الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





تحقيقات وحوارات

الأربعاء - 13 يونيو 2018 - الساعة 02:12 ص

استماع / خاص :

استضافت قناة BBC في السادسة والنصف من مساء الثلاثاء، الموافق 12يونيو الجاري، الأكاديمي والمحلل السياسي د.علي الخلاقي، للحديث عن تطورات الأحداث على مشارف الحديدة، وكان السؤال الأول:

- إذا كان هذا التقدم السريع في الساحل الغربي نحو الحديدة، لماذا لم يحصل منذ اكثر من سنة مثلاً؟
- جواب د.الخلاقي: في تقديري أن الأمور تسير وفق خطة محكمة ومُعدّ لها، إذ تم قبل الوصول إلى مشارف الحديدة البدء بتحرير مناطق واسعة في الطريق من عدن إلى مشارف الحديدة، تمثلت بالمعارك الأولى لتحرير ذوباب ثم المخا ثم الخوخة ووصولا إلى الدريهمي التي لا تفصلها عن الحديدة إلا كليومترات محدودة، وأعتقد أن هناك ظروف تهيأت لأن يتم هذا الأمر في هذا الظرف بالذات ، خاصة ونحن نعرف أن الفترة الماضية لم تكن القوات مهيأة لمثل هذا التقدم، وجرى إعداد هذه الكتائب التي نراها الآن تجتاح هذه المناطق الواحدة تلو الأخرى، والمتمثلة بكتائب العمالقة الجنوبية وكذلك المقاومة التهامية إلى جانب المقاومة الوطنية التي انظمت إلى هذه القوات المشتركة، وتخوض هذه المعركة الآن بشراسة وقد تم لها الآن التهيئة الكاملة للاقتراب من المعركة الفاصلة لتحرير الحديدة .
- سؤال: هناك وساطات من أجل تجنب هذه المعركة داخل المدينة والتي ربما ستسفر عن الكثير من الخسائر البشرية ، هل تتوقع أن تسفر وساطة الأمم المتحدة عن انسحاب الحوثيين لتجنب المواجهة العسكرية أم لا؟
- جواب د.الخلاقي: في تقديري أن مثل هذا الأمر بيد الحوثيين ، ولا أعتقد أنهم سيعرضون ما تبقى من قواتهم للتهلكة، ومثل هذا الأمر رأيناه عند انسحابهم مرغمين من عدن، إذ أعلنوا أنهم انسحبوا انسحابا تكتيكياً ، ولذلك أتوقع أن نسمع في مساء هذه الليلة أو في صباح الغد مثل هذا الأمر على لسان القيادات الحوثية وأنها غادرت حرصا على سلامة المدنية وأن انسحابها تكتيكياً وأنها ستعود لتحريرها.
- سؤال: لكن الحديدة ليس مثل عدن بالنسبة للحوثي ، أنها شريان الحياة وهي التي تمدهم بالمساعدات وربما بأشياء أخرى، هل يمكن أن ينسحب عبدالملك الحوثي من هذه المدينة وكأنه يحكم على نفسه بالإعدام ويطبق حصاراً على نفسه؟
- جواب د.الخلاقي: لو أن بمقدوره البقاء في عدن لبقي، ولو أن بمقدوره أيضاً أن يبقى في الحديدة كما يريد لبقي، لكن الشواهد على الأرض ونتائج التقدم والحشود غير المسبوقة التي نراها الآن في الساحل الغربي هي ليست للنزهة، ولكنها في معركة فاصلة والقرار أُتخذ ، واعتقد أن الهزائم التي مُني بها الحوثيون والمزيد من القتلى الذين سقطوا في وحل الساحل الغربي درس بليغ لهم للانسحاب والإقرار بهزيمتهم حفاظاً على ما تبقى من عناصرهم ، فمثل هذه القوات وهذه الحشود لم تأت للنزهة حتى تترك الأمر للحوثي لكي يستمر في استخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة العسكرية وكذلك للموارد الاقتصادية التي يسخرها لصالح مجهوده الحربي وليس لصالح المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها.