الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





تحقيقات وحوارات

الخميس - 14 يونيو 2018 - الساعة 04:11 ص

استماع / خاص :

مواكبة للتطورات العسكرية المتسارعة على مشارف الحديدة، استضافت قناة BBC عصر الأربعاء، الموافق13 يونيو الجاري، الأكاديمي والمحلل السياسي د.علي الخلاقي، وكان السؤال الأول للمذيعة هو:
- رغم تحذيرات الأمم المتحدة من أن ثمناً إنسانياً عالياً سيُدفع إلا أن هذه المعركة بدأت بالفعل ، لماذا هذا التحدي للدعوات الدولية؟
- جواب د.الخلاقي: ليس هناك تحدٍ للإرادة الدولية، ولكن المعركة تدور رحاها منذ ثلاث سنوات مع هذه المليشيات التي أبت أن تستجيب لكل القرارات الدولية، رغم إبداء السلطة الشرعية لحُسن نواياها في العديد من المحطات التي كانت فرصة سانحة لهذه المليشيات لأن تستغلها، ولكن حينما نفد صبر السلطة الشرعية وصبر أبناء تهامة على الظلم الذي يعانونه من تسلط المليشيات الحوثية، كان لا بد من القيام بهذه الخطوة لتحرير ميناء الحديدة من سطوة الحوثيين..
- المذيعة مقاطعة: لكن التحرير كلمة كبيرة في مدينة تعتبر بالنهاية الحوثيون هم يمنيون وبالتالي هم موجودن في تلك المنطقة بطريقة أو بأخرى ، هذا الميناء يعتبر هدف استراتيجي بالنسبة للتحالف ..لماذا؟..لتقول بأن هناك شحنات أو تتهم الحوثيين بأنهم يستلمون شحنات من الأسلحة عن طريق هذا الميناء ، لكنه أهم ميناء أيضاً لوصول المساعدات الإنسانية ؟
- جواب د.الخلاقي: بالضبط، ميناء الحديدة ميناء استراتيجي هام ويُعد ثاني ميناء من حيث الأهمية بعد ميناء عدن، ولكن المعركة مع الحوثيين ليس فقط من أجل الحديدة، ولكنها معركة من أجل التخلص من شأفة هذه المليشيات التي انتزعت سلاح الدولة واستقوت به ..
- المذيعة مقاطعة: كيف يمكن التخلص من شافة هذه المليشبيات بالقتل والدمار الحادث في اليمن منذ ما يقارب الأربع سنوات حتى الآن، تتحدث عن الصبر الذي نفد ، هل هناك صبر يستمر لأربع سنوات ، وهل هناك تفاوض حصل أصلا حقيقي بين الحركة الحوثية وبين الشرعية وما إلى ذلك من أجل الوصول إلى حل وإنهاء الأزمة الإنسانية العسكرية، المالية، التي حتى ليس هناك تقارير واضحة توضح حجم الماساة الحادثة في اليمن حتى الآن؟
- جواب د.الخلاقي: شك بأن الحرب تتسبب بمآسٍ كبيرة، ولكن كما تعرفين أنه جرت هناك مشاورات في جنيف وفي الكويت ، ومعروف أن المليشيات كانت ترفض أي تعاطي مع القرارات الدولية وتصر على امتلاكها لأسلحة الدولة التي انتزعتها في لحظة تحالف مع الرئيس علي عبدالله صالح الذي غدرت به وقتلته، ولذلك اعتقد أن الكرة في مرمى الحوثيين الآن وهم يعيشون لحظات انكسارهم المعنوي والعسكري في الساحل الغربي إذا ما أرادوا أن يجنبوا المدينة الكثير من الدمار ، مع أن قوات التحالف والقوات المشتركة التي وصلت الآن على مشارف الحديدة تحاول ضمن خططها أن لا تتسبَّب بأذى للمواطنين أو المؤسسات والبنية التحية للمدينة، ولكن لا بد أن يكون هناك ضغط على هذه المليشيات للانسحاب من المناطق التي تتجمع فيها وتتخذ من المدنيين دروعاً بشرية إذا ما كان هناك نية لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية لتجنيب هذه المدينة الخراب والدمار.