الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الأحد - 10 فبراير 2019 - الساعة 08:50 م

عدن تايم/ وائل القباطي

يدخل اضراب القضاء في العاصمة عدن والمحافظات المحررة شهره الثالث، وسط إلقاء ما يسمى بنادي القضاة الجنوبي المسئولية على مجلس القضاء الأعلى الذي يلتزم الصمت تجاه الإضراب الشامل، في ظل موجة سخط مجتمعية من تعطل مصالح المواطنين وعدم منطقية المبررات المعلنة للإضراب، الذي عطل ميزان القضاء في المدينة، الا ان أسوأ ما في الامر ان قضاة تواصلت معهم" عدن تايم" للتعليق على الاضراب لكنهم تجاهلوا الامر.
ودعا نادي القضاة الجنوبي إلى إضراب عن العمل في المحاكم والنيابات العامة، قبل منذ اكثر من شهرين لنيل تسويات قضائية وتطبيب وحماية امنية ومازال الإضراب مستمر حتى اليوم، متسبّبا بتعطيل مصالح المواطنين وزيادة معاناتهم، ومخالفا لنص المادة (74) من القانون رقم 1 لعام 1991 بشان السلطة القضائية على انه: (لا يجوز للقاضي أن ينقطع عن عمله بسبب غير مفاجئ قبل أن يرخص له).

اضرار بالغة

ويرى المحامي احمد فيصل الابي في تصريح لعدن تايم: ان اضراب القضاة منذ نحو شهرين و جلسوا في بيوتهم و بغض النظر عن مطالبهم (المشروعة) فإن وسيلتهم للوصول إلى تحقيق تلك المطالب قتلت روح العدالة التي لا تحيا دون قضاء نزيه يعمل على إنفاذ الشرع والقانون .
ويضيف رئيس منظمة بيت العدالة الانسانية: لا يجادل عاقل بأن إغلاق المحاكم لا يعد إضرابا، كما أن ذلك العمل أيا كانت مسمياته فهو قد ألحق أضرارا بالغة في الحقوق والحريات العامة وعرض الدماء والأعراض والأموال للانتهاك والتعدي، مختتما بالتساؤل: بينما يطالب القضاة بتوفير متطلبات العيش الكريم وتوفير الحماية الأمنية وغيرها.. هل يوجد في المحافظات الجنوبية قضاة فوق الخوف؟.

مطالبات بإيقاف المرتبات

من جانبه وجه الصحافي عبدالرحمن أنيس نداء إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك ووزير العدل علي هيثم الغريب طالبهم فيه بإيقاف مرتبات القضاة المضربين عن العمل اعتبارا من هذا الشهر.
وقال أنيس في صفحته على الفيس بوك أن رئيس الوزراء ووزير العدل يساهمون في تعطيل الحياة العامة حين يصرفون مرتبات لقضاة ممتنعين عن العمل رغم أن انقطاعهم غير قانوني بنص قانون السلطة القضائية، مختتما منشوره بإطلاق هشتاج: #أوقفوا مرتبات القضاة المضربين.

نادي الإضرابات

لم تكن هذه المرة الأولى التي يعلن فيها نادي القضاة الجنوبي، تعليق العمل في مختلف المحاكم والنيابات، اذا سبقها عدة مرات، اخرها في 9 ديسمبر 2018م للمطالبة بتسويات في الدرجات القضائية والتطبيب والحماية الأمنية لأعضاء السلطة القضائية ومقراتها" .
وترى القاضية صباح احمد العلواني - رئيس المكتب التنفيذي لنادي القضاة الجنوبي ان سبب تعليق العمل في المحاكم والنيابات للمطالبة بالتسويات والدرجات القضائية، وعدم توفير الحماية الأمنية اللازمة للقضاة فضلا عن الاعتداءات المتكررة والتي طالت مقرات السلطة القضائية من محاكم ونيابات .
وأضافت العلواني بالقول : الاضراب كان خيارا استراتيجيا لا مفر منه في ظل اهمية الوقوف وقفة جادة وبمسئولية لمواجهة مجلس القضاء الاعلى والذي للأسف استنفذ كافة الأعذار وسد كافة المنافذ بوجه اعضاء السلطة القضائية، ممارسا التسويف والمماطلة بمنح القضاة والإداريين من منتسبي السلطة القضائية حقوقهم القانونية والمشروعة " .

الاضراب مستمر

من جهته عبر القاضي ناظم حسين باوزير - الامين العام لنادي القضاة الجنوبي عن بالغ استغرابه من إذعان مجلس القضاء الأعلى وعدم تنفيذه لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية الاخ عبدربه منصور هادي الذي وصفه بالداعم الاول للسلطة القضائية واستمرار عملها مع توجيهه بتوفير كافة احتياجات عملها .
وأضاف بقوله : " على الرغم من وضوح وصراحة توجيهات فخامة الاخ رئيس الجمهورية بشأن منح التسويات لأعضاء السلطة القضائية - الا ان مجلس القضاء ماطل وما يزال يماطل في تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية.. وهو يجعلنا في نادي القضاة مضطرين لتحميل مجلس القضاء الأعلى كامل المسئولية فيما ألت إليه أوضاع القضاء واستمرار عملية ايقاف العمل في محاكم ونيابات المحافظات المحررة حتى يتم الاستجابة.