الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

الجمعة - 09 أغسطس 2019 - الساعة 07:38 م

حاوره/

كشف مدير عام مكتب الشهداء والجرحى بمحافظة الضالع، سيف سعيد عبيد، ان المكتب يعمل بموازنة شهرية قدرها 20 الف ريال شهريا، ورغم ذلك إستطاع المكتب انجاز كل المهام الموكلة له وبجهود ذاتية بحتة.

وتحدث عن آليات عمل المكتب وانجازاته وعن عديد مشاكل وصعاب تواجه أعمالهم، نافيا حصولهم على اي دعم رسمي الى الان.

وطالب بضرورة الدعم والمساندة لتحقيق الكثير من الأهداف خدمة لأسر الشهداء والجرحى، كما تحدث عن مواضيع ذات صلة في سياق الحوار التالي:

حوار : وضاح الاحمدي.
------------------------------

بداية هل بالإمكان ان تطلعنا عن تقييمك لأداء المكتب خلال الفترة الماضية، وما هي الإنجازات المحققة؟

ج - اولا اشكر صحيفة " عدن تايم" على إتاحة هذه الفرصة وتسليط الضوء على مكتب الشهداء والجرحى بمحافظة الضالع، وإبراز حقائق مهامنا وانجازاتنا التي نعتبرها واجبا وطنيا ودينيا وأخلاقيا، تجاه اهم شريحة وطنية، وكذلك لمشاركتنا في ابراز آمالنا وطموحاتنا التي نروم تحقيقها خدمة للصالح العام، ورفعها الى الجهات المختصة.

بالنسبة لتقيمنا للاعمال والمهام التي انجزها المكتب منذ بدء حرب الميليشيات الانقلابية الحوثية على البلاد حتى الآن، فهي فوق الممتاز نظرا للصعاب والمعوقات الكبيرة التي واجهت اداءنا ونظرا لظروف الحرب التي جعلتنا نفتقر الى ابسط الإمكانيات، ولا أخفيك لو قلت اننا بدأنا العمل بإمكانيات صفرية ومن داخل مكتب يتكون من غرفة واحدة بعد ان دمر الحوثيين مكتبنا السابق، وعند بدء الحرب كان لزاما علينا ان نسارع في إيجاد قاعدة بيانات متكاملة عن أسماء الشهداء والجرحى وتصميم استمارة تحمل تأكيدات وتوقيعات قيادة الوحدات الامنية والعسكرية وقيادات المقاومة اضافة الى مدير عام مكتب الصحة ومدير عام مكتب الشهداء والجرحى وكذلك محافظ المحافظة، حرصا منا على مصداقية الحصر والتوثيق، وتم النزول لتوزيعها على مدراء المديريات والقيادات العسكرية والمقاومة، ثم ترتيبها ورفعها الى الجهات المختصة في وزارة الدفاع للبدء بمتابعة حقوق ذوي الجرحى وذوي الشهداء اولا بأول.
نجحنا بفضل الله وجهودنا الحثيثة وكذا تعاون قيادة وزارة الدفاع من ترقيم الشهداء والجرحى من غير الموظفين مسبقا، فيما عملنا على الإفراج عن الرواتب الموقوفة لبعض الشهداء والجرحى، ونعمل حاليا على متابعة ترقية الموظفين مسبقا او تسوية منهم في السلك المدني او المتقاعدين من ذوي الرواتب المتدنية، وقد قطعنا شوط كبير في ذلك، ولا ننسى الدور الكبير للاخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس احمد الميسري الذي كان له الأثر الكبير في إنجاز مهامنا للمرحلة الاولى وهي اهم المراحل.

- ماهي الآلية المتبعة ؟
ج - اتبعنا آلية عمل تحمل تأكيدات اربع جهات في استمارة الحصر والتوثيق باعتبارها الجهات المسئولة والتي تبدأ بقيادة الجيش والامن وقيادات المقاومة ثم تأكيدات مكتب الصحة لعلاقته الوثيقة بالشهداء والجرحى ثم تأكيدات مكتب الشهداء والجرحى ونختتمها بتأكيد محافظ المحافظة، ثم انشئنا ملف متكامل للشهيد او الجريح، يحتوي على استمارة توضح مكان الاستشهاد او الاصابة وتاريخها وباقي المعلومات والوثائق الاخرى بحسب قوانين عمل ومهام المكتب، قبل رفعها الى الجهات العليا المسئولة والبدء بمتابعتها.

عملنا أيضا على تصنيف الشهداء والجرحى وبما يسهل عملية الحصول على حقوقهم، فمثلا تم تصنيف الشهداء الى شهيد وضحية والاخير من الذين طالتهم الحرب دون في مشاركتهم فيها، مثل قصف منازلهم او مقار اعمالهم وتجارتهم او منع المرضى من الوصول الى المشافي ما ادى الى وفاتهم، وغيرها من الحالات المشابهة اضافة الى شهيد موظف واخر غير موظف.. بالنسبة للجرحى فقد جرى الى جانب ماسبق، تصنيف اصابتهم الى ثلاثة مستويات، أولها الاصابة الكاملة وهنا يتم احالة المصاب الى خانة الشهداء باعتباره ميئوس الشفاء او ميت سريريا، فيما تأتي بعدها الاصابة الجزئية الخطيرة التي تستدعي العلاج في الخارج، والإصابة العادية التي تستدعي العلاج داخليا، ويتم ذلك من خلال لجنة طبية متخصصة تم تشكيلها من قبل فخامة رئيس الجمهورية، وهي التي قابلت الجرحى وجها لوجه دون اي تدخل منا، وقبل ذلك اعتمدنا على حصر الشهداء والجرحى وفق خطة من محورين يتعلق الاول بحصر الشهداء والجرحى الموظفين بغرض تسوية أوضاعهم الوظيفية واعتمدنا في معلوماتنا على الجهات التي ينتمون لها وظيفيا، فيما يتعلق الثاني بحصر الشهداء والجرحى من غير الموظفين بغرض توظيفهم.

