الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





الصـــحافــة الــيوم

الإثنين - 02 يوليه 2018 - الساعة 10:32 ص

عدن تايم - صحف :

تناول عدد من الصحف العربية، اليوم الإثنين، تداعيات معركة تحرير الحديدة اليمنية من قبضة الميليشيات الحوثية، والفرصة الأخيرة التي سيعرضها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، على الحوثيين للاستسلام.
وناقشت هذه الصحف، دور إيران على الساحة اليمنية، حيث أدرك النظام الملالي أهمية الحديدة وميناءها الاستراتيجي الذي يدعم من خلاله الميليشيات الحوثية بالصواريخ البالستية والأسلحة، في حين تتضارب الأنباء حول تلقي المبعوث الأممي غريفيث، وعوداً من الحوثيين بالانسحاب.
لا تفاوض قبل التسليم
وفي التفاصيل، نقلت صحيفة "عكاظ"، عن المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، أن التحالف العربي علق مؤقتاً عملياته العسكرية في الحديدة باليمن لإعطاء الفرصة للمبعوث الأممي مارتن غريفيث، الذي تحدث عن جهود كبيرة يبذلها، لإقناع الحوثيين بالانسحاب من ميناء الحديدة والمدينة.
وأوضح بادي أن غريفيث تلقى وعوداً من الحوثيين بالانسحاب "ولكننا نشكك في جدية الوعود لأن تاريخ الحوثيين في الوعود مع المبعوثين الأمميين السابقين سواءً كان مع إسماعيل ولد الشيخ أو جمال بن عمر كلها كاذبة ولم ينفذ منها شيء". وقال بادي: "نريد أن نوضح للعالم أكثر، أن هذه الحركة إرهابية غير صادقة وثقافتها واستراتيجيتها تقوم على العنف والسلاح".
أمام خيارين: الإبادة أو الاستسلام
من جهتها، أوردت صحيفة "الرياض" تقريراً بعنوان "ستة سيناريوهات لنهاية المشروع الفارسي في اليمن"، وقالت فيه إن هناك 6 سيناريوهات على الحكومة اليمنية تنفيذها لاستعادة المدن من قبضة الحوثي، إذا فشلت محاولات غريفيث.
ومن السيناريوهات المقترحة: "استمرار الجهود السياسية للمبعوث الأممي وللخروج من الأزمة قد يُقدم أُطُراً وحلولاً سياسية للطرفين، الحكومة اليمنية والحوثي". أو "ثورة شعبية عارمة بخروج سُكّان منطقة الحُديدة عن الوضع الراهن لتغييره باندفاع وبكل عنفوان، ويُرافق الثورة أو يتزامن معها عملية عسكرية كاسحة من قِبل الجيش الوطني اليمني بمساندة التحالف ضد الميليشيا". أو "حرب خاطفة بشنّ قصف مدفعي مكثف يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الخسائر بقوات العدو، بالإضافة إلى التأثير على معنويات الجنود المدافعين".
الفرصة الأخيرة
وفي سياق متصل، كشفت مصادر سياسية مطلعة، لصحيفة "العرب"، عن قيام المبعوث الأممي إلى اليمن بزيارة جديدة إلى صنعاء، اليوم الإثنين، قائلة إنها ستتضمن دعوة أخيرة للحوثيين للانسحاب من مدينة الحديدة ومينائها، والانخراط فوراً في حوار مع الحكومة الشرعية لتجنب عمل عسكري كبير لتحرير المدينة.
وأشارت المصادر إلى أن تصريحات وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أمس الأحد، هدفت إلى منح المبعوث الأممي فرصةً أخيرةً لإقناع الحوثيين بتسليم الحديدة ومينائها والدخول في حوار شامل برعاية أممية.
واعتبرت مصادر سياسية أن إعلان تجميد العمليات العسكرية مؤقتاً يندرج ضمن التزامات التحالف العربي بمنح فرصة تجنيب المدنيين في الحديدة تداعيات الحرب، والتقليل من الخسائر في البنى التحتية، والتعاطي المسؤول مع جهود غريفيث.
