الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



الأخـبـــــار

الجمعة - 14 سبتمبر 2018 - الساعة 06:46 م

عدن - جمال محمد

أعلنت مدير مكتب اليمن في البنك الدولي رجاء بن تاويت قطان أن برنامج البن؛ك الدولي سدعم كل محافظات اليمن من دون استثناء.
وأكدت في مقابلة مع �الحياة� أن �الصراع تسبّب بخسائر فادحة، لاسيّما في أوساط فئات المجتمع الأشد ضعفاً والأكثر فقراً والأولى بالرعاية�. وفي ما يتعلّق بالقضايا التي ترى أنها يجب أن تحظى بالأولوية، قالت قطان: �نعمل منذ اندلاع الأزمة على الحفاظ على الأصول الإنمائية المؤسسية القائمة في البلد والتي سيعوّل عليها في عملية التعافي وإعادة الإعمار في المستقبل�.
ولفتت إلى أن �البنك عقد شراكة تشغيلية استثنائية وفاعلة مع المنظّمات الرئيسة للأمم المتحدة ومؤسسات وطنية محلية في مجال تقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع الطارئة المموّلة من البنك�. وأضافت: �من خلال هذه الشراكات المحلية والدولية، نهدف إلى الحفاظ على القدرات التنفيذية للمؤسسات اليمنية حالياً وفي المستقبل وتعزيز قدراتها على تقديم الخدمات الأساس التي يحتاجها ويعتمد عليها ملايين اليمنيين�.
وأكدت أن �حجم المنح المقدّمة من المؤسسة الدولية للتنمية (إدا) وصل منذ تموز (يوليو) 2016 إلى أكثر من 1.2 بليون دولار، موجّهة لتمويل مشاريع تخدم الشعب اليمني�. وذكرت أن �البنك الدولي يدعم برنامجاً للاستجابة الطارئة في اليمن يقدّم من خلاله دعماً للأسر والمجتمعات اليمنية في كل المحافظات، ويساعد الناس على التغلّب على الآثار الناجمة عن الصراع، من خلال تمويل مشاريع دعم الدخل وتوفير الإعانات النقدية ودعم التدخّلات الصحية والغذائية ودعم استعادة الإنتاج الزراعي، ويتم تمويل المنح الطارئة من قبل المؤسسة الدولية للتنمية�.
ورداً على سؤال حول وجود آلية فعّالة لمراقبة وتقييم أداء وشفافية المؤسسات اليمنية التي تتلقّى تمويلاً من البنك الدولي، مثل �صندوق الرعاية الاجتماعية� و �مشروع الأشغال العامة� و �الصندوق الاجتماعي للتنمية�، قالت قطان: �البنك الدولي يتخذ إجراءات عديدة لمراقبة سير تنفيذ المشاريع والتأكد من فعّاليتها، إذ يعمل فريق كبير ومتخصّص مع شركائنا من منظّمات الأمم المتحدة المتواجدة في اليمن على رقابة المشاريع في شكل منتظم، إضافة إلى تعاقدنا مع طرف ثالث من البيوت الاستشارية المحايدة التي تزور المشاريع وتراقبها وترفع تقارير إلى البنك�.
وعن مذكّرة المشاركة مع اليمن لعامي 2017 و2018، قالت قطان: �في الدول التي تعاني صراعات مثل اليمن، يضع البنك ما نسمّيه إستراتيجية أو مذكرة شراكة موقتة لا يزيد إطارها الزمني على عامين، وبالنسبة إلى اليمن هذه الإستراتيجية غطّت بالفعل فترة 2017-2018 وانتهت في تموز (يوليو) الماضي، ونحن حالياً بصدد تقييمها�.
ورداً على سؤال حول خطة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في فترة ما بعد الحرب وماذا أنجز منها، لفتت قطان إلى أن �البنك يعمل مع مجموعة واسعة من شركاء التنمية الدوليين والإقليميين للتحضير لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار�. وأضافت: �الاحتياجات ستكون هائلة، وهناك أضرار كبيرة طاولت البنية الأساس والاقتصاد، فنحو مليوني طفل خارج المدارس منذ بداية النزاع، إضافة إلى الشلل في الدعائم الأساس للاقتصاد في مرحلة ما قبل الأزمة، وكل ذلك أسفر عن أزمة مالية حادة�.
ولمواجهة هذه الأزمة، شدّدت على ضرورة �البدء في التخطيط الآن لإعادة البناء، لنكون مستعدين وجاهزين للعمل فور ظهور بوادر السلام، ونحن نعمل مع شركائنا على استمرار إعداد تقويم الأضرار والحاجات، ليكون لدينا صورة دقيقة عن مدى الضرر كدليل يرشد أي جهود للتعافي في المستقبل�.
ولم تغفل قطان أن البنك الدولي �يحلّل أيضاً قطاعات الاقتصاد اليمني، ما يعطينا فكرة عما هو مطلوب لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد وإعادة تقديم الخدمات الأساس�. وأضافت أن �هدفنا توافر كل الحقائق لدينا ووضع خطة مناسبة ليكون المجتمع الدولي مستعداً للاستجابة بسرعة عندما يحين الوقت�.
واختتمت: �نستثمر أيضاً في شكل كبير في بناء قدرة اليمنيين الأكثر ضعفاً في البلد، ونساعد على الحفاظ على قدرات المؤسسات المحلية المهمة لتبقى قادرة بمجرّد توقّف الحرب وتحقيق السلام على تقديم الخدمات الأساس لمساندة البرامج الحيوية للتعافي�.