الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

السبت - 16 فبراير 2019 - الساعة 04:06 م

كتب / صالح فرج

بالأمس كانت مدننا بحضرموت تكتض بالجنود من الأمن العام إلى الأمن المركزي والقومي والجيش وحتى عسكري المرور من كل أنحاء المحافظات الاخرى؛ جلّها من المحافظات الشمالية وثلّة من ابين ولحج وحتى من البيضاء ولا يوجد من ابناء حضرموت إلا النزر اليسير جدا وغير المؤثر وجوده وإن وجدوا فغالبيتهم خارج المحافظة يخدمون الغير وفي اماكن بعيدة عن أرضهم .. مما سهل لغير الحضارم تسليم المحافظة بين عشية وضحاها للقاعدة في مشهد هزلي عبيط.

وبعد تحرير الساحل الحضرمي من تلك القوات وتطهيرها بالحديد والنار من تلك الوجوه بسواعد رجالها وابنائها ممن قدموا ارواحهم فداءا لأرضهم ولإنعتاق رقاب أهلهم الحضارم لتنعم حضرموت بالأمن والأمان ساحلا ولازال الوادي خارج عن سيطرة اهله.

يتعامى البعض اليوم عن الحقيقة وبالتالي يرفض الواقع وهو ان الجنوب والقوات الجنوبية (من مقاومة ونخب وأحزمة) ليست عبارة عن كانتونات أو مليشيات كما يحلو للبعض وصفها بل هي قوات نظامية خاضعة لهيكلة معينة فيها من المرونة ماسمح لهؤلاء بنعتها بالمليشيات المتفرقة وتلك قد تكون حكمة لدى القائمين عليها.. ولكنها أثبتت اليوم انها كتلة واحدة وقوة ضاربة لأجل الدولة القادمة الدولة الفيدرالية الجنوبية.

هناك من يحاول ان يقيم الدنيا ويقعدها ولم يستطع إخفاء إمتعاضه من دخول قوات رمزية من النخبة الشبوانية لمحافظة حضرموت لتقدم واجب حماية لبعض الرموز المشاركة في انعقاد الجمعية الوطنية الجنوبية التي تنعقد خلال الفترة من 16 وحتى 18من فبراير الجاري ورفض هؤلاء لوجود هذه القوات متحججا بأن النخبة الحضرمية لديها القدرة على ذلك وهو أمر مسلّم به.

ولكن مهام النخبة خلال فترة الانعقاد قد تتأثر وتحدث هفوات هنا أو هناك وقد يتسلل ضعاف النفوس للنيل منها بسبب انشغالها بتأمين فعاليات الجمعية الوطنية.

ولأن القيادة في الجنوب واحدة والقوات تمتثل لتلك القيادة تم دخول وانتشار القوات المؤمِّنة والمعزِّزة للنخبة الحضرمية دخول الكرام المعزَّزين.

ان من استفزّهم دخول هذه القوات لايبدي اي رأي او ردة فعل عن وجود قوات ضاربة مسلحة بأقوى الاسلحة وهي منتشرة على طول وعرض وادي حضرموت وليس لأبناء حضرموت فيها لاناقة ولاجمل بل جلّها وقياداتها من محافظات عمران وصعدة وحجة وغيرها من المحافظات الشمالية؛ وجود هذه القوات على تراب حضرموت الوادي مع حرمان ابناء حضرموت من القيام بتأمينها أو الانتشار في ربوعها لا يعلم غير الله ماذا يعتبره هؤلاء في نظرهم؟
مع العلم ان أفراد هذه القوات ترزح مدنهم وقراهم ومحافظاتهم تحت الاحتلال الحوثي الذي تقاتل قوات الشرعية كما يبدو للنيل منها من خلال جبهات مأرب ونهم وتبابها التي ضربت رقما قياسيا في عددها وعدم امكانية تخطيها منذ سنوات خلت.

رأينا البعض بالأمس مؤيدا ومناصرا لانعقاد مجلس النواب اليمني في المكلا عاصمة حضرموت متناسيا هذا البعض او متغافلا بل قل متعاميا ان انعقاد ذلك المجلس سيجلب ايضا قوات حماية لأولئك الاعضاء الذين يمتلكون حراسات خاصة مدججة وسيتم ايفاد قوات اخرى ايضا للتعزيز والاستفزاز معا وسيسرحون ويمرحون في عاصمتنا الحبيبة المكلا.

الرافضون لانعقاد الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي انكشفوا اليوم وبانت حقيقتهم حتى ورقة التوت لم تعد تسترهم لانهم فقدوها من خلال حملاتهم التي شنوها والتي لم يسلم منها أحد غير من يروق لهم.

فعلا الانتقالي يلعب السياسة بشكلها الصحيح لانه فضح كثير من اصحاب المواقف التي تتستر كثيرا وتُظهر ما لاتُبطن.