- كم عدد الشهداء والجرحى الذين تم حصرهم وترتيب أوضاعهم الوظيفية الى الان؟

ج - ما تزال الحرب قائمة وكل يوم نستقبل اسماء شهداء وجرحى جدد، ورغم ذلك حصرنا كافة الشهداء والجرحى، اما بالنسبة لترتيب أوضاعهم الوظيفية، فقد تم تقسيمهم الى ثلاث مراحل، تم استكمال ترقيم كافة الشهداء والجرحى من المرحلة الأولى وجزء من المرحلة الثانية، حيث تم ترقيم 940 شهيدا، وإعادة رواتب 21 منقطع من فئة الشهداء، كما نعمل حاليا على انجاز 860 ترقية لفئة الشهداء أيضا، بالنسبة للجرحى من المرحلة الأولى فقد تم ترقيم 800 جريح ونعمل حاليا على استكمال ترقية 1500 جريح، كما اننا استكملنا ترقيم 300 شهيد للعامين 2018 و 2019، ولم تقتصر جهودنا على الحصر والتوثيق والترقيم والترقيات وانما نخطط للحصول على كافة حقوق الشهداء والجرحى بحسب القانون المعمول به في البلاد.

العمل جارٍ الان لإستكمال اجراءات الترقيات للشهداء والجرحى من الثلاث المراحل، بحسب توجيهات وزارة الداخلية والاخ رئيس هيئة الاركان العامة، ونبشر الجرحى وذوي الشهداء بقرب انجاز هذه الحقوق، سوى بالترقيات او بالتسويات لذوي الرواتب المتدنية اسوة بزملائهم، او بإطلاق رواتب المنقطعين وتسويتها أيضا.

- ماهي ابرز الصعاب والاحتياجات التي تواجهنا ؟

ج- نعاني من انعدام الموازنة التشغيلية لمكتب الشهداء والجرحى بمحافظة الضالع، وقد لا تصدق اننا نعمل بموازنة قدرها 20 الف ريال شهريا، وهي لا تفي بأبسط الاحتياجات، اذ ان لدينا كادر عامل بحاجة الى حوافز وبدل اتصالات ومواصلات وسكن وتنقلات ونزولات ميدانية، فضلا عن احتياجنا لمكتب متكامل من حيث السعة وادوات العمل المكتبية مثل القرطاسية والة التصوير وأجهزة الحاسوب وما الى ذلك من الإمكانيات المهمة للعمل باعتبار مكتبنا احد اهم مكاتب العمل اثناء الحرب، الامر الذي يحتم تسويته بالمكاتب الأخرى واقلها مكتب الصحة العامة والسكان.

كما اننا نشكو من قصور التعاون بالنسبة للجهات ذات العلاقة بمهام مكتبنا سواء كانت رسمية او غير ذلك، وهنا نؤكد ان شريحة الشهداء والجرحى هي الاهم وحقوقهم مقدسة باعتبارهم قدموا حياتهم ودماءهم فداء للوطن وذلك اغلى ما يقدم، لذا وجب منحهم الاهتمام الذي يليق بهذه التضحيات.
لدينا مديونية كبيرة لعدد من الجهات ولا ندري الى اي مدى نستطيع مواصلة اعمالنا وسط كل هذا القصور الكبير في الدعم والاهتمام.
استغرب من تغاضي الجهات المسئولة عن الشهداء والجرحى من وحدات عمل مدنية او عسكرية وأمنية وكذا سلطة محلية، عن دعمنا وتركنا نواجه كل هذه الالتزامات بأيدي مفرغة الا من مديونيات كبيرة لعدد من الجهات من اجل انجاز التزاماتنا والحصول على حقوق الشهداء والجرحى، سواء حق الدفن او العلاج او التوظيف والترقية او حقوقهم الاخرى المعتمدة بحسب النظام والقانون.

- ماهي ابرز خططكم للمرحلة المقبلة؟
ج- ايجاد مكتب واسع ومتكامل من حيث التأثيث توفير ادوات العمل المكتبية والقرطاسية اللازمة، وتطوير العمل ورقيا والكترونيا، اضافة الى ايجاد موازنة تشغيلية كافية تلبي احتياجات العمل في المكتب.
بالنسبة للجرحى وذوي الشهداء فاننا نعمل على استكمال ترقية وتسوية من تبقى منهم، وكذا استكمال الحصول على باقي الحقوق المتمثلة بالسكن وأولوية الحصول على المنح التعليمية والصحية داخليا وخارجيا، فضلا عن ذلك فنحن الى نخطط لاضافة جهات داعمة خيرية وإنسانية أخرى، الى جانب مركز الملك سلمان والهلال الاحمر الإماراتي الذين قدما دعما بسلال غذائية وكسوة عيد ومالبغ مالية خلال الفترة الماضية.

- كلمة اخيرة؟
ج- نشكر كل من دعم وساند المكتب في إنجاز كل ما اسلفنا الذكر، وان كان معنويا، وندعو الشركاء والجهات ذات العلاقة الى مراجعة علاقتهم بالمكتب والإلتزام بإيجاد آلية تعاون مشتركة تساهم بتعزيز نجاح عملنا باعتبارها مسئولية مشتركة على الجميع تحملها، كما ندعو كافة الجهات الداعمة الى مساندة المكتب ومساعدته على انجاز كافة مهامه الموكلة تقديرا للتضحيات الجسيمة التي قدمها الشهداء والجرحى بمحافظة الضالع.