الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

السبت - 02 مارس 2019 - الساعة 01:58 م

حوار / وردة السيد

مجدي بازياد : الجمهور في حضرموت كان تواق لإعلام جديد ومتحرر وحر وجده في الإذاعات المجتمعية الشابة

** إذاعة نماfm هي الإذاعة المجتمعية الأولى على مستوى حضرموت التي نشرت ثقافة الإعلام المجتمعي القريب من المواطن والمجتمع بكافة فئاته

** راديو نماFM بالمكلا نموذج للصوت الإذاعي المتجدد بروح الشباب وصوت الناس والدعوة للسلام والتعايش

** سعداء جدا أننا زرعنا ثقافة السلام والمحبة والتسامح في المجتمع وانتزعنا ثقافة الكراهية والصدام في رسالة إذاعتنا الشبابية

** المال ليس كل شيء للنجاح في مشروع إذاعة بل يحتاج الأمر لمنظومة متكاملة من التعاون والعشق والرغبة في الانجاز ثم المال .

** نما انطلقت بجهود بسيطة ورغبات وطاقات شبابية منحتها الفرصة للبقاء والصمود

** جمهور الإذاعة موجود لكنه ينتظر من يقترب منه ويتحدث بصوته ومعاناته ويقترب منه عبر وسائل الإعلام الجديد

** إذاعة نماfm كسرت الاحتكار الذي كان مفروضا على انطلاق أصوات جديدة في المكلا وفرضت أسلوب جديد للعمل الإذاعي

** نطالب الشباب باستغلال هذه الفرص التي وفرتها لهم الإذاعات وتطوير قدراتهم وإمكانياتهم

** ينبغي أن نعلم أن مستمع اليوم مستمع واعي ومثقف ويعرف الغث من السمين وعلى كل إذاعة أن تنتقي برامجها وتطور كوادرها وتخفف من التلوث السمعي وإلا سيتجاوزها المستمع إلى غيرها

***************************************

من سطوح إحدى العمارات الشاهقة في مدينة المكلا وتحت أشعة الشمس وبدعوات السلام والمحبة والتسامح أطلق شباب حضارم في يونيو من العام 2016 راديو نما fm الشبابي وبرصيد صفر من الإمكانيات وعدم وجود ميزانية مالية لتسيير العمل بدا العشق والحب للعمل الإذاعي واضحاً في وجوه شباب راديو نماfm الذين كانوا حريصين لإنجاز هذه المبادرة الشبابية التي تركت بصمة في المجتمع الحضرمي كونها أول صوت إذاعي شبابي نافس الإذاعة المحلية (إذاعة المكلا) وغير المفهوم التقليدي للإذاعة الأمر الذي أكسب شباب هذه الإذاعة حضور ومتابعة من الجمهور الذي كان تواق لإعلام جديد ومتحرر وحر .
في زيارتي لمدينة المكلا قادمة من عدن لقضاء إجازتي والتمتع بأجواء مدينة المكلا الساحرة عروس البحر العربي كنت أقود سيارتي وكوني عاشقة للإذاعة فتحت الراديو للاستماع وقد شدني في الثامنة والنصف صباحا صوت إذاعة نما وترانيم فيروز والنكهة الشبابية المميزة في هذا الراديو الجديد حينها تواصلت مع زميلة حضرمية وسألتها عن موقع هذه الإذاعة ومنحتني العنوان وقررت زيارتهم بعد أن اتصلت على مدير الإذاعة مجدي بازياد الذي رحب بي بحفاوة وطلب تشريفي له في الإذاعة وتم الاتفاق على زيارتي لها بعد يومين وفي ذلك اليوم وقفت منبهرة وأنا أدخل إلى موقع هذه الإذاعة حيث وجدت هناك بساطة المكان والتجهيزاتوقفت أمام فريق شبابي يحمل روح جميلة استقبلوني بابتسامات نقيةأحسست حينها أني واحدة منهم ولم تمر نصف ساعة إلا وهناك دعوة من مذيعة الراديو بأن نكون على الهواء للدردشة حول زيارتي للمكلا وانطباعي عنها وعن إذاعة نما ونحن في استديو صغير لكنه يمتلك روح شبابية غامرة وحينها ذهبنا في جولة عن عدن وحضرموت ولم أدري إلا وساعة تمر سريعة دخل فيها هؤلاء الشباب قلبي وتساءلت هل من المعقول أن هناك طاقات شابة لديها كل هذه الرغبة في العمل من هذا المكان الصغير ... نعم تجد هذا في المكلا وفي راديو نما الذي تمنيت أن أكون مذيعة فيه

