الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



الصـــحافــة الــيوم

الإثنين - 10 يونيو 2019 - الساعة 09:45 م

عدن تايم / إندبندنت عربية

ذكرت مصادر يمنية مطلعة أن ضغوطاً دولية تمارس على الحكومة اليمنية للقبول بلقاء المبعوث الدولي مارتن غريفيث، بعد قرارها بوقف التعاطي معه بسبب اتهامه بالانحياز للحوثيين، بعد تقرير له إلى مجلس الأمن الدولي أشار فيه إلى انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة، وهو ما نفته الحكومة، في حينه، مؤكدة قيام الحوثيين بـ"مسرحية مكشوفه"، ومتهمة غريفيث بالافتقار إلى الحياد والنزاهة.

وأكدت المصادر في تصريحات متطابقة لـ"إندبندنت عربية" أن "استقالة وزير خارجية اليمن خالد اليماني مرتبطة بخلافات داخل مؤسسة الشرعية حول التعاطي السياسي والدبلوماسي مع غريفيث"، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وتناقلت وسائل إعلام يمنية وعربية اليوم الإثنين خبر استقالة الوزير اليماني، دون تأكيد رسمي.

وفي وقت لاحق اليوم أكد وزير الخارجية اليمنية خالد اليماني في تواصل مع إندبندنت عربية أنباء استقالته، وفي محاولة للاستفسار عن الأسباب قال اليماني "لا أريد الحديث في الوقت الحالي".

وتأتي أنباء الخلافات حول غريفيث داخل الشرعية اليمنية مع إعلان الأمم المتحدة الجمعة أنّ مساعدة أمينها العام للشؤون السياسية روزماري ديكارلو ستتوجه إلى الرياض في زيارة تستمر اليوم الإثنين وغداً الثلاثاء للبحث خصوصاً في الوضع في اليمن، في زيارة تأتي بعد الانتقادات الحادّة التي وجّهها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى المبعوث الأممي إلى بلاده.

وقالت الأمم المتحدة إنّ ديكارلو ستلتقي خلال زيارتها إلى الرياض "مسؤولين سعوديين ويمنيين لمناقشة قضايا السلام والأمن الإقليميين، بما في ذلك الوضع في اليمن".

وتأتي زيارة ديكارلو إلى الرياض بعد ثلاثة أسابيع من اتّهام الرئيس اليمني مبعوث المنظمة الدولية إلى بلاده مارتن غريفيث بالانحياز للمتمرّدين الحوثيين، وذلك في رسالة أرسلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وقال هادي في رسالة أرسلها لغوتيريش في 22 مايو (أيار) إنّ غريفيث "عمل على توفير الضمانات للميليشيات الحوثية للبقاء في الحديدة وموانئها تحت مظلّة الأمم المتحدة".

وفي 14 مايو أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي شكّلت اختراقاً في الجهود الأممية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن.

لكنّ القوات الموالية لهادي قالت إنّ ما جرى كان "خدعة" وإنّ المتمرّدين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنّهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم.

وأضاف هادي في رسالته "سنعطي فرصة أخيرة ونهائية للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث لتأكيد التزامه الحرفي بالمرجعيات الثلاث في كل جهوده وإنفاذ اتفاق ستوكهولم على ضوئها".

ونصّت اتفاقات السويد على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، وسحب جميع المقاتلين من ميناء مدينة الحديدة والميناءين الآخرين في شمال المحافظة، ثم انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

ووكان الرئيس اليمني خاطب غوتيريش بقوله "أودّ التأكيد أيضاً أنّه لا يمكن أن أقبل باستمرار التجاوزات التي يقْدم عليها مبعوثكم الخاص والتي تهدّد بانهيار فرص الحل الذي يتطلّع له أبناء الشعب".

وفي اليوم التالي، في 23 مايو أرسل غوتيريش رسالة جوابية إلى هادي قال فيها إنّ المنظمة الدولية لن تدّخر جهداً للحفاظ على اتفاقات السويد "نصاً وروحاً".

وأضاف غوتيريش "بوسعي أن أؤكد لكم أيضاً أنّه ليس لدى الأمم المتحدة أي نيّة لإقامة إدارة دولية في الحديدة".

وكان البرلمان اليمني قد جدد، الأحد، مطالبه للحكومة الشرعية بوقف التعاطي مع المبعوث الدولي مارتن غريفث حتى يلتزم بقرارات مجلس الأمن، ويتقيد بمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها.

ومنذ 2014 يدور نزاع مسلّح في اليمن بين المتمرّدين الحوثيين المتّهمين بتلقي الدعم من إيران، والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس (آذار) 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها.