الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

الأربعاء - 28 نوفمبر 2018 - الساعة 06:32 م

عدن تايم / خاص

ناشد أعضاء الجمعية السكنية لعمال وموظفي المؤسسة العامة للكهرباء كلا من الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك ورئيس مجلس القضاء الأعلى بإستعادة أرضيتهم المسلوبة التي منحتهم اياها الجمعية السكنية.

والتقت صحيفة عدن تايم بعدد من عمال وموظفي مؤسسة الكهرباء بعدن الذين يشكون من نهب أراضيهم السكنية التي تعد حصيلة خدمة عمل طويل قضوها في المؤسسة العامة للكهرباء ، وقد أدلوا بدلوهم بهذا الشأن بنوع من الحرقة والألم .

أجرى اللقاء / عادل خدشي - قيصر ياسين

في البدء التقينا الأخ حمود عبيد الأمين العام للجمعية السكنية إدارة الكهرباء حيث قال : "تأسست الجمعية في 1992م، وفي عام 1994م تم مسح الأرض وحددت وحدة جوار رقم (668) وجزء من (669)، وفي العام 1996م تمَّ الانتهاء من العقود الفردية والعقد الجماعي، ووحدة الجوار باسم الجمعية السكنية (الكهرباء)".

وأضاف : "بعد عام 1996م قمنا بتسوير وحدة الجوار التابعة لعمال وموظفي المؤسسة العامة للكهرباء، بعد أن تم إبرام أتفاق مع المؤسسة العامة للبناء والتشييد لتسوير أرضية الجمعية في وحدة الجوار، وإقامة معالم أرضية لتحديد حدود القطع بحسب الإسقاطات الفنية والجوية المخططة لها من قبل الجهة الرسمية ممثلة بإدارة أراضي وعقارات الدولة، التي أشرفت قانونيـا على سير الاتفاق وتحديد البقعة الأرضية".

وأكد الأخ حمود عبيد أنـه "لا زالت حتى الآن نوع بناء السور حسب المواصفات التي قامت بتصنيعها مؤسسة المباني الجاهزة.. مشيرا إلى أن البقعة الأرضية ما زالت بين يدي الجمعية السكنية للكهرباء قانونـا، وتم تنفيذ ذلك من قبل الجهات المختصة، للمصادقة على قرار الجمعية العمومية السكنية لعمال الكهرباء، وتم التعديل وفق قرار الجمعية العمومية (الكهرباء)".

وأشار " أن ذلك تم بموجب عقد عمل تنفيذي لتحديد وإبراز المعالم".

الإستيلاء على الأراضي

والتقينا نائب رئيس الجمعية السكنية (الكهرباء) الأخ أحمد بن أحمد سعيد حيث قال: "عندما تأسست الجمعية السكنية في عدن، كان الهدف منها أن أصحاب الدخل المحدود الذين حرموا من السكن سابقـا، بأن يحصلوا على السكن من خلال الجمعيات السكنية، وقد تم في البدء عمل استبيان حول السكن الذي يصنف المشروع بالفلل أو الشقق، وهذه التجرِبة ناجحة في بعض الدول، لكن نحن للأسف في بلادنا دخلنا في صراعات وحروب ومشاكل كثيرة لم تقوم الدولة بدورها الفاعل في دعم الجمعيات السكنية للعمال في عدن".

وأكد نائب رئيس الجمعية أننا "نرى اليوم الأراضي التابعة للجمعيات السكنية في عدن كلها عبارة عن أراضٍ في حالة انتظار الخدمات لها، ليتمكنوا من بناء مساكنهم فيها التي انتظروها منذ أكثر من عقدين من الزمن، وما زالوا ينتظرون".
وأوضح الأخ أحمد بن أحمد سعيد "نحن في الجمعية السكنية للكهرباء تفاجأنا في العام 2014م بالاعتداء على أراضي جمعيتنا في الأرض الواقعة في وحدة جوار (668)، ومحاولة طمس معالمها من دون وجه قانوني، وأقام المعتدي ببناء غرفتين وسط أرضية الجمعية بصورة غير قانونية".