وللحديث عن هذه الإذاعة ورسالتها وأهدافها حرصت على إجراء حوار مع مديرها الشاب مجدي بازياد لنتوقف عند محطات الانطلاقة وسنوات العمل الجاد ونما تقترب من الاحتفال بعيدها السنوي الثالث في يونيو القادم .. فإلى التفاصيل .

بعد زيارتي إلى إذاعة نما وتعرفي على رسالتها وبرامجها التقيت الأخ مجدي بازياد ربان هذه السفينة الشبابية التي تسير بثقة في بحر الإبداع والمنافسة بروح محبة لخدمة المجتمع من خلال برامج تلامس الجمهور في مختلف شرائحه (المرأة الشباب الطفل المواطن )

س) أهلا أخي مجدي سعيدة بزيارتكم ومنبهرة بهذا الجهد الكبير الذي أسعدني اليوم كثيرا وقبل أن نبدأ في حوارنا أحب أعرف كيف جاءت فكرة إذاعة نما ؟

أهلا بك .. ونحن أسعد بزيارتك وبكل كلام جميل ذكرتيه عن نما على الهواء وهي شهادة نعتز بها وتدفعنا لمزيد من العمل المميز والشبابي المتجدد البعيد عن التقليدية والرتابة التي مل منها الجمهور العاشق للإذاعة في حضرموت .
فكرة إذاعة نما كانت بكل صراحة تراودني منذ العام 2010 حينها توجهت إلى صنعاء والتقيت وزير الإعلام وحين تقدمت بطلب إنشاء إذاعة في حضرموت كان رفضه قاطعا وأغلق الباب أمامي سريعا وأن الإذاعات أمر سيادي ولايجب الحديث عنه لكل من هب ودب على حد تعبيره .
حينها فاجئتهبتساءل ولماذا هناك خمس إذاعات في صنعاء غير الإذاعة الحكومية فرد هارباً أنا مستعجل الآن نتواصل بوقت آخر وطلب الإذن بالمغادرة حينها علمت أن الأمر متعلق بقرارات عليا تمنع وجود إذاعة في المكلا حتى جاءت فترة تحرير مدينة المكلا من تنظيم القاعدة في إبريل العام 2016 وبعد شهرين توجهنا للواء الركن أحمد سعيد بن بريك محافظ حضرموت السابق وتقدمنا له بطلب إنشاء إذاعة وبشكل عاجل ودون تردد وجه مدير مكتب الإعلام في حضرموت بمنحنا تصريح لإطلاق إذاعة نماfm التي ولدت صغيرة وكبرت خلال أكثر من سنتين من العمل الجاد الذي انطلق بروح الفريق الواحد والحمدلله نحن نقترب الآن من الاحتفال بالذكرى الثالثة لإذاعة نما في 26 يونيو من العام الجاري 2019 ولدينا الكثير من الأفكار والبرامج التي نتمنى أن نضع من خلالها بصمة ونغير في المجتمع وندعو من خلالها لتثبيت رسالة السلام والمحبة والتسامح في زمن الحرب والصراع والكراهية التي حاول السياسيون إغراق المجتمع بمختلف فئاته بها حتى تبقى البلاد في دوامة الحرب التي كلفت الشعب اليمني المغلوب على أمره الكثير من الوجع والألم والموت والمرض والتجهيل والتدمير

