنة وبعضها خطيرة ومنهم من عجز عن توفير قيمة العلاج ومات وله مستحقاته ضخمة تراكمت بيد الحكومة حرم منها في ابشع جرائم الانسانية بحق العمال والموظفين في العالم....

ان تراكم مستحقات العمال والموظفين من العلاوات والتسويات واستراتيجية المراحل المتبقية بسبب تعطيل قانون الخدمة المدنية ونظام الاجور والمرتبات لا كثر من 13 سنة يعتبر جريمة لم ترفع الى القضاء الذي لزم الحياد وتوارى القضاة خلف المبررات لأسباب ذاتية ( تحت مبدأ خليك بنفسك )وهو مكسب حققه القضاة لأنفسهم فقط ... فهل يمكن للعمال والموظفين حاليا ان يحصلوا على حقوقهم كاملة غير منتقصة وباثر رجعي سيادة القاضي .. طبعا نعم وبلا خلاف اذ الحقوق المالية لا تسقط بالتقادم .. لكن هل يحق لهم المطالبة بجبر الضرر والتعويض النفسي وباثر رجعي .. كما هل يحق لهم مقاضاة المتسببين بحرمانهم من مستحقاتهم المالية لاكثر من 13 سنة والحاق الضرر المادي والنفسي بهم وباثر رجعي ايضا .. ثم من هي الوزارات الواجب محاكمتها بهذه التهمة .. ومن هم النقابيون ممثلو العمال الواجب محاسبتهم عن غياب دورهم في حماية حقوق العمال واختفاؤهم الغير مبرر عن المشهد ... وهل السادة القضاة ستنبرون لهذه المظلومية والقضية الحقوقية والانسانية ... ؟؟ ثم هل العمال والموظفون مدنيون وعسكريون يعون ويدركون مالهم وما عليهم تجاه حقوقهم ومكتسباتهم والدفاع عنها ثم لا يسمحون للقوارض البشرية من الجشعين الذين يبتزون الموظف البسيط والجندي المسكين فيأكلون عرقه وكده ويقاسمونه راتبه الزهيد ظلما وعدوانا وهم لا يحزنون ؟؟ وهل سنرفع اصواتنا بالحق ونقول لا ... ؟ ونصبح من اصحاب الرأي كعمال احرار ام سنبقى عبيدا كل ما نفعله هو تمجيد كبار المسئولين والقادة والتطبيل ونفخ القرب .. لنقرأ احبائي العمال والموظفين قانون الخدمة المدنية ونحفظ نصوصه وفقراته فالقانون هو القوة والنظام هو الحماية والحق هو السلاح والشجاعة هي الوسيلة اما الجهل والصمت والضعف والهوان فهي طرق مختصرة لصناعة الفراعنة والطغاة وناهبي الحقوق ومن يدوس بأقدامه على النظام والقانون والعرف والاخلاق والكرامة حتى تعطوا الجزية عن يد وانتم صاغرون