وقال " قمنا بإبلاغ الجهات المختصة في الحال في المحافظة وإدارة أمن عدن، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بالقبض على المعتدين وإيداعهم السجن، وتمت إزالة الاستحداثات على أراضينا بصورة رسمية من قبل عقارات الدولة والجهات الأمنية وبينما ظلوا المعتدين في السجن لعدة أسابيع لم يظهروا أي وثيقة رسمية تؤكد أحقيتهم في الأرض".

تجدد الإستيلاء وعودة المعتدين

وأشار نائب رئيس الجمعية إلى "أن أعضاء الجمعية تفاجئوا مجددا في ديسمبر 2016م بعودة المعتدين على أرضيتنا من الشخص نفسه ومجموعته، حيث أن المعتدي يستغل الظروف الراهنة للبلاد، كلما شعر أن هناك غيابـا للدولة يظهر بقوته ويقوم بالاعتداء على حقوق العمال البسطاء في الجمعية السكنية للكهرباء".

وأكد أن "قيادة الجمعية قامت بإبلاغ الجهات المسؤولة في المحافظة وإدارة أمن عدن، وتم التوجه بالقبض عليه وخلال فترة المطاردة نتفاجأ من الدائرة القانونية لأمن المحافظة تبلغنا بأن المدعي أظهر حكمـا ابتدائيـا من محكمة الشيخ عثمان الابتدائية، وأن على قيادة الجمعية أن تلجأ إلى القضاء لمواجهة الحكم المزعوم، الذي لا نعلم عنه؛ إلا بهذا الإشعار، وبينما الحكم مؤرخ في تاريخ 5 مايو 2004م، في هذه الأثناء أبدى أعضاء الجمعية السكنية للكهرباء استغرابهم لعدم معرفتهم بهذا الحكم، ولماذا لم يظهر عندما كان مسجونـا من قبل إدارة الأمن".

الوضع القانوني

من ناحيته تطرق المستشار القانوني للجمعية السكنية للكهرباء الأخ عوض علي عوض أحمد حيث قال: "نستعرض هنا الوضع القانوني لطبيعة النزاع حول أرضية الجمعية مع المدعي بملكيتها بهتانـا وزورا، وهو في الأصل معتدٍ على أملاك الجمعية، حيث أن الجمعية هي الحائز والمالك الشرعي والوحيد لأرضية الجمعية السكنية للكهرباء في وحدة جوار رقم (668) بموجب العقود الرسمية الصادرة عن مصلحة أراضي وعقارات الدولة بعدن، بينما المدعي للملكية وبالنظر إلى ما لديه من وثائق ومستندات فهو لديه عقد بيع من قبل طرف البائع فيه هم ثلاثة أشخاص لا يمتلكون هذه الأرض، وليس لديهم أي سند قانوني لهذه الملكية".

وأضاف: "أن قرار لجنة ادعاءات الملكية للأراضي بشأن الأرض المزعوم تسميتها (أمعليا) قد قررت في ملخص تقريرها عدم ثبوت صحة كافة الادعاءات المقدمة من الأشخاص الواردة أسمائهم بطي هذا القرار، فيما يتعلق بالأرض المزعوم تسميتها (أمعليا)، وهي أرض نزاع ومن ضمن الأسماء الواردة في قرار اللجنة أسماء الثلاثة لشخص المعتدي".

وأشار المستشار القانوني للجمعية إلى أن "محكمة الحوطة الابتدائية قررت في حكمها الصادر في 5 نوفمبر 1994م بتزوير كافة الوثائق المبني عليها ادعاءات الملكية لهذه الأرض، وهي الأرض المتنازع عليها".

وأكد الأخ عوض علي عوض أحمد المستشار القانوني للجمعية السكنية الكهرباء أن "المحكمة العليا قررت بتاريخ 19 نوفمبر 1994م بعدم قبول دعاوى إثبات الواقعة وإشهار الملكية على هذه الأرض المتنازع عليها، واعتبار ما صدر من أحكام بهذا الشأن باطلة".

عقد باطل

وأوضح " إنـه من هنا يتبين أن ادعاءات الملكية للمعتدي على هذه الأرض مبنية على عقد باطل، وبالتالي على حكم باطل، ومع هذا سلكت الجمعية السلوك القانوني في التوجه إلى القضاء للطعن بالاستئناف بهذا الحكم الابتدائي الباطل، ولكن محكمة الاستئناف لم تفصل في موضوع الطعن.. مؤكدا أنها فصلت في مسألة ليس لها علاقة بموضوع الطعن، وهي مسألة الصفة للطاعن (الجمعية)".

