الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الأربعاء - 10 أكتوبر 2018 - الساعة 03:24 م

تقرير مصور/ صدام اللحجي

سجلت إحصائية طبية جديدة في محافظة لحج، حالات مصابة بمرض الكوليرا خاصة بين النازحين في ظل تحذيرات من تفشي المرض بشكل أكبر في المحافظة.
ويعد مستشفى ابن خلدون هو الوحيد في المدينة وقد استقبل الحالات المصابة والمشتبه بها ولكن هذا لايعني حل الأزمة فالمستشفى بحاجة إلى توفير إمكانيات لتجاوز العديد من الصعوبات حيث ان المحجر هو أيضًا بحاجة إلى إعادة تأهيل وتوفير الامكانيات الطبية.
وأكد مدير عام مستشفى ابن خلدون بلحج د/ محسن مرشد خلال لقاء مع صحيفة " عدن تايم "، أن قسم محجر الكوليرا " قسم الاسهلات " استقبل عدد من الحالات المصابة بمرض الكوليرا وتم وضعهما في القسم وإعطاؤهما العلاجات والمضادات اللازمة لهذا المرض الخطير .
وقال محسن منذ أشهر ماضية استقبل قسم العزل في مستشفى ابن خلدون أعداد كبيرة من أفريقيا بالإضافة إلى الحالات المصابة والتي تأتي إلينا من مناطق مختلفة من محافظة لحج حيث بلغ إجمالي الحالات المصابة بمرض الكوليرا 20 حالة والعدد قابل في الزيادة.
وأشار إلى أن هناك مخاوف كبيرة من إنتشار هذا المرض خاصة في مخيم النازحين الواقع في منطقة الرباط لحج حيث سجلت حالات اسهلات مائية وغيرها.
ونوه إلى أن محجر الكوليرا يسمى " قسم الاسهالات" افتتح هذا القسم مع دخول الوباء في لحج ولم يكن هذا القسم موجود من قبل بل اطرت هيئة المسشفى بفتح بعد أن كان سكن" للاطباء الكوبيين وهو قسم بحاجة إلى إعادة تأهيل في بنيته أكان من توفير أسرة وكهرباء وتكييف وأبواب داخل أقسام المعزل بالإضافة إلى إعتماد طاقم خاص تمريض وخدماتي وتغذية واستكمال الاحتياجات الخاصة .
ولفت، المدير العام لمستشفى ابن خلدون، قائلاً �العاملون الصحيون في المشفى يعملون في ظروف صعبة فهناك العديد من المرضى ولكن لا يوجد لدينا قسم مهيأ بشكل كافي، أو أدوية كافية، أو مياه نظيفة كافية. وهؤلاء الأطباء وطواقم التمريض هم العمود الفقري للاستجابة الصحية لدينا – ومن دونهم لن نستطيع فعل شيء في المشفى ويجب أن يحصلوا على مستحقاتهم المالية حتى يتمكنوا من الاستمرار في إنقاذ الأرواح�.
وختتم الدكتور محسن مرشد قائلاً �لإنقاذ الأرواح في محافظة لحج، يجب علينا أن ندعم النظام الصحي، خاصة العاملين الصحيين وإننا نحث السلطة المحلية في المحافظة ومكتب الصحة، وجميع السلطات والجهات وفي أي مكان آخر، أن تضطلع بدور في إيجاد دعم لمحاربة هذا المرض الذي تسبب بالفعل في كثير من المعاناة. فالناس في بعض مناطق لحج لن تستطيع التحمل لفترة أطول - وهم في حاجة لإعادة بناء حياتهم وإعمار بلدهم حد وصفه�.
وفي هذا الجانب قال مشرف قسم العزل أيمن راوح : لدينا مخاوف من إنتشار هذا المرض يجب على مكتب الصحة بمحافظة لحج عمل دورات الاطباء وتفعيل الاعلام التوعوي لابناء المدينة اذا لم يقم لهذا الدور مكتب الصحة من الذي سيقوم بذلك، في ظل احتياجات خاصة لدعم القسم من قبل المنظمات وتوفير اي دعم يغطي احتياجات المشفى .
وتابع في حقيقة الأمر قسم العزل يحتاج إلى إعادة تأهيل ولهذا نطالب مكتب الصحة والمحافظة وكل المنظمات الدولية بتوفير أهم الاحتياجات الأساسية لمحاربة هذا الوباء.
يشار إلى أن محافظة لحج على عكس باقي المحافظات لم تشهد لحج اي حملات توعية او ارشادات صحية ولا أي نوع من انواع التثقيف والوعي لهذا المرض وهذا ما سبب جهل كبير بين اغلبية شرائح المجتمع خاصة الأمية منهم الذين لا يستطيعون القراءه ولا الكتابة والمواطنين في الاطراف الواقعة منازلهم في مناطق يصعب بالسهولة الوصول اليها.
وقالت منظمة الصحة العالمية أن إجمالي عدد الحالات الـمُشتَبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن هذا العام إلى نصف مليون حالة، وتُوفِّي من جرَّاء هذا المرض ما يقرُب من 2000 شخصٍ منذ أن بدأت فاشية الكوليرا في الانتشار سريعاً في نهاية شهر نيسان/أبريل.
وقد انخفض العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالكوليرا في جميع أرجاء اليمن منذ مطلع تموز/يوليو، خاصةً في المناطق الأكثر تضرراً بالمرض. بَيْدَ أن الحالات الـمُشتَبه في إصابتها بهذا المرض الفتَّاك المنقول بالمياه ما زالت تتفشى في البلاد لتصيب حسب التقديرات 5000 شخصٍ كل يوم.
وتباطأت وتيرة انتشار الكوليرا بشكلٍ ملحوظٍ في بعض المناطق مقارنة بمستويات الذروة، غير أن المرض لا يزال ينتشر بسرعة في المحافظات التي تأثرت به في الفترة الأخيرة، والتي تُسجِّل أعداداً كبيرة من الحالات في الوقت الحالي.
وتُعزَى أسباب سرعة انتشار وباء الكوليرا في اليمن، وهو الوباء الأسوأ الذي يشهده العالم حالياً، إلى تدهور أوضاع النظافة العامة وتردي خدمات الإصحاح، وانقطاع إمدادات المياه في جميع أنحاء البلاد. فهناك ملايين الأشخاص لا يحصلون على المياه النظيفة، بل وتوقفت خدمات جمع النفايات في كبرى المدن اليمنية.