الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الإثنين - 11 فبراير 2019 - الساعة 09:58 م

عدن تايم/ العين

كان اليمن يعيش أوضاعا شبه مستقرة قبل 8 أعوام، ومنذ موجة ما يسمى بالربيع العربي، دخل البلد في دوامة من الفوضى والاضطرابات التي تتمدد حتى اليوم.

وشكلت أحداث 11 فبراير/شباط التي خرج لها الشباب في الساحات اليمنية تماشيا مع بلدان عربية أخرى، بداية السقوط لما تبقى من كيان الدولة اليمنية التي كان يجري تأسيسها منذ الوحدة في العام 1990.
ويشعر الشارع اليمني بحسرة إلى ما آلت إليه الأوضاع في بلادهم، حتى مَن كانوا مشاركين في الاحتجاجات ضد النظام السابق الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، كونها أنتجت المزيد من العنف، وأدخلت البلد في نفق مجهول.

وفي الذكرى الثامنة لما يسمى بـ"ثورة الشباب"، يرى غالبية اليمنيين، أن أحداث 2011، كانت الضربة الأولى التي تلقاها البلد، حيث سقطت الدولة ولم يسقط النظام حينذاك، بل شارك حزب المؤتمر الشعبي العام، الحاكم قبل 2011، بنصف الحقائب الوزارية فيما عُرف بعد ذلك بـ"حكومة الوفاق الوطني".



وأنتجت ثورة الشباب سلسلة من النكسات التي تعرض لها اليمن، فمنذ ذلك الحين، بدأ كيان الدولة بالتشظي لصالح المليشيات المسلحة، وعلى رأسها الحوثيون.

وعادت التنظيمات الإرهابية إلى الواجهة، ففي العام ذاته، بدأ تنظيم القاعدة الإرهابي بالظهور إلى العلن، وسيطر على عدد من المدن في محافظة أبين جنوبي اليمن، معلنا عن إمارات له، ما زالت جهود التصدي لها قائمة حتى اللحظة بإسناد من التحالف العربي.

ومع تراخي أجهزة الدولة، برزت عمليات الاغتيالات التي طالت شخصيات عسكرية ومدنية مختلفة في العاصمة صنعاء وباقي المدن اليمنية.

وفيما كان اليمنيون يتطلعون إلى تعايش وشكل جديد للدولة بعد حوار وطني جامع استمر لمدة عام، استغلت مليشيا الحوثي ذلك التراخي، وهجمت على عدد من المحافظات في الشمال اليمني، لتتوج انقلابها على السلطة باجتياح العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014.


مغادرة البعثات الدبلوماسية والشركات النفطية

أبرز ملامح تشظي الدولة، كان مغادرة البعثات الدبلوماسية من العاصمة اليمنية صنعاء، بشكل كامل، وذلك بعد اجتياحها من قبل مليشيا الحوثي.

وكان من الصعوبة على السفارات العربية والأجنبية أن تواصل عملها في ظل سقوط الدولة بأيدي مليشيا مسلحة ففضلت المغادرة، ليتم فيما بعد نهب غالبية السفارات بصنعاء وسياراتها المصفحة من قبل المليشيا الحوثية.

وكما هو الحال مع السفارات، كانت الشركات النفطية الأجنبية تخلي مقارها الرئيسية في صنعاء وتغادر واحدة تلو الأخرى، حتى بدأت بعضها بالعودة تدريجيا إلى المناطق المحررة في شبوة وحضرموت، لكنها احتفظت بمقراتها الرئيسية في "دبي" بالإمارات العربية المتحدة.