الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



الأخـبـــــار

الثلاثاء - 12 فبراير 2019 - الساعة 02:06 م

عدن تايم / وكالة شينخوا

نشرت وكالة (شينخوا) تقريرا في ذكرى ثورة الشباب بعنوان : "جدل في ذكرى ثورة الشباب السلمية.. من قاد اليمن إلى مستنقع العنف ودوامة الجوع؟" جاء فيه ان اليوم الحادي عشر من فبراير يصادف الذكرى الثامنة لانطلاق ثورة الشباب السلمية في اليمن، وسط جدل حاد حول ما آلت اليه الاوضاع، ومن قاد البلاد إلى مستنقع العنف ودوامة الجوع؟

واحتفل شباب الثورة السلمية في مناطق عدة باليمن بذكرى الثورة، على وقع حرب تعصف بالبلاد، بين القوات الحكومية مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي المتحالفين مع ايران من جهة اخرى.

وخرج شباب الثورة في اليمن في الحادي عشر من فبراير 2011، في احتجاجات سلمية أطاحت بنظام حكم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، والذي استمر لاكثر من 33 عاما.

وانضم انصار من جماعة الحوثي حينها إلى ساحات الاعتصامات، لكن الجماعة سرعان ما انفضت بقوة السلاح على مناطق عدة في صعدة (معقل الجماعة) وفي مناطق أخرى في الشمال اليمني مستغلة انشغال السلطات.

وتسيطر جماعة الحوثي اليوم، على معظم محافظات الشمال اليمني، وتخوض حربا ضد القوات الحكومية في مناطق عدة بالبلاد منذ نحو أربعة أعوام.

وخلفت الحرب القائمة الآلاف من الضحايا، والدمار في البنى التحتية، وانهيار اقتصادي حاد ، فيما عادت الأوبئة بالتفشي ، وصنفت الأمم المتحدة اليمن بأنها تعاني من "أسوء أزمة إنسانية في العالم".

وكان الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قد تحالف مع الحوثيين في الحرب القائمة، إلا أن خلافات بينهما تطورات إلى اشتباك مسلح أدى لمقتل صالح في ديسمبر 2017، بعد سنوات من التحالف مع الحوثيين.

ومع دخول اليمن مستنقع العنف، ودوامة الجوع التي تعصف بملايين اليمنيين وسط انسداد آفاق الحل، أثير جدل حول دور ثورة فبراير فيما آلت إليه البلاد اليوم.

وشن عدد من أنصار صالح والذي كان يرأس الحزب الحاكم حينها المؤتمر الشعبي العام، هجوما على ثورة فبراير في ذكراها الثامنة، واعتبروها أنها سبب "النكبة القائمة".

وقال الدكتور عادل الشجاع، القيادي في حزب المؤتمر، " إن نكبة فبراير حولت اليمن إلى بركة من دماء أبنائه وأشاعت اللصوصية وصناعة الأزمات والخوف، وأصبحت اليمن شعبا بلا دولة وجغرافيا بلا تاريخ".

وأضاف على صفحته في موقع التواصل"فيسبوك" ، "على صعيد المشروع السياسي لم يقدم ثوار نكبة فبراير أي مشروع سياسي يدفع الدولة إلى الأمام".

وحمل الشجاع، ثورة فبراير "الجزء الأكبر إن لم يكن الكامل من المسؤولية في انهيار واقعنا السياسي والاقتصادي والثقافي"حد وصفة.

من جانبه قال القيادي في ثورة الشباب السليمة، وسيم القرشي، إن الوضع الحالي الصعب الذي تعيشه اليمن، ليس ما أرادته ثورة فبراير أو ثوارها، بل جاء نتيجة الانقلاب عليها.

وأضاف القرشي، وهو المتحدث الرسمي للجنة التنظيمية للثورة السلمية 2011، أن، الجدل المكثف حول تقييم ثورة فبراير في ذكراها الثامنة، بالنظر إلى ما آلت اليه وما أصبحت عليه اليمن اليوم، لم يعد مقتصرا على الطرف المتضرر منها (نظام صالح) والطرف الذي يحتفل بها (شباب فبراير)، بل أن بعضا ممن كانوا يعلنون انتماءهم اليها، أصبحوا ينتقدون مسارات ثورة فبراير، ويلقون ضمنيا باللوم عليها، استجابة لتأثير الوضع الصعب الذي تعيشه اليمن، أو ربما لأسباب اخرى.

