الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

الأربعاء - 03 أبريل 2019 - الساعة 08:52 م

عدن تايم / حاوره: كرم امان

إلتقت عدن تايم بوزير الصحة العامة والسكان الدكتور ناصر باعوم في مكتبه بالعاصمة عدن ، وأجرت معه حواراً مطولاً ، للوقوف أمام إنجازات وتحديات قطاع الصحة بالمحافظات المحررة ، لاسيما مع تردي الخدمات الصحية وإنتشار الأوبئة والأمراض مؤخراً .

رحب باعوم باللقاء ، ولم يبخل علينا بالمعلومات النافعة التي تفيذ المواطنين ، قبل أن يأخذنا بجولة تفقدية لمركز غسيل الكلى في مستشفى الجمهورية للإطلاع عليه والتأكيد أن ما نشر مؤخراً عن هذا المركز كان عار عن الصحة كلياً.

س1) قطاع الصحة باليمن وخاصة بالمحافظات بالمحررة "حدث ولاحرج" ما رأيكم بهذه المقولة؟

كلام غير صحيح ، قطاع الصحة له ايجابياته وله سلبياته ، ويجب أن تذكر ايجابياته اولاً ودائماً ، فمثلاً نلاحظ اليوم أن عدد الأسرة العاملة في مستشفيات عدن أكثر بكثير من ماكانت عليه خلال الفترة التي لحقت الحرب الأخيرة مباشرة ، بالإضافة الى التجهيزات التي تمت في المستشفيات بالمحافظات المحررة ، وحتى المحافظات غير المحررة لنا يد في دعمها عبر اشقائنا في مركز الملك سلمان واخوتنا في الكويت .

س2) ماهي هذه التجهيزات والانجازات التي تمت ؟

ابرز هذه التجهيزات يتمثل في ما يجري الان في مستشفى عدن العام من ترميم وكذا إعادة تأهيل مستشفى باصهيب وما يجري الان في مستشفى الصداقة ونحن بصدد إعادة تأهيله من الألف الى الياء والتجهيزات التي وصلت لنا أمس الأحد لمركز الأورام ، فقد سلمنا الأحد الماضي جهاز أشعة مقطعية وكذا جهاز مامو جرام للكشف المبكر عن سرطان الثدي وسلمناهم تجهيزات خاصة بمركز الاورام ، وقريباً جدا سنبني البانكرز الخاص بالعلاج بالاشعاع وامراض السرطان هنا في عدن وسيركب الجهاز خلال الستة الشهور القادمة وهو جهاز مكلف والحمدلله لدينا من الكفاءات هنا في عدن المؤهلة والكفؤة والقادرة على العمل على هذا الجهاز

س3) هل هذه المشاريع والتجهيزات كانت على نفقة الحكومة ؟

لا طبعاً ، الحكومة موازنتها في الوقت الحالي غير قادرة على ذلك ، فكل ذلك تم بدعم من الاشقاء في الامارات المتحدة والسعودية والكويت عبر منظمة الصحة العالمية ، والشرعية هي من سعت لجلب هذا الدعم من المنظمات الدولية .

س4) كم بلغ عدد الأسرة العاملة في مستشفيات عدن ؟

بلغ عدد الأسرة العاملة في الوقت الحالي 2000 سرير في 8 مستشفيات حكومية ومجمعات صحية ، حتى تلك المستشفيات التي تعتبر خاصة لشركات حكومية شغلناها ايضاً مثل مستشفى المصافي التي نواصل دعمها وتشغيلها بكامل طاقتها لعلاج المرضى من المناطق الغربية في عدن وكذا من عمال الشركة وحتى الجرحى يعالجوا فيها .

س5) هناك فيديو نشر مؤخراً من داخل احد مستودعات مستشفى الجمهورية يظهر مدى العبث الحادث في الأدوية والمستلزمات الطبية المقدمة كدعم لعدن .. ما تعليقكم على ذلك ؟

الفيديو غير صحيح ، وتم تصويره بطريقة حاقدة ، ومكيدة أثناء نقل الأدوية من الشاحنات الى المخزن ، ما ادى الى ثقب عدد من الدبب الخاصة بمحاليل غسيل الكلى ، الأمر الذي اسفر عن تسرب المياه الى فوق الكراتين وتبللت ، وجاء المصور اثناء ذلك ليصطاد في المياه العكرة .

يجب أن يعلم الجميع أن مركز غسيل الكلى في مستشفى الجمهورية هو المركز النموذجي على مستوى عموم الجمهورية ، وسأخذك الان الى المركز لترى بنفسك وتصوره من الداخل .