س/ ماهو تردد الإذاعة وكم عدد طاقمها وماهي أبرز برامجكم وماهي مساحة البث وهل يستطيع أي شخص سماع صوت نما في الخارج ؟

تبث إذاعة نماFM على التردد (88.8) يومياً من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة عصراً ويغطي بثها مدينة المكلا كاملة ويقودها ثمانية شباب (أربعة شباب وأربع بنات) من أبناء المكلا يقدمون من غرفة صغيرة جهود كبيرة في خدمة المجتمع من خلال برامج متنوعة حظيت بنسبة استماع واسعة ورغم نشأة الإذاعة إلا أن أسلوبها الشبابي البعيد عن التقليدية أضاف لها لمسات خاصة أكسبها متابعة جيدة من قبل المستمعين في ظل أجواء الاحتكار التي كانت مسيطرة بوجود إذاعة حكومية فقط
وفيما يخص البرامج فلدينا باقة برامجية منوعة حاولنا من خلالها الوصول لكافة شرائح المجتمع (المرأة الشباب الأطفال الفئات المهمشة المبدعين) هناك برنامج صباحي يومي (صباحات حضرمية) يتناول أبرز الفعاليات والمناشط التي تشهدها حضرموت ونتواصل فيها مع المختصين في قضايا تعرض في كل برنامج ضمن فقرة (منا وفينا) إضافة إلى برنامج قيم الذي يتناول القيم والمبادئ الفاضلة في المجتمع وحث الجيل الناشئ على التمسك بها وبرنامج قلوب بيضاء الذي يدعو للسلام والتعايش والتسامح وبرنامج أضواء الذي يسلط الضوء على نشاط منظمات المجتمع المدني الفاعلة في المجتمع وكذا برامج نما سبورت وتهانيكم وجرب حظك وكوكتيل وبرنامج أمل الغد ذلك البرنامج الذي أتاح المجال للطلاب والهواة لتدريبهم ومن ثم مشاركتهم في إنتاج برنامج بصوتهم يتناول قضاياهم طموحاتهم مشكلاتهم واستضافة مختصين لوضع حلول ومعالجات إضافة إلى برامج أخرى مثل خفوا علينا الذي يقدم بشكل درامي وكوميدي ويعالج الكثير من السلوكيات الخاطئة وبرنامج أنفاس حواء الذي كان صوت المرأة لعرض نجاحاتها وطموحاتها وصعوباتهاوكذا برنامج أنا أقدر الذي أطلقناه لتحفيز الشباب العاطلين على العمل والإنجاز وبرنامج خير جليس الذي يتناول العديد من الكتب المميزة في مختلف العلوم والمعارف وكذا برنامج من بساتين لغة الضاد الذي يهتم باللغة العربية وينبه على الأخطاء الشائعة والبرنامج الصحي كبسولات الذي يقدم التوعية الصحية للمستمعين وبرنامج تنفس الذي أطلقناه ليمنح المواطن فرصة ليتنفس عما يثقل كاهله من مشاكل الحياة اليومية وبرامج كثيرة لا يمكن سردها الآن لكنها كانت إضافة برامجية بشكل جديد استحسنها المجتمع وعبر عن إعجابه بها وحصلنا على متابعين وأصدقاء للإذاعة عبر الهاتف أـو عبر وسائل التواصل الاجتماعي
وفيما يخص مساحة البث عبر الإف إم فقد بدأنا بجهاز خمسين وات وبفضل الله نحن الآن نبث بجهاز 500 وات ووصل صوت نما إلى كثير من المناطق التي لم يكن يصلها قبل فترة وفيما يخص وصول صوتنا لمن هم في الخارج فقد أطلقنا رابط الإذاعة على الإنترنت (namafm.net) ويستمع لنا العديد من الحضارم في مختلف دول العالم وخاصة دول الخليج ومصر وشرق آسيا

