الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



قـــضـايــــا

الجمعة - 21 سبتمبر 2018 - الساعة 05:44 م

عدن تايم / خاص :

أوصت ورشة عمل نظمها مركز دراسات وبحوث في عدن ، بعدد من التوصيات المقترحة لمعالجة ظاهرة تدفق النازحين إلى مدينة عدن ، والحد من مخاطرها السلبية.
وضعت الورشة خمس من التوصيات هي كالتالي :

اولا : أجمع المشاركين في الورشة على أهمية ان تتحمل الأحزاب والمنظمات الدولية والسلطات الحكومية مسئولية ومساعدة النازحين وضبط قدرتهم في المناطق او المدن التي نزحوا إليها وأهمها مدينة عدن، ولتحقيق هذا الغرض يستوجب (ضرورة) حصر النازحين عبر استمارات وبيانات واضحة.
ثانيا : ان الطرقة المثلى للتعامل مع ظاهرة (النازحين) تتطلب تحديد أماكن ومخيمات بعيدة عن مركز المدينة، وبهذا الصدد توصي الورشة الجهات المسئولة ذات الصلة بقضية النازحين تقديم الدعم اللازم للنازحين وقيام المعسكرات خاصة بهم، ونطالب كلٍ من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للام المتحدة ومركز الملك سلمان القيام بواجباتهم تجاه ذلك.
ثالثا : يتعرض النازحون لازمات نفسية واشكاليات كبيرة نتيجة الحرب وتزداد معاناتهم، لذلك فأن الورشة توصي الجهات المعنية وفي مقدمتها الحكومة والمنظمات المانحة بضرورة تنظيم وأعداد برامج توعية للنازحين في المخيمات المخصصة لهم للتغلب على هذه الأزمة والمعاناة التي تعرضوا لها نتيجة الحرب والنزوح.
رابعاً : تجهيز واعداد البرامج والوسائل اللازمة لمساعدة هؤلاء النازحين على عودتهم إلى موطنهم الأصلي بعد توقف الحرب.
خامساً: ضرورة إجراء دراسات معمقة عن النازحين إلى مدينة عدن، ومناطق انتشارهم، وذلك لمعرفة خصائصهم الديمغرافية، وميولهم ومقاصدهم، ومساعدتهم على حل المشاكل التي يعانون منها، وتجنب الآثار السلبية التي قد تنتج عن حركة النزوح.