س6) هل هناك فساد في قطاع الصحة ؟

عندما نتحدث عن الفساد ، فأعتقد أن الفساد منتشر في كل مكان ، وفي كل مرفق ، لكن نقيم مكمن الفساد وحجمه وهل يستدعي الى كل هذه الضجة ، فأحيانا هناك فساد عن غير قصد ناتج عن إهمال أو تجاهل .

س7) كثيرون يشكون من قسم الطوارئ في مستشفى الجمهورية.. كيف تردون عليهم ؟

قسم الطوارئ قد يكون فيه قصور ونقص في عدد الاطباء بسبب تأخر أو تغيب الدكتور المعني اثناء وجود إزدحام مرضى ، وهذه أزمات اعتيادية يمكن للمستشفى أن تتلافيها ، وانا ادعوها بعمل ذلك .

س8) هل كافة العاملين في قطاع الصحة يستلمون مستحقاتهم المالية كاملة أم هناك قصور في هذا الجانب؟

جميع العاملين في قطاع الصحة يأخذون مستحقاتهم كاملة ، وانا اسعى الان مع معظم المنظمات الدولية لإعطاء حوافز كافية للعاملين في الطوارئ والغسيل الكلوي والأورام والمختبرات وبنوك الدم والامداد الدوائي وغيرها من الاقسام وأن شاء الله الأمور طيبة ، واعتمدت الحكومة موازنة رائعة وكافية جدا لعام 2019 لصالح العاملين في القطاع الصحي

وأود أن أقول أننا بعث قبل أسبوعين الدكتور أحمد سالم الجربة الى مركز الملك سلمان ، وعاد يوم الأحد الماضي لكي نكمل تجهيزات مستشفى الجمهورية مثل قسم القلب و الأشعة المقطعية وقسم العيون وغيرها كي نستطيع أن نستقبل بعثاث كثيرة خلال الفترة القادمة .

س9) مستشفى عدن.. قبل يومين أكدتوا أن وزارة الصحة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن تنفيذ مشروع إعادة تأهيل المستشفى.. ماذا تقصدون بذلك؟

اقصد أن الإزدواجية في الفترات الماضية كانت سبب رئيسي في تعثر هذا المشروع ، الإزدواجية في تحمل المسؤولية ، كانت المسؤولية عبارة عن "مناتعة" بين وزارة التخطيط وبين هيئة المدن ذات الموانئ وبين السلطة المحلية وغيرها ، نحن الان وقعنا الاتفاقية مباشرة مع الصندوق السعودي للتنمية واتفقنا أن تكون وزارة الصحة هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذا المشروع وبالتالي هي الجهة المسائلة أمام الصندوق .

لا استطيع تحديد فترة إنجاز المشروع على وجه الدقة لاننا لازلنا نعيش في ظروف حرب وعمليات استيراد المواد والمعدات وتراخيصها تأخذ وقت ولا يوجد في الاتفاقية فترة محددة ، المقاول الان في دبي بدأ يشحن المعدات .

وتبلغ نسبة الإنجاز كبيرة جدا حتى اليوم ، فالأعمال الإنشائية والإعمارية تكاد أن تكون شبه منتهية ، والان هم يعملوا في التسليك الكهربائي وإمدادات المياه والهاتف وغيرها ، وقسم القلب ايضاً جاهز ، لكن الأجهزة لم تأتي الى الان ومازال المقاول في الخارج ليوردها بحسب المواصفات المطلوبة ، فنحن استعنا بشباب وكفاءات كبيرة وخبرة من ابناء عدن لهم باع في هذه التجهيزات ومنهم المهندس فيزان ، أعدوا مواصفات على مستوى كبير من الدقة ، واتوقع أن تكون مدة المشروع كاملة ستكون عام واحد وسينجز المشروع بشكل كامل ولم يتبقى الا القليل .

وهناك اسباب عديدة وقفت أمام تأخر هذا المشروع الى جانب الإزدواجية طبعاً ، مثل وجود خلافات مع المقاول المنفذ لكني لا اعلم عنها شي كوني لم اكن موجود حينها ، لكن الان حسم الأمر .