س) برأيك أخي مجدي انتشار الإذاعات في المكلا هل هو ظاهرة صحية أم أنه تكرار كما يتحدث البعض؟

من وجهة نظري أن انتشار عدد من الاذاعات الخاصة والمجتمعية في عدد من المحافظات اليمنية ومنها حضرموت يشكل ظاهرة صحية أطلقت العنان لبث روح التنافس واحتضان العشرات من خريجي الإعلام والهواة وتدريبهم وصقل مواهبهم وتأهيلهم كون الكثير من المخرجات الاعلامية للأسف تتخرج وليس لديها في الجانب التطبيقي إلا صفر في الوقت الذي لم تحظى إلا بجانب نظري على مدى سنوات دراستهم ، حيث كانت هذه الإذاعات في حضرموت ومنها إذاعة نما كمركز تدريبي لهم ومنحتهم الفرصة لإطلاق قدراتهم .. ونحن في نما اليوم نفتخر أن لدينا عدد من الشباب والفتيات الذين تدربو لدينا في نما وهم الان يعملون في قنوات فضائية وإذاعات الأمر الذي أعطاهم ظهور أكبر لدى الجمهور وساهم في تحسين دخلهم المادي.

الإذاعات الشبابية التي انطلقت في حضرموت في العام 2016 وكانت إذاعة نما التي تبث على التردد 88.8 أولى هذه الإذاعات والتي كانت البوابة التي فتحت باب المنافسة للجميع انطلقت في ٢٦ يونيو ٢٠١٦ بإمكانيات بسيطة جدا من غرفة واحدة بأربعة أشخاص فقط لكنها اليوم تطورت واحتضنت أكبر عدد من الشباب والفتيات وأصبحت لدينا العديد من البرامج المجتمعية التي نالت استحسان الجمهور مثل البرامج التي وجهناها نحو بث وإشاعة ثقافة السلام والتعايش في ظل أجواء الحرب والصراع مثل برنامج قلوب بيضاء وأجراس السلام وإنتاج برامج لقضايا الشباب مثل برنامج أنا أقدر وبرنامج درب الشباب وبرنامج أمل الغد وبرامج تهتم بقضايا المرأة والفتاة مثل برنامج أنفاس حواء وبرنامج بنت ونت وكذا برامج تهتم بدور منظمات المجتمع المدني الفاعلة مثل برنامج أضواء ومنحنا مساحة لشريحة الرياضيين في البرنامج الأسبوعي الرياضي نما سبورت وغيرها من البرامج المتنوعة التي رصدنا متابعة المستمعين لها.
وعودا على سؤالكم إن كان انتشار الإذاعات أمر إيجابي أم سلبي فجوابي أن انتشار هذه الإذاعات لاشك أنه أمر إيجابي وجميل لكن يبقى الأهم في الأمر ماتقدمه هذه الإذاعات ؟ هل هي إذاعات مستقلة أم إذاعات لها توجهات حزبية أو سياسية ثم هل هي إذاعات مجتمعية حقيقة أم أن الأمر لايعدو كونه كلاما فقط وحين تتابع برامجها تجد أن بعض تلك الإذاعات تخوض في قضايا لا علاقة للإذاعات المجتمعية بها ؟
لذلك مايجب أن نقوله ردا على سؤالكم هو أنه يجب أن يهتم القائمين على الإذاعات برسالتها لا أن تكون عشوائية وفوضى عارمة كما نجده في بعض الإذاعات مع الأسف كمستمع تجد نفسك في حيرة عن رسالة هذه الإذاعة وتوجهاتها وعليه فإن انتشار الإذاعات أمر جميل لكن يتوجب على كل إذاعة أن تضع لها خطط تقييم ومتابعة وتهتم بوجهات نظر مستمعيها ونحن في إذاعة نما نحدد يوم بعد كل خارطة برامجية نسميه (اليوم المفتوح مع المستمعين) لنستمع منهم لانتقاداتهم ووجهات نظرهم في برامجنا ومقترحاتهم وبكل صراحة يكون ذلك اليوم جميلا كونه يثلج الصدر حين تعلم أن هناك صدى وردة فعل لما تقدمه من برامج لمصلحة المجتمع الذي تعيش فيه وتصلك رسائل الشكر على جهود طاقم نما في القرب من المواطن وقضاياه .

