الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الإثنين - 15 أبريل 2019 - الساعة 10:30 ص

عدن تايم - خاص :


تقرير - صدام اللحجي :

يحاول الطالب اللحجي في المرحلة الابتدائية أحمد عبدالله (13 سنة) تكثيف مراجعته للمنهاج الدراسي في ساعات النهار فساعات المساء لا تتيح له ذلك بسبب الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي الذي لا يحصل المواطنون من التيار إلا 5 ساعات يومية فقط.

يجتهد الطالب لمراجعة مواده الدراسية في حين تتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في المدينة من كل فصل في ظل توقّف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل وتكرار تعطّل الشبكة المغذية للمدينة.

يقول أحمد لـ"عدن تايم" إن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة انعكس سلباً عليه "أصبح مجبرا على نظام خاص لساعات النوم والاستيقاظ لصعوبة المذاكرة في ساعات المساء بعد أن باتت مدة انقطاع الكهرباء تتجاوز 14 ساعة في بعض الأيام".

وشهدت السنوات الماضية تكرار ذات الأزمة في نفس الوقت من العام بالتزامن مع استعداد الطلاب لامتحانات نهاية العام الدراسي الأمر الذي ينعكس بشكل أو بآخر على مستوى تحصيلهم.

ويطالب أحمد بأن تقوم وزارة التربية والتعليم بالتخفيف على الطلاب في امتحاناتهم النهائية ومراعاة الأزمة في وضع الأسئلة والتصحيح خاصة أن أزمة انقطاع الكهرباء لا تنفصل عن تردي الأوضاع المعيشية.

وتفاقمت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مدينة الحوطة بلحج بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل عقب العجز الحاصل في التوليد في حين يطبق صمت السلطة المحلية في محافظة لحج مما يحدث من تدهور منظومة الكهرباء في لحج.

تحرص أم سعيد على أن يذاكر أبناؤها عقب عودتهم من مدارسهم قبل حلول ساعات الليل استباقاً لانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة إذ لا يتجاوز معدل ساعات وصل الكهرباء 3 إلى 4 ساعات يومياً.

وتبذل أم سعيد مجهوداً كبيراً مع أبنائها في مراحل دراستهم المتنوعة قبل بدء اختباراتهم النهائية للعام الدراسي والتي بدأت مطلع هذا الأسبوع وتستمر لأكثر من أسبوع وتبدي لـ"عدن تايم" تذمراً وغضباً من تكرار انقطاع الكهرباء خلال استعداد الطلاب لاختباراتهم النهائية سنوياً وعجز مسؤولي سلطة الطاقة عن وضع برنامج يخفف من حدة الأزمة ويراعي آلاف الطلاب.

وتدعو الأم اللحجية وزارة التربية والتعليم إلى العمل على وضع برنامج يراعي الواقع المعيشي السيئ الذي يعيشه آلاف الطلاب في ظل تفاقم أزمة الكهرباء وصعوبة مراجعة الدروس إما من خلال زيادة مدة التقديم لتوفير الوقت للطلاب أو تخفيف المناهج الدراسية التي سيُختبَرون فيها.

ومنذ الحرب الأخيرة 2015 حتى الآن تعاني محافظة لحج من انهيار شبه كامل للتيار الكهربائي وهي فترة طويلة من عمر الطلاب والأهالي الذين يعيشون أوضاعا معيشية صعبة للغاية.

ويقر العديد من الآباء بالأثر السلبي لأزمة انقطاع الكهرباء على العملية التعليمية سواء على الطلاب الذين يستعدون لبدء اختباراتهم منتصف الشهر الجاري أو المؤسسات التعليمية.

ويقولون لـ"عدن تايم" إن هناك صعوبات لدى آلاف الطلاب خصوصاً في ساعات المساء حين لا تساعدهم البدائل الكهربائية المتوفرة على التعامل مع طول ساعات انقطاع الكهرباء.

ويؤكدون إلى أن أزمة الكهرباء ألقت بظلالها على العمل داخل المدارس خصوصاً في ظل قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مشددين على صعوبة إزاحة جدول الاختبارات المدرسية "الوزارة تراعي قدوم شهر رمضان وعملت على تقديم الموعد المحدد سنوياً والذي يكون في نهاية الشهر لضمان عدم تعرّض الطلبة للإرهاق خلال الاختبارات".