واستطرد قائلا: "من هنا يتبين أن الحكم الاستئنافي لا يترتب عليه أي أثر قانوني بشأن ملكية الأرض، وتبقى الملكية صحيحة للجمعية السكنية بموجب عقودها الرسمية، التي لم تلغى كونها صادرة عن جهة رسمية مالكة للأرض".

وأضاف المستشار القانوني : "ومع هذا تقدمت الجمعية بالطعن في المحكمة العليا بهذا الحكم الاستئنافي المتعلق بالصفة وإجراءات الطعن مستمرة ومنظورة أمام المحكمة العليا وبانتظار الفصل فيه".

فقد أثره القانوني

وأكد في سياق حديثه فيما يخص الحكم الابتدائي "أولا هو : فقد أثره القانوني بمجرد الطعن عليه في الاستئناف، ثم أن الجمعية وهي طرف المدعى عليه في الحكم الابتدائي لم يتم إشعارها وإعلانها بجلسات الإعلان القانون الصحيح المقرر في قانون المرافعات رقم (40) في العام 2002م، وبالتالي لم تنعقد الخصومة ويصبح الحكم معدومـا لا أثر له، ولا يستطيع المعتدي أن يثبت خلاف ذلك".

وفي ختام تصريحه قال المستشار القانوني للجمعية السكنية الكهرباء الأخ عوض علي عوض أحمد : "من هنا يتضح لنا جليـا الوضع القانوني لهذا النزاع المزعوم والمفتعل من قبل المعتدي، حيث لا تزال الجمعية هي المالكة الوحيدة والمتصرفة لأرض الجمعية بموجب عقودها الرسمية الباقية على آثارها القانونية".

مناشدة

وفي ختام لقائتنا تطرق الأخوين شهاب علوي السقاف وشوقي سعيد جبير عضوا مجلس الإدارة في الجمعية السكنية (الكهرباء) حيث قالا: "إننا نناشد فخامة الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية ودولة رئيس الوزراء د . معين عبدالملك وكذا رئيس مجلس القضاء الأعلى حمود الهتار مراعاة حقوق عمال الكهرباء الذين أفنوا حياتهم في خدمة مؤسسة الكهرباء بعدن ومنهم من قضى نحبه ومن منهم من ينتظر، ما زالوا يؤملون بناء أرضيتهم لاستقرار وأمن أسرهم".

وأشارا إلى "أن كل الدلائل والوثائق الرسمية والعقود المصروفة من الدولة تثبت أحقيتهم في امتلاك الأراضي المصروفة ومحاسبة المعتدين".

على نفس السياق قال المهندس ياسين عبدالكريم مدير المنطقة الاولى بمؤسسة الكهرباء عدن "ان اعضاء الجمعية السكنية يطالبون بحقوقهم التي افنوا في سبيل الحصول عليها سنوات اعمارهم في الخدمة والعمل تحت ظروف صعبة بينها العمل تحت درجة الحرارة ووسط القصف أتناء الحرب ولهذا لا يعقل بعد ان قدم هؤلاء العاملون بكهرباء عدن كل تلك الجهود في ظل الظروف والأوضاع الصعبة أن يأتي من يستولي على حقوقهم واراضيهم".

وأضاف قائلا "اننا نناشد السلطات والجهات الرسمية بالاستجابة لمطالبهم والبت في قضية الجمعية السكنية لعمال كهرباء عدن ".

لن نضطر للتصعيد

وفي ختام لفاءتنا قال الاخ صلاح التواهي رئيس نقابة كهرباء عدن "ان نقابات الكهرباء عدن انتصرت لموظفيها بسب تجاوب نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية التي وجه الى الجهات المختصة بالنزل ودك كافة الاستحداثات".

واضاف قائلا: "ستعود اراضي الجمعية السكنية لمنتسبها بادن الله تعالى ودن اي تصعيد أو قطع لأي كهرباء طالما تحركت الجهات المسؤولة لقطع دابر الفتنة في عدن التي بدأت بمشاكل البسط على اراضي الدولة والجمعيات السكنية ومتنفسات عدن".