س) البعض يتحدث عن تمويلات هذه الإذاعات كيف لكم أن تطلقوا إذاعة وهي كما يقول البعض مشروع كبير ويحتاج إمكانيات؟

** في مايخص تمويل الاذاعات الأمر مختلف هناك اذاعات لديها تمويلات كبيرة وهناك إذاعات تعمل بمبادرات شبابية خالصة كما هو حال إذاعة نما.
وبرأيي أن المال ليس كل شيء هناك إذاعات سواء أكانت في المكلا أو غيرها من المحافظات اليمنية بدأت ولديها تمويلات لكنها لم تستمر لأن تشغيل الإذاعة مشروع كبير ولايحتاج للمال فقط بل يحتاج لمنظومة متكاملة من التعاون والعشق والرغبة في الانجاز ثم المال .

س) من وجهة نظرك هل أصبحت الإذاعات الشبابية والمجتمعية بديل للناس عن الإذاعات الرسمية ؟

من وجهة نظري إن الإذاعات الشبابية أضافت نكهة عصرية وتجديد في العمل الإذاعي أحرجت به الإذاعات الرسمية كون تلك الإذاعات جددت في نوعية ورسالة برامجها وبثها عبر وسائل الإعلام الجديد المختلفة كون كثير من المستمعين أصبحوا منشغلين بالأجهزة الذكية فالوصول لهم أمر مهم تفوقت ونجحت فيه الاذاعات الشبابية والمجتمعية في ظل التقليدية التي لاتزال غارقة فيها الإذاعات الرسمية ومن الأشياء الجميلة في هذه المقارنة أن الاذاعات الشبابية تعمل بكادر قليل جدا لكنه يمتلك التميز والإبداع في الوقت الذي تمتلك فيه الاذاعات الرسمية جيش من الموظفين لكن دون شك بقي لبعض الإذاعات الرسمية التي واكبت التجديد جمهورها وخسرت إذاعات رسمية أخرى الكثير من جماهيرها بعد إسقاط ثقافة الصوت الواحد وعدم قدرة بعض تلك الإذاعات الرسمية على منافسة قطار التجديد السريع للإذاعات الشبابية .
لكن يمكننا القول : تبقى لكل إذاعة نكهتها ورسالتها وعلى الاذاعات الرسمية مواكبة الاعلام الجديد وتطوير قدرات منتسبيها حتى تتوافق مع العهد الجديد للإذاعات التي لم تعد المطلب الوحيد للجمهور في ظل فيضان وسائل الإعلام الجديد الرقمي والمتعدد

س) هل تتواجد إذاعة نما على وسائل الإعلام الجديد أم أنها مقتصرة على موجة الfm فقط ؟

