الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الثلاثاء - 13 أغسطس 2019 - الساعة 10:34 م

عدن تايم / متابعات :

شهدت مدينة عدن الساحلية الجنوبية قتالا عنيفا في الشوارع بين الوحدات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الحكومية اليمنية قبل أيام من احتفالات عيد الأضحى.

وتسببت المعارك الشديدة التي استمرت لمدة أربعة أيام متتالية في إثارة حالة من الذعر والخوف بين أوساط المواطنين وأثرت إلى حد كبير على سير الحياة الطبيعية في أحياء عدن المكتظة بالسكان.

ولكن الحياة عادت إلى المدينة الاستراتيجية الجنوبية بعد يوم واحد فقط من تمكن قوات المجلس الانتقالي من الاستيلاء على جميع القواعد العسكرية للقوات الحكومية بما في ذلك القصر الرئاسي في البلاد وتوقف إطلاق النار.

وأعلنت قيادة المجلس الانتقالي التي تتمتع بدعم شعبي واسع النطاق في المدن الرئيسية في جنوب البلاد عن سيطرتها الكاملة على مدينة عدن وطرد المسؤولين الحكوميين.

واستأنفت المتاجر والشركات والمكاتب والمؤسسات التعليمية التي ظلت مغلقة خلال أيام القتال حركتها وعادت لفتح أبوابها بعد سيطرة الانتقالي الجنوبي على كافة المديريات في عدن.

وقال أحمد فاضل ، وهو مواطن من حي المنصورة في عدن، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن جميع الأسر بدأت بالخروج من أجل الاحتفال بعيد الأضحى دون أي عوائق أو مخاوف من تجدد القتال.

وأضاف أحمد "كل شيء يسير حاليا على ما يرام في عدن وبدأت العديد من العائلات في التحرك والخروج للاستمتاع باحتفالات العيد بعد الاختفاء التام للأعمال العسكرية والمظاهر المسلحة".

وقال " الناس في عدن يشعرون بالأمان أكثر بعد تم أن طرد كل العناصر المرتبطة بالجماعات الإرهابية والتي كانت تعبث في المدينة وعودة الحياة بشكل طبيعي بعد التنسيق بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والمواطنين في المدينة ".

وفي يوم أمس الأحد ، استأنف مطار عدن الدولي عملياته بعد أربعة أيام من التوقف بسبب القتال الذي أجبر جميع المنشآت الحكومية على وقف أنشطتها وتوقف الحركة في شوارع المدينة.

وصرح مسئول في السلطة المحلية لوكالة أنباء ((شينخوا)) شريطة عدم الكشف عن هويته "أن مسؤولى المطار طمأنوا جميع المواطنين والمسافرين اليمنيين بان حركة الطيران قد استؤنفت اعتبارا من ظهر يوم أمس ".

وأضاف "لقد تم استئناف جميع الرحلات الجوية من وإلى عدن بشكل طبيعي دون أي مشاكل بعد استقرار الوضع في المدينة".

واستقبلت الشواطئ الشهيرة في عدن مئات العائلات من أحياء المدينة أو من الزوار الذين قدموا من مختلف المدن الجنوبية المجاورة لغرض الاحتفال والابتهاج بالعيد.

وقال باسم الصبيحي ، مواطن من مقاطعة لحج الجنوبية المجاورة، إن الاشتباكات لم تتسبب في أي دمار ولم يتغير شيء في عدن كما بالغت بعض وسائل الإعلام المحلية حول الوضع في عدن.

وأضاف باسم "لقد لاحظت الشواطئ التي تغمرها العائلات وأطفالهم يلعبون بفرح في ثاني أيام العيد".

وألقى باللوم على بعض وسائل الإعلام المحلية التي "تهدف عمدا إلى خلق مخاوف بشأن الوضع في عدن وتصويرها بمدينة ليست آمنة وخطيرة للزوار أو الأسر القادمة من مناطق أخرى".

وحث جميع العائلات على التدفق نحو الشواطئ والمتنزهات الترفيهية في عدن لأنها أصبحت أكثر أمانا واستقرارا من السابق.

وانسحبت قوات المجلس الانتقالي المدعومة بالعربات المدرعة من شوارع المدينة وانتشرت حول البنك المركزي اليمني والمؤسسات الحكومية الأخرى في المدينة.

وسيطرت القوات الجنوبية يوم (السبت) الماضي على جميع القواعد العسكرية للحكومة بما في ذلك القصر الرئاسي وأجبرت الوزراء والقادة العسكريين على الفرار إلى العاصمة السعودية الرياض.

وحملت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية المجلس الانتقالي والإمارات العربية المتحدة ، الشريك الرئيسي للتحالف في اليمن، المسؤولية كاملة عن عواقب الانقلاب على السلطات في عدن.

وتخضع مدينة عدن الساحلية الجنوبية بالكامل تقريبًا لسيطرة قوات الانتقالي المتحالفة مع التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين في اليمن.

وبدأ القتال في عدن عندما اتهم كبار قادة الإنتقالي الجنوبي الحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية "بدعم الإسلاميين وتسريب المعلومات إلى الحوثيين المدعومين من إيران" الذين استهدفوا قاعدة للجيش في عدن الأسبوع الماضي ، مما أسفر عن مقتل العشرات من الجنود الجنوبيين بمن فيهم عدد من القادة العسكريين.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن يوم الأحد الماضي أن القتال بين قوات الحكومة اليمنية والمجلس الإنتقالي خلف حوالي 40 قتيلاً وأصيب 260 آخرون.

وأضافت: "إنه لأمر مؤسف أن الأسر خلال عيد الأضحى تنعي وفاة أحبائها بدلا من الاحتفال معا بسلام ووئام".

وتعتبر مدينة عدن "العاصمة اليمنية المؤقتة" للبلاد، حيث تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكري عربي تقوده السعودية مقرا منذ عام 2015 وبعد سيطرة الحوثيين على صنعاء.

وتدور في الدولة العربية الفقيرة حرب أهلية منذ أواخر عام 2014، عندما اجتاح المقاتلون الحوثيون جزءا كبيرا من البلاد واستولوا على جميع المحافظات الشمالية، بما في ذلك العاصمة صنعاء بالقوة العسكرية.