وتابع في مقال له بمناسبة حلول ذكرى الثورة :" ثورة فبراير، لم ترتكب أخطاء، بل كانت مكتملة وعظيمة بأهدافها، والوضع الحالي الصعب الذي تعيشه اليمن، ليس ما أرادته ثورة فبراير أو ثوارها، بل جاء نتيجة الانقلاب عليها".

وواصل قائلا : "أجد من الطبيعي أن يكون أعداء ثورة فبراير، ومنتقديها، من أتباع نظام صالح، لأنهم فقدوا المصالح التي ظلوا يستأثرون بها دون باقي الشعب".

بدوره اعتبر الناشط السياسي، كمال حيدرة، أن ما يحدث اليوم نتيجة تراكمات من عهد صالح وليست نتيجة لثورة فبراير.

وأضاف حيدرة ، وهو أحد شباب ثورة فبراير، لوكالة أنباء ((شينخوا))، لا يمكن اعتبار ما يحدث في اليمن نتيجة لثورة فبراير إلا من وجه واحد، وهو أن الحرب كانت طريقة الثورة المضادة في مواجهة فبراير وأهدافها.

وأوضح،"كل ما يحدث الآن لم يكن سوى نتيجة لتراكمات فشل الدولة في عهد نظام صالح، فالنزعة الانفصالية في الجنوب كانت تتصاعد منذ العام 2007 والحوثيون كانوا في حالة حرب مع نظام صالح منذ 2004، والتنظيمات الارهابية كانت قد وجدت في بعض المحافظات ملاذا آمنا، وهناك شبهات حول علاقة تلك التنظيمات وارتباطها بمؤسسات أمنية في عهد صالح".

واعتبر حيدرة أن "ثورة فبراير كانت محاولة لتفادي السقوط النهائي للدولة الفاشلة، لكن صالح عاد بتحالفه مع الحوثيين لإسقاط الثورة فسقطت البلاد برمتها على النحو القائم".

واعتبر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أن ثورة 11 فبراير امتداد طبيعي للثورات اليمنية وذكرى لتجسيد الإصطفاف الوطني الكبير، لكن الحوثيين انقضوا عليها في محاولة منهم لفرض النموذج الإيراني في اليمن.

وأضاف هادي في افتتاحية صحيفة 14 أكتوبر الرسمية، في مثل هذا اليوم عام 2011م أفترش شباب الوطن الميادين يحملون طموح وآمال اليمنيين في مستقبل عادل مشرق وكان لصمودهم وإصرارهم على التغيير الدور الأهم في إنجاز الانتقال السلمي للسلطة بشكل حضاري دون المساس ببنية الدولة ومؤسساتها وأنظمتها وهياكلها.

وتابع :"عشاق الظلام وسادة التخلف قرروا الانقضاض على هذا الإنجاز الوطني الكبير ووقف عملية التغيير ومواجهة إرادة الشعب في كل اليمن بغرض فرض النموذج الإيراني في السلطة عبر مشروع الولاية وفرض سلطة أمر واقع لا تعترف بالديمقراطية ولا حرية الرأي ولا حق المواطنين في الحياة الحرة الكريمة" في إشارة للحوثيين.

واكد الرئيس اليمني، على ضرورة أن لا يتحول فبراير إلى ذكرى للتنابز لخلق البغضاء وتشتت المجتمع، بل ينبغي أن تتحول إلى حالة من التسامح والرقي والمسئولية التي تبحث عن المشتركات وتصغي إلى تطلعات أبناء الشعب اليمني.

وأشار إلى أن "حلم اليمن الاتحادي الجديد أقوى من كوابيس إيران وخرافات الإمامة، و سيصبح واقعاً نعيشه رغم كل المؤامرات".