دون شك لم تقف نما عند حدود موجة الfm بل اتجهت نحو إطلاق مواقعها على وسائل الإعلام الجديد فيسبوك تويتر أنستقرام ساوند كلاود يوتيوب موقع إخباري يضم بث الإذاعة وبرامجنا وقد ساهم ذلك في كسب إذاعة نما لمستمعين من الخارج وخاصة من دول الخليج وشرق آسيا كون هذه الدول تمتلك أكبر جالية يمنية وحضرمية ومن الجميل الإشارة إلى أن المستمع سالم بن قبوس من السعودية أحد متابعي وعشاق إذاعة نما جاء في زيارة للمكلا وأهدى لنا مكسر صوت جديد تقديرا لجهود الشباب في هذه الإذاعة التي تحفر في الصخر رغم بساطة الإمكانيات.
س) تساءلت حين زرتكم لماذا اخترتم اسم نما لإذاعتكم هل هناك سر ؟
نعم نعم هناك سر دون شك لم نختر الاسم اعتباطا بل اخترنا هذا الاسم الجميل لحاجة في أنفسنا ولهدف سام يتمثل في تنمية القيم والمبادئ الحضرمية الفاضلة الأصيلة التي عرف بها أجدادنا في أصقاع المعمورة والاهتمام بجوانب التنمية الأخرى في مجالات التربية والتعليم والثقافة والتوعية والتثقيف ونتمنى أن تكون نما بمثابة محطة لاستعادة حضرموت لمجدها الغابر الذي فقدنا منه الكثير في السنوات الأخيرة
وهذا الأمر وهو التنمية هو الذي حدد لإذاعة نما رسالتها وأهدافها وتخصصها في الوقت الذي تعيش بعض الإذاعات عشوائية وتخبط لأنها لم تضع لها خطة ورسالة وهدف فلم يجد فيها المستمع مبتغاه ومستمع اليوم كما تعلمون مستمع واعي ومثقف ويعرف الغث من السمين وأتمنى على القائمين على الإذاعات أن يجتهدوا لتحسين المحتوى وتطوير قدرات كوادرهم وتخفيف التلوث السمعي الذي أنزعج منه الكثير من المستمعين في مدينة المكلا.

س) التدريب والتأهيل لاشك أنه مهم فهل يحظى طاقم إذاعة نما بتدريب ودورات تأهيلية ؟
نعم إذاعة نما حرصت كل الحرص على أن تدرب طاقمها وتحسن من مستواهم وفي هذا الصدد توجه أغلب الطاقم لدورة في تونس ضمت سبعة أفراد تعلمنا فيها الكثير من فنون العمل الإذاعي الجديد والمتجدد والذي يمنحك الفرصة لتخطف أسماع المتابعين لصوتك الإذاعي عبر برامج مميزة بالإمكان وصفها بأنها خارج الصندوق كما أننا على تواصل مع مستشارين من تونس والمغرب ومصر يقدموا لنا العديد من النصائح والتوجيهات عبر استماعهم لإذاعة نما عبر رابط الإنترنت إضافة إلى دورات محلية عبر خبراء إذاعيين محليين إلى جانب زيارات لإذاعات محلية تهدف إلى تبادل الخبرات بين الإذاعات.

س) في وجود عدد من الإذاعات في المكلا ألا تشعر نما بالقلق ؟

بالعكس نحن سعداء بهذه الثورة ويتذكر الزملاء في الإذاعات الأخرى أننا في نما كنا مباركين ومرحبين بهم منذ أنطلاقتهم حيث استضفناهم ورحبنا بأي تعاون وتبادل برامجي ولا مجال للقلق فكل إناء بما فيه ينضح والمجال رحب لتبدع كل إذاعة في تخصصها ورسالتها وتقدم برامج تليق بذائقة المستمع الكريم
وأحب أؤكد أن رسالة نما هي القلب الأبيض المنفتح على الجميع والمحب والمرحب بالجميع فالفضاء واسع وسيسعنا جميعا لكن كما ذكرت يبقى المثل الحضرمي بارزا (الميدان ياحميدان) وعلى كل إذاعة أن تشمر عن سواعدها وتقدم مائدة برامجية توافق نهم المستمع .
وكما ذكرت نحن في نما سعدنا بالجميع فبعد أن انطلقت إذاعة نما كأول إذاعة مجتمعية كنا سعداء بانطلاق إذاعة الأمل وبعدها إذاعة حلم وإذاعة رؤية وكذا إذاعة المستقبل إلى جانب إذاعتين في الشحر والغيل
س) كيف لكم في نما الاستمرار في هذا العمل الكبير رغم عدم وجود الإمكانيات الكبيرة ؟