نتائج الورشة

وخلصت الورشة وبعد مناقشة أوراق العمل ودراستها إلى عدد من النتائج التي اوردتها ضمن بيان صادر عنها ، واوجزتها في عشر نقاط هي كالتالي :-
1. أن استمرار النزوح يزيد من حجم السكان الطبيعي، ويؤثر على طبيعية والنمو الحضري للمدينة الذي تتصدها العشوائية وغياب التخطيط، ذلك النزوح سوف يفاقم من ظاهرة زيادة العشوائية والضغط على الخدمات والطرقات، والبطالة، وتأثيره السلبي على المساحات الزراعية والتلوث البيئي في ظل تخلف مستويات التنمية في المدينة.
2. ان غياب الانتماء الاجتماعي للنازحين لمجتمع المدينة، قد يدفع بعض الافراد من النازحين إلى ارتكاب بعض الجرائم في الظروف الأمنية الحالية ، كل ذلك يضع المجتمع والجهات المعنية والسلطات الرسمية امام ضرورة استدراك المخاطر المستقبلية التي ستنتج عن هذه الظاهرة الأمر الذي يستوجب الوقوف أمامها بجدية ووضع حدا لها، بما فيها التخفيف من معاناة النازحين انفسهم .
3. كشفت نتائج المناقشات عن أسباب وعوامل النزوح إلى مدينة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى حيث اتضح بان هناك تداخل بين عدد من الأسباب الدافعة لعملية النزوح كالسبب الرئيسي والظاهر للنزوح هو استمرار الصراعات والحروب إذ مثلت الحرب الأخيرة الدائرة باليمن اهم هذه الأسباب التي دفعت بالنازحين صوب مدينة عدن والمدن الجنوبية الأخرى.
4. مثلت مدينة عدن موقع جاذب لعملية النزوح إليها لأسباب مختلفة منها موقعها القريب إلى المناطق التي تدور فيها الجرب، من ناحية ومن ناحية اخرة يلحظ ان البعض قد استغل هذه الظروف، وتحولوا من حالة نازحين إلى حالة هجرة مستقرة واللحاق بمن سبقهم من المهاجرين من أبناء مناطقهم في زمن سابق وهم من يقدم لهم المساعدات في ذلك.
5. كشفت حالة النزوح هذه استقلال الوضع الراهن في اليمن المتمثل بعدم حسم قضايا الصراع الرئيسية، وأهمها قضية الجنوب حيث تحاول بعض القوى السياسية ان تستغل هذا الوضع والدفع بأعداد كبيرة من سكان من مناطق النازحين إلى مدينة عدن وبقية المدن الجنوبية الأخرى تحت ذريعة النزوح بسبب الحرب بهدف خلق أوضاع تزيد من ارباك هذه المحافظات وتجعلها غير مستقرة، تتفق مع اجندات هذه القوى التي تقف ضد القضية الجنوبية، واللعب على الرقة الديمغرافية مستقبلا.
6. ان تدفق النازحين بهذه الصورة إلى مدينة عدن دون شك ستترك اثار سلبية متعددة الجوانب منها العمرانية التخطيطية والبيئية والاقتصادية والأمنية وأهمها ذلك الأثر المتعلق بالسكن العشوائي الملحوظ في احياء متعددة مي مناطق التركيب الداخلي للمدينة، وقد تصبح كثيرا من المساحات عرضة لتطاول البناء العشوائي وهذا سيفاقم من مشكلة النسيج الحضري للمدينة ويتجاوز إلى المناطق الغير مخصصة للسكن وتفقد المدينة طابعها الحضري والجمالي.
7. تجلت هذه الظاهرة بوضوح في تعدي هؤلاء النازحين على المناطق المخصصة للمياه والحقول المائية في بير ناصر وهي الحقول التي تغدي مدينة عدن بمياه الشرب، وعليه فان استقرار السكان في هذه المنطقة له مخاطر بيئية كبيرة في ثلوث مياه المدينة.
8. لقد ظهرت بوضوح مؤشرات تأثير النازحين في عدن والمتمثلة في ازدحام الشوارع بالمارة وانتشار الدراجات النارية، وزيادة المتسولين في المدينة، والضوضاء، فضلا عن انتشار الحيوانات (الحمير) التي جلبوها النازحين إلى المدينة والذين يستخدمونها في كل نقل متطلباتهم واحتياجاتهم داخل المدينة، وما لذلك من اثار سلبية على النمط الحضري في المدينة.
9. يتضح من ان النزوح سوف يؤثر سلبا على اقتصاد المدينة، الذي يعد اقتصادها في واقع الحالي غير متوازي مع حجم السكان الحالي إذ يعاني اقتصاد المدينة من تختلف كبير وغير قادر على تلبية متطلبات حجم السكان الحالي، كم ان واقع البنية التحتية الحضرية لمدينة عدن في واقع حجمها اليوم لا يفي بمتطلبات السكان من تجهيز الماء، الطاقة الكهربائية ووسائل النقل الحضري.
10. ان تزداد حالات الاختلالات البنيوية في المجتمع خصوصاً بأن الحكومة تعيش في حالة تخبط وعدم الاستقرار السياسي، وان ارتفاع مستوى التبعية السياسي التي تعد أحدي العوامل المتسببة للنزوح إلى المحافظات الجنوبية وخاصة عدن، هذا الامر قد يزيد من عملية عدم استقرار الأمن فيها.

هذا وكان مركز مدار للدراسات والبحوث ، وبرعاية المجلس الانتقالي الجنوبي ، قد نظم ورشة عملة ، تحت عنوان :(تدفق النازحين إلى مدينة عدن "الأسباب - الآثار- الأبعاد") ، حضرها ما يقرب من 40 شخص من الباحثين والأكاديميين والنشطاء من منظمات المجتمع المدني والمهتمين بقضية النزوح ، وقدمت فيه العديد من أوراق العمل.