ومن جهته، قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني في تصريح للصحيفة ذاتها، إن الالتزام بالسلام هو الخيار الاستراتيجي للحكومة اليمنية، ولذلك قدمت ولا تزال تقدم العديد من التنازلات من أجل حماية المدنيين، وتقليل خسائر الحرب التي تسببت بها الميليشيات الحوثية.
ماراثون غريفيث
وإلى صحيفة "الحياة"، التي وصفت محاولة المبعوث الأممي إقناع الحوثيين بالانسحاب من الحديدة بـ "المهمة الماراثونية"، حيث قالت إن معلومات أفادت بأن غريفيث يعتزم عقد اجتماع ثانٍ مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في العاصمة المؤقتة عدن، منتصف الأسبوع، لمناقشة تسوية حول مدينة الحديدة واستئناف المفاوضات بين الحكومة وجماعة الحوثيين.
إلا أن مصادر في الرئاسة اليمنية نفت للحصيفة "أي زيارة مرتقبة للموفد الدولي لعدن في الأيام المقبلة"، مشيرةً إلى أنه "سيزور صنعاء اليوم للقاء قياديين في جماعة الحوثيين".
في الوقت ذاته، قالت مصادر عسكرية للصحيفة إن "خمسة ألوية جديدة تابعة للجيش اليمني في طريقها إلى جبهة الساحل الغربي"، بعد أن أكد هادي "استمرار العملية العسكرية لإخراج ميليشيات الجماعة من الحديدة، إن لم تخرج سلماً".
دلالات النصر في الحديدة
من جانبهم، رأى بعض الكُتاب، أن كل المؤشرات تفيد بانتصار قوى التحالف العربي، وعلق آخرون على تصريحات زعيم ميليشيات حزب الله اللبناني، الذي تمنى فيها لو أنه يقاتل بجانب الحوثيين في اليمن ضد إسرائيل.
ويرى الكاتب ورئيس تحرير مجلة الأهرام العربي جمال الكشكي في مقال بصحيفة "البيان"الإماراتية، أن كل المؤشرات تفيد بانتصار كامل لقوى التحالف العربي، بعد التقدم الهائل على الأرض، حيث أكد أن الانتصار في الحديدة يعد "بمثابة مفتاح رئيسي لتحرير صنعاء وباقي المناطق اليمنية التي يسيطر عليها الحوثي. إذ فتحت آفاقاً جديدة للحراك السياسي، أثمر كما قال المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، رغبة لدى الأطراف اليمنية في العودة إلى المفاوضات".
وأضاف الكشكي: "علينا توخي الحذر، وعدم الانسياق وراء مقترحات من نوع إعادة إحياء مبادرة كيري، فالأفضل أنه لا يجب أن تكون هناك ترتيبات سياسية دون تحقيق كامل للترتيبات الأمنية، فنحن نتحدث عن مبادرة كحزمة واحدة، تنطلق في الأساس من خروج الحوثي من الحديدة".
أمنيات حسن يقتلها برد الكهوف!
أما الكاتب عبدالله المزهر، فعلّق بسخرية على تصريحات حسن نصرالله الأخيرة، في مقال بصحيفة "مكة"، قائلاً: "من مغالطات المنطق في هذه الأمنية للسيئ حسن أن القائد الشجاع الذي يتحدث عنه لم يظهر في أي شارع أو مكان يمني مكشوف منذ بداية الحرب"، مشيراً إلى الشعار الذي يؤكد أن وجود الحوثيين إنما لمحاربة إسرائيل، ولذلك يبدو غير مفهوم كيف يتمنى حسن أن يترك جوار العدو المشترك، ويذهب ليقاتل في الحديدة البعيدة".
وأضاف المزهر: "إن لم يكن يعني في أمنياته الوجود الجسدي وكان مقصده أن يكون معهم بقلبه وتعاطفه فقط، فإنه هنا يغالط المنطق الذي يقول إنه هو وفتى الكهوف يعملان لدى رئيس واحد"، مضيفاً "ربما كان مصدر الخلل أن الشركة الأم، أي إيران، مشغولة هذه الأيام ببعض المشاكل في المقر الرئيسي، والتي قد تتسبب نتائجها في إغلاق بقية الفروع المنتشرة هنا وهناك. وحينها سيكون من المؤكد أن عبدالملك وصاحبه حسن لن يجدا منصباً شاغراً في الهيكل التنظيمي الجديد".