دون شك نحن في نما لدينا تقييم للعمل بين الحين والآخر ونمضي وفق تخطيط مالي يساهم في بقاءنا والاستمرار من خلال توزيع المهام والعمل بروح الفريق الواحد والاستفادة من قدرات طلاب الإعلام والهواة ومنحهم الفرصة لإنتاج برامج لأنه وبكل صراحة مشروع الإذاعة كما أقول مشروع دولة وأي إذاعة ليس لديها تخطيط ودراسة قد تصدم بحجم التحديات والالتزامات المالية الكبيرة التي قد تثقل كاهلها وتجعلها تتراجع عن ثورة الحماس التي بدأتها أو قد يصل الحال إلى توقف تلك الإذاعة أو أن تعمل بشكل غير مبدع ومنتج لبرامج مجتمعية والاعتماد على نظام رص البرامج التي يتم سحبها من الإنترنت حينها يبقى الأهم هو أن تشتغل الإذاعة فقط وليس أن تنتج برامج محلية تهتم بقضايا الناس
س) البعض يقول هؤلاء الذين فتحوا إذاعات في المكلا مجانين هل فيه أحد فاضي بيستمع لإذاعة في هذا الزمن .. كيف ترد عليهم ؟

تساؤلهم في محله نحن مجانين أصلا .. ويضحك !!
وبكل صراحة يمكن القول :أن يتصدر عدد من الشباب لافتتاح إذاعة رغم علمهم لتكاليفها المالية هو في حد ذاته جنون لكنه جنون الحب والعشق لهذا العمل الإبداعي ومن يتحدث عن من يستمع لإذاعة اليوم أخالفه وأقول له بالعكس هناك مستمعين كثييير ونحن في نما إن لم نجد مستمعين لما كنا مستمرين حتى اليوم وكما ذكرت لك سابقا قبل سنة عملنا يوم مفتوح للمستمعين وفي ذلك اليوم اتفقنا أن نحدد ساعة مع المستمعين الذين استقدمنا بعضهم للاستديو وبعضهم تواصل عبر الهاتف أو من خلال تعليقاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي ذلك اليوم علمنا حقيقة أن هناك مستمعين متابعين وقدموا لنا اقتراحات مهمة وطلبوا إنتاج برامج جديدة وبعد أن كان اللقاء ساعة فقط استمر لثلاث ساعات كاملة أكدت لنا أن جمهور الإذاعة موجود لكنه ينتظر من يقترب منه ويتحدث بصوته ومعاناته وكمان يقترب منه عبر وسائل الإعلام الجديد .
وقد كانت لنا وقفة مع مستمعينا في اليوم العالمي للإذاعة 13 فبراير مؤخرا وكان يوم جميل شاركنا فيه عدد من المختصين والخبراء في العمل الإذاعي ودون شك شاركنا العديد من المستمعين بآراءهم ومقترحاتهم وأكدوا أن الإذاعة مسموعة رغم زخم الإعلام الجديد المهم أن الإذاعة تكون بالقرب من المواطن وحينها سيجد لها وقتا للاستماع والأهم من ذلك البعد عن التقليدية والحرص على التجديد في نوعية البرامج ورسالتها لكل شرائح المجتمع .