س10) مستشفى الصين "الشعب" في كريتر.. أطلال ينعق فيه الغراب منذ نحو 25 عاما.. لماذا لا تقومون بإعادة تأهيله؟

نعم ، فقد بدأنا فعلاً بهذا العمل ، فقد قدموا لنا اشقاءنا في الكويت مشروع لإعادة تأهيل مستشفى الصين وسلمنا المخصصات كاملة لذلك ، وسيتم هذا المشروع قريباً إن شاء الله وبإمكانك أن تأخذ المخطط الجاهز للمستشفى من الاخ اسماعيل باهارون رئيس الوحدة التنفيذية .

بالنسبة لمركز التوليد في مستشفى الصين فقد تم تأهيله من سابق من قبل الهلال الأحمر الإماراتي ، أما ما يدور من شكاوي حوله من قبل مواطنين فيمكنك أن توجه هذه الأسئلة لمدير عام الصحة بعدن ، وبدورنا وزير فإننا أوجه مدير عام الصحة بعدن الى النزول الى المركز للوقوف أمام شكاوي المواطنين إن وجدت .

س11) وبائي الكوليرا وحمى الضنك الذين استعادو نشاطيهما مؤخراً في عدن وبعض المحافظات الأخرى.. كم بلغ عدد الحالات المصابة بهذين الوبائين حتى اليوم ؟ وماهو دوركم للحد منه؟

لدينا 13 حالة وفيات من حمى الضنك منذ بداية العام في عدن لوحدها ، ولدينا 4 وفيات من الإسهالات المعوية الحادة ، وهذا الملف يؤرقنا كثيراً لاسباب عديدة ، ونحن في وزارة الصحة ضمن حلقة متكاملة بل ونحن الحلقة الأضعف والأخيرة في هذه الحلقة ، حمى الضنك هو فايروس ولا يوجد له علاج ، لكن العلاج هو الوقاية منه ، متى ما استطاع المواطنين أن يغلقوا نوافذهم ويحموا انفسهم ، ومتى ما استطاعت وزارة المياه أن توفر المياه بإستمرار للمواطنين دون خزنها وتركها مكشوفة فبتأكيد سينتهي هذا المرض .

نحن مهمتنا ثلاثة أشياء ، أولاً التوعية من مخاطر هذه الأوبئة وعممناها على التربية والتعليم والمساجد ولدينا المركز الوطني للإعلام والتثقيف الصحي ، ثانياً نقوم بإستقبال الحالات وتوفير البيئة المناسبة لها ، ثالثا نقوم بعلاج الحالات بقدر الممكن ولدينا نموذج محدد للعلاج ، لكن المشكلة الأساسية في الإصحاح البيئي ، فإذا الإصحاح البيئي تم بالشكل الصحيح فأنا على ثقة تامة بأن هذه الأمراض ستتقلص تدريجيا وستختفي .

ببساطة ، الان طفح المجاري وإختلاط مياه المجاري احيانا مياه الشرب ، جميعها مسببات رئيسية لهذه الأوبئة ، أنظر للنازحين في عدن وخاصة في دار سعد وماجاورها ستلاحظ المياه المكشوفة والصرف الصحي لهؤلاء يصب أو يلامس آبار المياه ، والان سيأتينا من المحافظات الشمالية أمطار غزيرة بدأ موسمها ، وهذه الأمطار تجرف مخلفات كبيرة سائلة عبر السيول وتتسرب الى آبار مياه الشرب .

وهنا أدعو الى أن يتكاثف الجميع من أجل تفعيل الإصحاح البيئي ورفع مستوى الثقافة لدى المواطنين وتوعيتهم ، وأدعو الجهات المركزية والسلطات المحلية الى مساعدتنا في هذا الجانب ونحن سنبذل كل ما علينا ، ولابد أن تشكل خلايا متحركة دائما وفاعلة بهذا الإتجاه ، ونحن عقدنا عدة لقاءات مع السلطة المحلية بعدن ونحن سائرون في هذا الجانب وبدأنا فعلاً بحملات الرش التي شاهدناها مؤخراً .

س12) ماهي مشاريعكم خلال هذا العام ؟ والمعوقات التي تقف أمامكم؟

نحن نطمح الى إعادة تجهيز مستشفى الجمهورية ومستشفى الصداقة ومستشفى عدن ، ونتمنى أن يتم ذلك في العام 2019 ، وأهم ما يقف أمامنا من معوقات يتمثل في التمويل فجميعنا يعلم بحال البلد والموارد المحلية المتاحة ، ونكرر دعوتنا المشتركة للحكومة وللداعمين ، وتم رصد الجزء البسيط منها في موازنة 2019 ، لكننا نعتمد كثيراً على دعم الأشقاء .