س) هل لديكم تبادل برامجي مع إذاعات يمنية أخرى ؟

دون شك نحن نحرص على ذلك وهناك تبادل برامجي مع إذاعة سيئون بحضرموت وإذاعة نهضة إف إم وإذاعة الماهر وكذا مع إذاعة يمن تايمز بصنعاء وإذاعة لنا في محافظة عدن وقد تشاركنا قضايا مجتمعية في بث مشترك كان آخرها اليوم العالمي للإذاعة

س) هل جمعكم مع الإذاعات الحضرمية عمل برامجي مشترك ؟

حتى الآن لايوجد عمل مشترك مع كافة الإذاعات الحضرمية لكن من هنا أوجه الدعوة لكل الزملاء في إذاعات سلامتك والأمل وحلم ورؤية والمستقبل ونهضة إف إم والماهر وإذاعتي الشحر والغيل لإنجاز برنامج مشترك يدعو للسلام من أرض السلام حضرموت ونتمنى من الجميع التفاعل وهي دعوة سنوجهها من إذاعة نما لكافة الزملاء في الإذاعات الزميلة وفقنا الله وإياهم.

س) سعيدة بهذا الحوار الشيق والجميل معكم أخي مجدي لكن في ختام هذا اللقاء وإن كان كلمة شكر لمن تحب أن توجهها ؟

لايشكر الله من لايشكر الناس ودون شك نتقدم بخالص شكرنا لمحافظ حضرموت فرج سالمين البحسني على ماقدمه من دعم مالي ومعنوي لإذاعتنا وكلمة الشكر موصولة لمحافظ حضرموت الأسبق أحمد بن بريك كونه من ساهم في ظهور صوت نما ومنحنا الفرصة لنظهر على الساحة الإذاعية وكلمة شكر أخرى للأستاذ سالم العبد الحمومي مدير مكتب الإعلام السابق والأستاذ عمر مطران مدير مكتب الإعلام الحالي الذين كانوا إلى جانبنا منذ انطلاقتنا الأولى وحتى اليوم مساندين وداعمين كما نتوجه بالشكر لمنظمة إنتر نيوز الدولية التي كانت إلى جانبنا وساهمت في تطويرنا على الصعيد الفني بتوفير تجهيزات مهمة للإذاعة وفي الجانب الإبداعي من خلال توفير فرصة تدريب رائعة في تونس الخضراء استفدنا منها الكثير من الفنون الإذاعية من خلال إعداد برامج بقوالب جديدة ومتجددة أو ماتسمى بالبرامج (خارج الصندوق) لتلفت الانتباه بعيدة عن التقليدية السابقة التي ينتهجها الإعلام الرسمي ومن خلال متابعة المنظمة لتدريبنا عبر مدربين رائعين ومستشارين في العمل الإذاعي مثل الأستاذة التونسية(لمياء المقدم) والصحفي المغربي (أنس بنظريف)

وكل الشكر لكل من وقف إلى جانب إذاعة نما ممن لم تحضرني أسماءهم من مؤسسات وشخصيات إجتماعية ومستمعين ونعد بأننا سنواصل المسيرة لتقديم عمل مبدع ومميز بشكل مستمر في ظل حاجتنا للاستفادة والتطوير من مهاراتنا في العمل الإذاعي الجميل والممتع رغم الجهد والتعب الذي يبذل لكنه يصبح حلوا حين تجد صدى صوتك في الشارع وفي أوساط الناس والمواطن البسيط والمهمشين .

كلمة الختام.. كنت سعيدة جدا بإجراء هذا الحوار الذي كشف عن هذه الثورة الإذاعية الحضرمية وكنت أستمتع بسماع صوت الإذاعات المنتشرة في المكلا التي يعمل بعضها صباحا وبعضها مساء وأجمل ماشدني وأعجبني في إذاعة نما أنها تدعو للسلام والتعايش الذي نفتقده في اليمن في السنوات الأخيرة في ظل الحرب التي دمرت كل جميل وهي رسالة تشكر عليها هذه الإذاعة الشابة في ظل انتشار وسائل إعلام حزبية تدعو لإذكاء نار التفرقة والصراع والكراهية في أوساط المجتمع ومن أجمل الرسائل التي تبعثها نما للجميع أن الشباب قادرون على الإبداع بأقل الإمكانيات ومن أضيق المساحات متى ماتوفرت لهم الفرصة لذلك .